النجم الساحلي يقصي الأهلي مدني من الكونفدرالية

رصد: ألوان

في يوم أفريقي ثقيل على الكرة السودانية، فقدت البلاد كامل تمثيلها في بطولة كأس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكونفدرالية)، بعد أن ودّع ناديا الأهلي ود مدني والزمالة أم روابة المنافسات من الدور التمهيدي الأول. الأهلي مدني خسر أمام النجم الساحلي التونسي بثلاثية نظيفة في لقاء الإياب الذي أقيم مساء السبت على الملعب الأولمبي بسوسة، ليطيح به الفريق التونسي مستفيداً من عاملي الأرض والجمهور، رغم فوز الأهلي ذهاباً بهدف دون رد في المباراة التي أقيمت بتنزانيا.

نهاية الزمالة

الخروج السوداني لم يكن مقتصراً على الأهلي مدني، إذ سبقه في وقت سابق من اليوم ذاته نادي الزمالة أم روابة، الذي تعادل مع ديكيداها الصومالي بنتيجة 2-2، لكنه غادر البطولة بفعل قاعدة الهدف خارج الأرض، بعد أن خسر ذهاباً بهدف نظيف. النتيجة كانت كافية لمنح الفريق الصومالي بطاقة التأهل، وتأكيد نهاية المشاركة السودانية في نسخة هذا العام من الكونفدرالية، وسط خيبة أمل جماهيرية واسعة.

تجربة أولى

ورغم مرارة الخروج المبكر، اعتبرت جماهير الرياضة السودانية أن مشاركة الأهلي والزمالة في البطولة القارية تمثل تجربة شرفية وتاريخية، كونها المرة الأولى التي يخوض فيها الناديان منافسات على مستوى الاتحاد الأفريقي. هذه المشاركة، وإن لم تثمر عن نتائج إيجابية، إلا أنها فتحت الباب أمام أندية جديدة لاكتساب الخبرة والاحتكاك الدولي، في ظل ظروف محلية صعبة تعاني منها الرياضة السودانية.

أزمة مستمرة

كرة القدم السودانية تعيش منذ سنوات أزمة متشابكة أثّرت بشكل مباشر على أداء الأندية في البطولات القارية. من أبرز هذه التحديات ضعف الإمكانات المالية، وتدهور البنية التحتية للملاعب، إلى جانب توقف النشاط الرياضي في فترات متقطعة بسبب الحرب التي اندلعت في البلاد منذ أبريل 2023. هذه الظروف انعكست على جاهزية الفرق، وأثرت على قدرتها في المنافسة خارجياً، ما أدى إلى خروج معظم الأندية من الأدوار التمهيدية في البطولات الأفريقية.

غياب الإنجاز

باستثناء ناديي الهلال والمريخ، اللذين حافظا نسبياً على حضور متكرر في دوري أبطال أفريقيا، فإن الأندية السودانية الأخرى لم تتمكن من تحقيق إنجازات بارزة في السنوات الأخيرة. حتى المشاركات المتكررة للهلال والمريخ لم تتجاوز حدود الأدوار المبكرة، ما يعكس الحاجة إلى إصلاحات جذرية في البنية الرياضية، وتوفير دعم مؤسسي يعيد الكرة السودانية إلى خارطة المنافسة القارية. وفي ظل استمرار التحديات، يبقى مستقبل الأندية السودانية في البطولات الأفريقية رهناً بقدرتها على تجاوز الأزمات البنيوية والسياسية التي تعصف بالبلاد.