
كمال حامد يكتب: إلى السعودية في عيدها .. يد تطور وأخرى تغيث المحتاجين
من السبت إلى السبت
كمال حامد
إلى السعودية في عيدها .. يد تطور وأخرى تغيث المحتاجين
** احتفلت المملكة العربية السعودية بعيدها الخامس والتسعين وسط مظاهر التقييم واقامة المهرجانات التاريخية والدراسات عما تحقق وما ينتظر في المستقبل القريب وفق رؤية 2030م التي تحقق منها الكثير الذى رفع اسم المملكة وعلمها الذي يشير للتوحيد ضمن مجموعة العشرين الأكبر في العالم.
** علاقتي بالسعودية وأهلها والأصدقاء والزملاء في الحقل الرياضي، أساتذة أهتم بهم وتلاميذ أحبهم وقد عشت التطور خطوة بخطوة، من خلال المدن الثلاث التي عملت بها، عشت في جدة وشهدت التطور الاقتصادي والتطور في خدمة ضيوف الرحمن، وعشت في الدمام ووقفت على الاستثمار الحقيقي للبترول ومشتقاته وعشت في الرياض وهذه المرة داخل أعماق وتغطية التطور الشبابي والرياضي وتأسيس الاتحادات العربية واستضافة كأس العالم للشباب 1987م والفوز بكأس العالم للناشئين في 1991م والوصول لمونديال كاس العالم.
** نعم عشت الوصول لكأس العالم لأول مرة في ١٩٩٤م والنهضة التي قادها أمير الشباب فيصل بن فهد ونتذكر تقديره لكل من أسهم في تأسيس الكرة السعودية ووصولها للعالمية وكان يرحمه الله يكثر من ذكر السودان وعمل العديد لأجله ومن هذه الاعمال مقر المعسكرات ومقر اتحاد الكرة وسداد مستحقات الاتحادات الدولية والقارية. وسار خلفه على نهجه ولا يزال ومنتخبات السودان تعسكر منذ الحرب وكنت شاهدا.
** المملكة تطورت ولم تتنازل عن عقيدتها والحكم بما أنزل الله في وسطية واضحة واهتمام بأمر ضيوف الرحمن وتوسعة الحرمين الشريفين، والعناية بالمحتاجين واستضافتنا وغيرنا ممن جار عليهم الزمان وانفلات الأمن.
الجزلي .. عودة أهل البيت
** كان أول تعليق خرج مني لمن أبلغني بقرار رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس تعيين الأخ الدكتور عمر الجزلي مستشارا بهيئة الإذاعة والتلفزيون كان (البلد جوها أهلها)، فالرجل يستحق، فقد دخل هذا الحوش قبل ستين عاما وبالتحديد قبل 59 عاما يافعا من أول السلم متعاونا إلى القمة.
** الجزلي يستحق الإنصاف وهو يعيش بعيدا عن وطنه الذي لم ينساه وهو في سرير المرض معلنا تحرير الإذاعة والتلفزيون بنفس الصوت المميز.
** أحفظ للأخ الجزلي الكثير من المساندة، فقد كان الأكثر تشجيعا لي في مشروعي تدريب العاملين في إدارة الرياضة من موقعه مسؤول التدريب في التلفزيون. وكانت دعوات الأساتذة والخبراء من الخارج وإيفاد الزملاء للتدريب في الخارج وآخرها تدريب كل العاملين بإدارة الرياضة إلى مصر لشهر كامل على دفعتين، قاد الأولى الأخ المرحوم سيف الدين علي، وقدت الثانية.
** الجزلي دعمني في تأسيس النشرة الرياضية ضمن نشرة الأخبار الرئيسة، في 1994م حين تولى إدارة الأخبار والشؤون السياسية ومن خلالها برزت العديد من الوجوه في قائمة أهل الكاميرا وعلق البعض بخبث بأن النشرة الرياضية كانت أحد الشبابيك التي دخل منها بعض المذيعين والمذيعات.
** الجزلي بعد تقاعده كان يقدم خدماته لمن يطلبها واجتمعنا معا كمستشارين لقناة الخرطوم الفضائية، وكان آخر عهدنا معا ولكن الرجل يحرص على دعوتي ودعوة الزملاء لداره بمصر، وكنا نسعد به، ونحرص على متابعة حالته الصحية وننصحه للاهتمام بنفسه.
** التهنئة للهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون بمستشارها صاحب الخبرة العملية الأكبر، مع دعوتنا له بالتوفيق ودعوتنا للزملاء بالهيئة للاستفادة من هذا الخير الوفير والخبرة الكبيرة التي حلت بهم.
تكريم بطل المدرعات .. البداية من دنقلا
** أسعدني التكريم الكبير المؤثر لابن الخال الفريق الدكتور نصر الدين عبد الفتاح محمد سليم، وتابعت تسجيلا كاملا للحفل في قناة الشمالية الفضائية، وذلك لأسباب عديدة منها صلة القرابة والصداقة التي تربطني بالرجل والزيارات العديدة بيننا في الشجرة وبري.
** تكريم دنقلا ليته يكون الأول، فقد تتكرر تكريمات أخرى لبطل المدرعات ومنطقة الشجرة العسكرية، فالرجل يوم الحرب اللعينة كان خارج الخدمة محالا للتقاعد برغبة حميدتي الذي لم ينس له تهديده بسحب آلياته أيام الاعتصام حول المدرعات وإلا ستتحول إلى رماد خلال دقائق.
** أحاله البرهان للتقاعد برغبة حميدتي الذي ذكر أنه لا يؤد إليه التحية، وأخشى أن تكون إحالته الأخيرة للتقاعد بقرار من البرهان وربما برغبة جهة أخرى.
** الرجل أستمع للطلقات الأولى صبيحة الحرب وارتدى ملابسه العسكرية وتوجه إلى بوابة المدرعات قبل أن تصلها الحرب وعلم الجنود وحملوه من البوابة إلى مكتب قائد السلاح وكان ما كان من صمود وتحويل سورها الخارجي لأكبر مقبرة للجنجويد والمرتزقة.
** تابعناه وهو يهتم بسكان اللاماب والشجرة والعزوزاب والكلاكلات بتوزيع المؤن والاحتياجات لهم في منازلهم، وفي قمة الاحتفال بالانتصارات تسلم قرار الإحالة الثاني وعاد لمسقط رأسه وسط أهله في دنقلا، ثم أدى العمرة وزيارة المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام وهاتفنا ليطمئننا ويطمئن علينا.
** أضيف إلى الكثير الذي يربطني بالرجل فهو رياضي كامل الانتماء للوسط الرياضي لاعبا نجما في الرابطة دنقلا نادي الأسرة، في كل المدن التي عمل بها وأتذكر من الأندية مريخ جوبا والناصر أمدرمان، والرجل لا يخفي حبه للمريخ وعمل رئيساً للجنة الانضباط بالمريخ وعمل نائب لرئيس اتحاد كوستى ويحب الهلال والأهلة ولهذا عرض نادي الهلال دنقلا أن يكون احتفال ناديه الرابطة بملعب الهلال.
تقاسيم .. تقاسيم .. تقاسيم
** نظمت وزارة التربية والتعليم وولاية نهر النيل بعطبرة مهرجانا للإبداع الطلابي ذكرنا بطيبات الذكر الدورات المدرسية التي كان لها الدور الأكبر في ظهور المواهب في عدة مجالات، بدأت في 1974م وتطورت في فترة مايو، وتوقفت بعد انتفاضة 1985م. وطيلة فترة ما يسمى الديمقراطية الثانية وعادت في التسعينات في فترة الإنقاذ وصارت من أبرز الأحداث والمهرجانات، وتوقفت بعد ثورة ديسمبر 2018م ولم تقم لها قائمة، هل هي العلاقة الحميمة بين العسكر والمهرجانات؟ وهل العلاقة معدومة في الحكم المدني؟. أحيانا تجد من يحن لحكم العسكر.
** وتدخل القضية الفلسطينية لمرحلة جديدة بموافقة كل دول العالم عدا أمريكا وإسرائيل وتوابعهم بضرورة قيام الدولة الفلسطينية تحت مشروع الدولتين، ونجحت السعودية في قيادة فرنسا والآخرين، وارتفع علم فلسطين في لندن، باريس، بروكسل، بون، مدريد، ولشبونة.
** دونالد ترامب صار يطلق عبارات تكاد تشكك في قواه العقلية منها تحذيره من تطبيق الشريعة الإسلامية في لندن لأن بها عمدة سيئ جدا حسب تعبيره يقصد السيد صديق خان عمدة لندن المنتخب لعدة دورات وبينهما مشكلة من أيام ولاية ترامب السابقة.
** من التعليقات التي وصلتني تعليقات على مقال الاسبوع الماضي (الماسونية والصهيونية تحكمان العالم) رسالة حول الماسونية وأنها تقيم في بدروم البيت الأبيض وتروى قصص تشبه الخيال عن علاقة أي رئيس أمريكي بالماسونية.
** كلام فظيع من أحد مستشاري مليشيا الدعم السريع رد به على السؤال عن ضرب وتفجير مسجد الفاشر لحظة صلاة الفجر واستشهاد خمسة وسبعين مصليا، قال الرجل: (نعم المساجد أهداف عسكرية لأن الجيش يضع فيها منصات صواريخ!!!).
** لو كنت مشاركا لسألت الأخ المستشار عدة أسئلة منها هل يصعب على الجيش أن بجد مكانا لمنصاته غير المساجد؟. و هل يصعب على المليشيا أن تجد موعدا لتوجيه الضربة غير صلاة الفجر؟. وأسئلة أخرى، بس مافي داعي.
** ضجة كبيرة وسط ناس الهلال لأن الفريق تعادل مع فريق الجاموس في جوبا، وكان يرى ناس الهلال والمريخ أن أي مباراة لهم هي نزهة للفوز على فرق مهمتها أن تفتح شباكها، ولا تستعد كما يستعدون، المهم الضجة قد تنجح ويكسب الهلال مباراة الرد غدا ويتأهل من الدور التمهيدي.
** لن أعلق على مباراة المريخ المؤجلة مع فريق سانتا لوبوبو الكنغولي لأنني كنت قد اقترحت قبل أسابيع أن ينسحب المريخ من البطولة الأفريقية هذه السنة، لاعداد فريقه، مع الإدارة الشابة الجديدة. الغريب لم أجد معارضا واحدا لرأيي.
** سألني صديق لماذا لا تعود لإصدار صحيفتك الرياضية بعد قرارك الأخير العودة للرياضة من هموم السياسة، أجبته بأن الفكرة قد تكون موجودة لولا تقدم العمر وتأخر الصحة والذاكرة، مع أن اصدار صحيفة رياضية إليكترونية أسهل من الأسهل، محرر وفني وكم معلن ومتابعة أخبار الوفيات ونشر النعي كاعلان قبل مشاورة من يدفع القيمة.
** رحم الله الزميل الصحفي الموثق الأستاذ محمد أحمد مبروك الذي انتقل لربه أول أمس، فقد كان زميلا نشطا عمل معي وأعانني كثيرا.
** انتقلت لرحمة مولاها الأستاذ فائزة حسن بخيت المستشار القانوني بوزارة الشباب والرياضة سابقا وشقيقة أستاذنا الكبير كمال حسن بخيت وشقيقة الأستاذ حاتم حسن بخيت رحمهما الله. والعزاء للأسرة الكبيرة بأمدرمان وحوش بانقا وكوبر. لها الرحمة. إنا لله وإنا إليه راجعون.
** وحملت الأخبار رحيل ناظر عموم قبيلة الحلنقة بشرق السودان السيد مراد جعفر شكيلاي. له الرحمة والعزاء لقبيلة الحلنقة الممتدة، وأخص بالعزاء الصديقين العزيزين الكابتن محمد حسين كسلا بدبي والأستاذ الشاعر إسحاق الحلنقي بالعين وأصهارنا بكسلا.
** شيعت السعودية الثلاثاء سماحة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ مفتي المملكة رئيس هيئة العلماء الذي أشتهر في يوم عرفة بخطبة الحج لخمسة وثلاثين عاما، رحمه الله ونفع المسلمين بعلمه. إنا لله وإنا إليه راجعون.
** لا حول ولا قوة إلا بالله، وأنا أهم بإغلاق مقال السبت وارساله وجدت ما يجعلني على التوقف لأبكي صديقا عزيزا وفنانا كبيرا ومبدعا حقيقيا. مات الأخ ادمون منير، أو الخواجة كما كنا نداعبه في حوش التلفزيون، مات في مصر حيث أصوله بعيدا عن بحري عشقه الكبير.
** ادمون صديق الجميع، آخر لقاء جمعنا كان في العام 2020م في احتفال التلفزيون واتحاد الاذاعات العربية باليوبيل الذهبي للاتحاد. كنا ضمن مجموعة تم تكريمهم بهذه المناسبة بواسطة رئيس الوزراء السابق الدكتور حمدوك، وعلى رأسنا البروف الأب المؤسس علي شمو والمرحوم الاستاذ محمد طاهر والصادق خالد والمهندسة سيدة الشايب وادمون منير وشخصي الضعيف، وكنت قد استضفته قبلها مع مجموعة في آخر برامجي التلفزيونية (لمة حبان بفضائية الخرطوم). تفرقنا بسبب الحرب اللعينة. ربنا يرحمه. إنا لله وإنا إليه راجعون.
** قد نلتقي السبت القادم، إن كان في البدن صحة وفي العمر بقية.