د. عمر كابو يكتب: شهداء مسجد الفاشر .. هم في ذمة الله

ويبقى الود

د. عمر كابو

شهداء مسجد الفاشر .. هم في ذمة الله

** ما أجملها شهادة زينت جيد هؤلاء الرجال العظماء شهداء مسجد حي الدرجة بالفاشر الذين عرجوا إلى السماء في اصطفاء واختيار وانتقاء جليل.
** هرعوا إلي باحة المسجد استجابة لنداء (حي على الصلاة حي على الفلاح) بصوت الشهيد المؤذن الذي كان ينادي في الناس لأداء فريضة الصبح وما أدراك ما الصبح..
** الفجر الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم (من صلى الفجر في جماعة كان في ذمة الله).
** والفجر الذي قال عنه القرآن في أرجح أقوال المفسرين: (إن قرآن الفجر كان مسؤولًا).
** والفجر والعصر وقتان قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم عن فضل صلاتهما في المسجد: (من صلى البردين دخل الجنة) لأنهما وقتا تشاغل وغفلة ونوم.
** نعم رجال الفاشر أهل علم ودراية ورواية وفهم ولذلك احتشدت وتحتشد مساجدها بالمصلين.
** ومن هنا جاء الاستهداف لمساجدها المكتظة بالمصلين من قبل المليشيا المجرمة المتمردة الإرهابية ضمن خطة محكمة لافراغ الفاشر من مواطنيها الأصليين واستبدالهم بعربان الشتات من تشاد وأفريقيا الوسطى والسنغال والنيجر..
** فمن غير عطف ولا رحمة ولا شفقة حصبوا المسجد بمسيرات كبيرة فارتقى أكثر من سبعين بدرًا ليلة تمامه شهداء لله قد فتحت لهم أبواب الجنان بعد أن لبوا نداء الصلاة طاعة لله وتنفيذًا لتعاليم ديننا الحنيف الذي حث على الصلاة في جماعة داخل المسجد ما أمكن ذلك.
** تم ذلك دون مبالاة من مليشيا الجنجويد الوضيعة الحقيرة لحرمة المسجد والخوف من عذاب شديد يوم القيامة فعمدت إلي قصف المسجد غير أبهة بما يترتب على ذلك من جرائم إضافية ضمن سجل حاشد بكل الفظائع والموبغات من قتل واغتصاب وتشريد وتهجير وسحل ونهب وسلب وأسر ليضاف لذلك جريمة نكراء مكتملة الأركان إسمها إهانة أماكن العقيدة والمعتقدات الدينية.
** يقتل سبعون رجلًا في المسجد بالفاشر أثناء اجتماعهم لأداء فريضة الفجر المكتوبة ولا يحرك ذلك ساكنًا لمنظمات المجتمع المدني العالمية التي كانت تترصد تجاوزًا صغيرًا بمجرد صدوره في حق كنيسة بالخرطوم فتقوم الدنيا ولا تقعد اتهامًا وشجبًا وإدانة لحكومة الإنقاذ حتى ولو كانت بريئة من ذاك التجاوز (100%).
** أما أن يموت سبعون من شيوخ وشباب الفاشر وفي المسجد فإن ذلك في نظر دول الاستكبار حدث تافه لا يستحق التعليق ناهيك من الشجب والاستنكار والادانة.
** ذاك عن دول العالم المستبدة المتغطرسة أما إذا شئت التحدث عن زمرة الخونة والعملاء التابعين لها من القحاطة (الله يكرم السامعين) فلا ينتظرن أحد منكم النطق بحرف من كلمة تصلح لاستنكار هذه الحادثة الكبيرة العظمى الأليمة.
** فهؤلاء القحاطة تجردوا من الإنسانية والرجولة والمروءة لا يستطيعون الصمود أمام تبعية وانحناءة درجوا عليها أمام كفيلهم شيطان العرب الذي يرفض تمامًا أي مساس بمليشياه الجنجويد التي تعمل تحت إمرته من بدء الحرب وحتى الآن.
** نعزي أسر الشهداء ضحايا الذين صعدت أرواحهم شهداء لله أبرياء يؤدون صلاة الفجر في بيت من بيوت الله حيث الطمأنينة والسكينة.
** اللهم أرنا في الجنجويد والقحاطة عجائب قدرتك منتقمًا لهؤلاء الشهداء المصلين.
** إنا لله وإنا إليه راجعون.