
أحمد الشريف يكتب: (قمبيز) يغرق في دارفور!
كتابات
أحمد الشريف
(قمبيز) يغرق في دارفور!
بإعلان صافرة الإنذار التي أطلقها الفريق أول ركن شمس الدين كباشي من (الأبيض)، بفك لجام (٦٠) ألف أسد صور، (قوام جيش) عرمرم. ضاقت الأرض بما رحبت على الميليشيا العمياء (القائدها المجنونة المخبولة) دويلة الشر وتابعاتها (قحت) بأسمائها المتعددة. فقبل إطلاق الصافرة، (بقراءة الاستشعار الاستخباري وقراءة الميدان) انسلت (تشاد) وعلى جلباب (كاكا) دم الدويلة المتعفن. وتوارى (حفتر) مهرولاً إلى أنقرة نافضاً يده من العصابة، علّه في أنقرة يحصل على (صك استرحام) يجنبه (البرهان) وجيشه العنيد. بينما لبدت ديدان (بانقي) وانحشرت في دبر خنزير بري، ولا حراك ولا صوت ولو مهموس لخرتيت كينيا (روتو) ولا جاموس يوغندا (موسيفيني) ونجله المخمور.
فالعجماوات تعرف (الزلزال) قبل وقوعه، فالذئب الإثيوبي (آبي أحمد) كان أسبقهم بالانسحاب لمعرفته بالسودان وجيش السودان، فـ (الفشقة) أثر فأسها ما زال في رجله.
ولكن تبقى الضبع (سلفا) لتخانة في (مخه) جهالة تلازمه منذ طفولته، فلم يحذر الصافرة، كما (براغيث) قحت: ناس ود الفكي وسلك (الأهبل) وشوقي فاقد البصيرة. وزمرة الساقطات في وحل الارتزاق والعمالة والعهر السياسي.
فالجيش والمشتركة والدراعة والبراؤون والمستنفرين، بصافرة (كباشي) استدعوا تاريخ (القادسية) ليشهد زحف (جيش الكرامة) كيف دفن ملاقيط جنوب السودان المرتزقة وتوابعهم من عرب الشتات وجراء (جمع جرو) ميليشيا دقلو وخنازير (الحلو) في رمال دارفور؟ وكيف غرقوا في رمالها كما غرق جيش (قمبيز)؟ وليشهد تاريخ القادسية وخيبر مع التاريخ الحديث كيف أسقط الجيش السوداني خط (بارليف) كردفان. خط الدبيبات – الخوي – النهود. ويسمع تهليل وتكبير يشق عنان السماء في الدلنج وكادقلي وكاودا وأبوزبد والفولة والضعين ونيالا، عاصمة آل دقلو وحلم قحت. نيالا الشهيد (السحيني) الحرة، لا نيالا الكولومبيين المرتزقة وعاهات الإمارات.
وليُسجَّل بطولة الجيش السوداني في محور (جبرة الشيخ) ودار حامد وفاشر السلطان.
هذه ليست أماني ولا أحلام ولا خيال.. إنها عمل يجري الآن (ميدانياً) دفة قيادته ممسك بها الفريق (كباشي)، نائب القائد العام للجيش. كباشي الذي حرر الجزيرة وسنار.
فنسور الجو (الآن) ترسل شواظاً من نار في الفاشر، تدك ارتكازات آل دقلو بلا توقف! وفي بارا ومحيطها وأم كريدم والقليت والمزروب (الجرذان) تنفق وتهرب. والدبيبات تسليم وتسلم. والحُمرة (مرجل يغلي) وبراكين يفجرها البواسل (متك). طحن الرحى المتفثل، ريح صرصر لا تبقي ولا تذر لميليشيا إرهابية أفسدت الأرض، فما أبقت على ظهرها إلا نكداً وغبناً، وما أخرجت إلا حصراً وموتاً ودماً. فأصبح موعدها قريباً جداً.