
د. هاشم حسين بابكر يكتب: (قرصة أذن)!
(قرصة أذن)!
د. هاشم حسين بابكر
أمريكا تتعامل مع العرب كما نتعامل نحن مع أطفالنا حين يتشاجرون. قرص ترامب إذن ناتينياهو وقال له تاني أوعك تعمل كدا. ذات ناتينياهو لا يجرؤ على الاعتداء على دولة عربية إلا بعد أن يضيئ له ترامب الضوء الأخضر.
ورغم ذلك ابتهج الحكام العرب وبان عليهم الرضى بعد أن قرص لهم ترامب أذن ناتينياهو. وما إن تعتدي إسرائيل على دولة عربية إلا وتجدهم هرعوا إلى أمريكا شاكين لها إسرائيل. إنهم يشكون أمريكا لأمريكا.
كيف عبرت الطائرات الإسرائيلية الأجواء العربية لضرب العراق سابقا وإيران حاليا؟. عبرت أجواء دولة أو دولتين عربيتين لتصل العراق وإيران. وحين تشعر أمريكا أن إسرائيل قد حققت أهدافها في العراق تصمت. وحين تدرك أن إسرائيل خاسرة تتحرك لتوقف الحرب كما حدث أخيرا في عدوانها على إيران.
لماذا تحرم إيران والدول العربية والإسلامية من امتلاك أسلحة نووية بينما تملك إسرائيل ذات الأسلحة. والدول العربية ترضخ لذلك المنع صاغرة.
هل تستطيع أمريكا أن تعتدي على كوريا الشمالية تلك الدولة الصغيرة؟. لا لن تستطيع لأن كوريا الشمالية تملك أسلحة نووية.
أمريكا لا تريد استقرارا لأي دولة عربية أو اسلامية فهي لا تصطاد إلا في الماء العكر.
فشلت عقوبات أمريكا التي على السودان بدليل أن طور صناعة السلاح الذي أمر المولى عز وجل بإعداد ما استطاع من قوة، ما استطاع من قوة وليس قنابل نووية أو صواريخ عابرة للقارات. ورغم ذلك يرجو البعض فقط ادراج الدعم السريع تحت قائمة الإرهاب في لوح أمريكا الشيطاني. ووصف أمريكا للدعم السريع بالإرهاب هو ذات القرصة على إذن الدعم وتقول له تاني ما تعمل كدا.
ماذا ستفعل مليشيا الدعم السريع أكثر من ذلك الدمار الذي حل بالسودان ومواطنيه العزل؟.
فرضت أمريكا العقوبات على حميدتي حيث لا لضرب بميت إيلام. وإن كان موجودا على الساحة لما فرضت عليه عقوبة وبدلا عن ذلك لقرصته في أذنه وحذرته بألا يفعل ذلك مرة أخرى.
وأعجب لاؤلئك الذين يبتهجون لإدانة أمريكا للدعم السريع، وتجاهلهم لانتصارات الجيش الذي حول الدعم من صفة سريع إلى صريع.
وصف أمريكا لشخص لا وجود له بالإرهاب أحب إليهم من انتصارات جيشنا التي أذهلت كل العالم ماعدا بعض النكرات والنفايات السياسية السودانية.
ألم ترونهم يستغلون الطائرة التي نقلت الرعايا الأوروبيين؟.
دخلوا السودان ليحكموه كسودانيين وخرجوا منه حاملين جوازات سفر أمريكية وأوروبية، وخسروا حربا هم أول من بشر بها، ألم يضعوا شرطا لا بديل له إما الإطاري أو الحرب؟.
ولعل أمريكا قرصت آذانهم وقالت لهم تاني ما بديكم تعريفة لو ما استلمتم السلطة.
إنهم لا يعتبرون بما حدث لعملاء كانوا ذو قوة وبأس. هل هم أقوى من شاه إيران؟. أم هم أقوى من سوموزا وغيرهم من عملاء امريكا؟. هل هم أقوى من السادات الذي وضع الحل كل الحل في يد أمريكا ورغم ذلك تخلصت منه أمريكا؟.
حط شاه إيران الرحال في مصر، وحط جراح أمريكي كذلك وأجرى له عملية جراحية انتقل بعدها إلى القبر.
هذا ما فعلته أمريكا بمن كان الأقوى في الشرق الأوسط، فما الذي ستفعله أمريكا مع ناس (قريعتي راحت) السودانيين العملاء الفاشلين؟. وأمريكا لا تحب الفاشلين وعادة ما تتخلص من عملائها حين يفشلون ويقدمون آخر ما لديهم. وحتى الذين يتقاعدون تخشى أن تصحوا ضمائرهم ويكتبون عن عمالتهم ويفضحون أمريكا.
هؤلاء يتم التخلص منهم إما بالاغتيال كالسادات أو السجن كما نوريقا. وما أنتم على أمريكا بعزيزين.
الحرب في السودان لم تشتعل إلا بمباركة أمريكا أو على الأقل بصمتها على ما يدور من قتل وسلب اغتصاب ودمار للبنية الأساسية في السودان.