عصام جعفر يكتب: غنيمة عقارية

مسمار جحا

عصام جعفر

غنيمة عقارية

سمورتش، اليهودي المتطرف ووزير المالية في حكومة نتنياهو البغيضة، وأحد أعمدة القتل والدمار والخراب في غزة، لا يرى في غزة الآن بعد إكمال المهمة إلا أنها “غنيمة عقارية”. كما قال في مؤتمره الصحافي أمس، الذي دعا فيه المجرم الآخر ترامب، الرئيس الأمريكي الشريك الرسمي والراعي لحملة الإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني، دعاه لمزيد من العمل على تكريس واقع أن غزة الآن ليست للفلسطينيين ولا يعيشون على أرضها، وأن أمريكا تسعى لاستثمارها كما قال ترامب نفسه، وأنه سيجعلها مثل الريفيرا الفرنسية: منتجعاً للسياحة وأندية العراة والترفيه!
التحالف الصهيوني – الإسرائيلي والأمريكي – ظنوا أنهم كسبوا الحرب وفرضوا واقعاً جديداً، بموجبه يستطيعون ضم الأراضي الفلسطينية وبسط سيطرتهم عليها، ومن ثم تحقيق نبوءتهم التوراتية الكبرى “من النيل إلى الفرات” مستقبلاً، طالما أن المقاومة التي تواجههم هي حماس، في غياب أي عمل دفاعي عربي إسلامي مشترك.
لكن إسرائيل لم تنتصر بعد، وحماس لم تُهزم، والمقاومة مستمرة، وأهل غزة لم يبارحوها. كما قال أحد كتاب جريدة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية: “رغم كل ما تحقق ورغم الدمار الشامل الذي أحدثته إسرائيل بغزة، إلا أنها هي الخاسرة، حيث نجحت حماس في اهتزاز الصورة التي رسمتها إسرائيل لنفسها كدولة قوية وصلبة لا تُقهر، ومجتمعها متماسك وجيشها قوي”.
وفجر الكاتب الإسرائيلي مفاجأة قائلاً: إن إسرائيل ستنهار في غضون عامين، لأن جيشها يتناقص عدداً، والاحتياط لا يلتحقون بالخدمة، والشعب الإسرائيلي يسعى للهرب خارج إسرائيل ويقف في صفوف الهجرة، بل إن عدداً من الإسرائيليين هاجروا بلا عودة إلى الدول الأوروبية التي جاء منها أسلافهم.
أهل غزة لن يضرهم من خذلهم، وهم قابضون على جمر قضيتهم محتسبين، وسيكون النصر حليفهم عاجلاً أو آجلاً، لأن هذا وعد رباني.
أهل غزة شيمتهم الصبر، وسينصرهم الله على من قالوا: لا نصبر على طعام واحد.
وإن الله مع الصابرين