عصام جعفر يكتب: الدعامة .. خزي في الدنيا وعذاب في الآخرة

مسمار جحا

عصام جعفر

الدعامة .. خزي في الدنيا وعذاب في الآخرة

قال الله تعالى في محكم تنزيله:
{ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها، أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين، لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم}.

أكثر من (٧٠) نفساً طاهرة صعدت إلى بارئها تشهد على مجرمي الدعم السريع الذين قصفوا مسجد الفاشر وقت صلاة الفجر بالمسيرات، واغتالوا المصلين بدم بارد، في جريمة نكراء اهتز لها الوجدان والضمير الإنساني.
هذه الجريمة النكراء والفعل الشنيع، تبارى العالم كله في التنديد والاستنكار ورفض أسلوب الميليشيا في قصف دور العبادة وقتل المصلين.
إلا مجرمي الميليشيا ومن ساندهم؛ فهم لا يتناهون عن منكر فعلوه، ويحسبون أن جرائمهم انتصار لهم، حسب فهمهم السقيم وقلوبهم المريضة التي خلت من الرحمة والإنابة إلى الله.
إدانة واسعة واستنكار تبعا لمجزرة مستشفى الصافية بالفاشر؛ إذ أدانت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي هذه الجريمة ونددت بها واستبشعتها، وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن قلقه البالغ إزاء التدهور السريع للأوضاع في المدينة وانتهاك الميليشيا لكافة القوانين والمواثيق الدولية.
ودعا مناوي، حاكم إقليم دارفور، إلى تحقيق دولي في حادثة قصف مسجد الصافية بالفاشر، بينما أظهر د. جبريل إبراهيم، وزير المالية ورئيس حركة العدل والمساواة، غضبه واستنكاره لقصف المسجد وقتل العشرات قائلاً: “سننتقم من الذين قصفوا المسجد في الدنيا ثم نتحاسب معهم في الآخرة”.
أما شركاء الجريمة من تحالف صمود وبعض القوى السياسية المنضوية تحته فقد أدانوا في حياء وانكسار الحادث، ولم يزيدوا أو يعيدوا.
وأما التعساء في تحالف تأسيس، فقد جمعوا وخيّبوا الرجاء، واكتفوا بالوعد بالتحقيق في الأمر، ونفوا أنهم قاموا بالقصف، لأن “الشينة منكورة”، وليس هناك أبشع من عملية قتل مصلين في مسجد.
إلى هؤلاء وأولئك من أمم متحدة واتحادات أوروبية وإفريقية ومنظمات وهيئات نقول: إن شجبكم واستنكاركم لن يفيد شيئاً، وإن قضية مسجد الفاشر تولاها الله بنفسه، ووعد المجرمين بأن لهم في الدنيا خزي وفي الآخرة عذاب عظيم.