
عصام جعفر يكتب: اعترافات
مسمار جحا
عصام جعفر
اعترافات
وتوالت اعترافات الدول الغربية بدولة فلسطين في إطار حل الدولتين وكانت بريطانيا أول الدول المعترفة وهي ذات الدولة التي منحت اليهود عهد بلفور عام ١٩١٧م الذي نص على إقامة وطن قومي لليهود في دولة فلسطين.
كندا استراليا والبرتغال سارت على ذات النهج وأعلنت اعترافها بحل الدولتين الأمر الذي أزعج دولة الكيان الصهيوني إسرائيل بل وأرعبها وراح وزراء حكومة نتنياهو المتطرفين سمورتش وبن غفير يطلقون التصريحات الغاضبة والتافهة مهددين ومتوعدين ووصفوا الاعترافات بالدولة الفلسطينية بأنه مكافأة للقتلة والارهابيين الفلسطينين.
الاعترافات المتوالية من الدول الغربية تعد صفعة قوية على وجه دولة العدوان التي تجاوزت الحدود في انتهاك القانون والمواثيق الدولية والاستهزاء بها وعدم الانصياع لكل الاصوات الدولية المنادية بوقف الحرب والتدمير والإبادة الجماعية التي لا زالت إسرائيل تمارسها بكل عنجهية وغرور.
هذه الاعترافات وضعت إسرائيل تحت الضغط والحصار الدولي ونزعت عنها أي خرقة تغطي بها عورتها ونزعت الشرعية عن مشروعها الاستيطاني المجرم الرامي إلى انتزاع المزيد من الأراضي الفلسطينية واحتلالها. بل واحتلال أجزاء من الدول العربية المجاورة.
صحى العالم من غفوته وأهتز ضميره الإنساني على وقع المجازر البشعة التي ترتكبها اسرائيل وحليفتها أمريكا اللذان عليهما الآن مواجهة كل دول العالم الرافضة للقتل والتنكيل والإبادة الجماعية واحتلال المدن عن طريق الهدم والتجويع.
حركة حماس والشعب الفلسطيني الصابر في غزة كسبا هذا التعاطف العالمي بصمودها المشرف وتضحياتها الجسيمة وكسبا الاعتراف بدولة فلسطين ولا عزاء للسلطة الفلسطينية التابعة لابو مازن القابعة في مربع العجز والخيانة التي تنفذ أوامر الصهاينة والأعداء وتسعى إلى نزع سلاح المقاومة والتماهي مع مشاريع التفاوض الخائبة والشروط المذلة.
العالم كله سيعترف بحق الفلسطينيين في الحياة والوجود وبدولتهم المستقلة بسبب بندقية المقاومة ومواكب الشهداء وصبر المجوعين وابتهالات الأطفال لا بسبب مؤتمرات (طق الحنك) ومواقف الزعماء والرؤساء العرب الجبانة والبائسة.