د. عمر كابو يكتب: بروفيسور إبراهيم أونور .. تحميل الاعلام ما لايحتمل

ويبقى الود

د. عمر كابو

بروفيسور إبراهيم أونور .. تحميل الاعلام ما لايحتمل

 

** نشر الزميل المحترم بروفيسور إبراهيم أونور أستاذ الاقتصاد والتمويل بجامعة الخرطوم مقالًا حمل عنوان: (انهيار القطاع المصرفي السوداني والتزييف المهني والتضليل الإعلامي).
** نعى فيه انهيار القطاع المصرفي انهيارًا كاملًا— حسب رأيه— لايخفى على أحد حتى لغير المختصين في المجال (ده كلامو ما كلامي).
** وأشار بوضوح إلى استغلال قيادات مصرفية على رأسهم محافظ البنك المركزي الحالي جهل القائمين على أمر السلطة بواقع الحال المصرفي.
** يرى أن البنوك فقدت أهم مصادر إيرادات ميزانياتها ما يعني أن كل التمويل الذي قدمته البنوك للقطاع الخاص والعام أصبح ديونًا متعثرة بل هي أقرب لديون هالكة.
** ويذهب زميلنا الجليل إلي أنه باستيلاء قوات التمرد (في إشارة إلى مليشيا الجنجويد) على الولايات الزراعية والتي بها ثروة حيوانية فقدت البنوك كل أصولها النقدية والعينية إلى جانب عدم توفر أي تأمين داخلي أو خارجي لاسترداد هذه الخسائر أو جزء منها.
** إذا تجاوزنا بعض الأخطاء النحوية (أصبح من أخوات كان تنصب خبرها لمبتدأ محذوب تقديره هي يعود للبنوك ثم الخطأ الفظيع في كلمة عشرة سنوات عشر ليس عشرة وعبارة تعتبر جزء والصحيح جزءًا) فإن المقال بالغ الأهمية والأثر والتأثير.
** لكونه من عالم يعرف أدق التفاصيل حول موضوع البنوك ثم لأنه جاء في أعقاب تسليط الإعلام على قضية محورية هي المطالبة بإقالة هذا المحافظ الفاشل (الأشتر).
** لتبلغ أهمية المقال سدرة منتهى الأهمية بالاشارة الواضحة لجرم محافظ بنك السودان بممارسته غير النزيهة في إخفاء الخسائر الضخمة حين لجأ إلى حيلة محاسبية.
** فحوى تلك الحيلة المحاسبية أن محافظ بنك السودان سمح للبنوك التجارية بتوزيع هذه الخسائر ضمن حسابات ميزانيات عشر سنوات قادمة.
** مؤكدًا أن أهم مؤشرات السلامة المالية للمصارف هو معدل كفاية رأس المال والذي يحسب على أساس قسمة إجمالي رأس مال البنك على إجمالي الأصول المرجحة بالمخاطر يصبح عند انخفاض رأس المال نتيجة لإنخفاض الديون التابعة للبنك والتي تعتبر جزءًا من رأس المال.
** إن تجاوزنا كثير أخطاء نحوية وإملائية (مراجعة الهمزات وصل وقطع معظمها غير صحيحة) فإننا نتفق معه موضوعًا في معظم ما ذهب إليه.
** ونذكره بأنه قد سالت أنهار من المداد خطتها أقلام صادقة عالمة بما يجري في هذا القطاع الحيوي الهام الذي هو أحد جناحين تحلق بهما الدولة في سياستها الاقتصادية وتعتمد عليهما اعتمادًا كليًا.
** وليتسع صدره لنا في نقد ما ذهب إليه بشأن التضليل الإعلامي حيث ختم مقاله بعبارة حملت معنى الفساد لبعض الأقلام.
** فقد ذهب إلى القول بالآتي: (يتحمل الوزر قلة من إعلاميين يظهرون فشل المسؤول وكأنه انجاز يستحق الاحتفاء به وكل ذلك مقابل شىء لا نعلمه).
** ولأنه أكاديمي ينتمي لأعرق الجامعات كنت أتمنى أن يمتلك الجرأة في تحديد ذلك الشيء الذي يجعل صاحب القلم يبيع قلمه بمقابل قال به صاحب المقال.
** ومادم لم يتحر الشجاعة والصراحة فلنتركه وشأنه لكن قطعًا لن نتركه في أمر التبس عليه في الصحافة وهو الدور الذي يجب أن يقوم به الصحفي.
** هناك مدرستان في الصحافة مدرسة ترى أن أحد واجبات الصحافة كشف الفساد والتجاوزات والأخطاء وتمليكها للرأي العام والذي بدوره يقوم بتقديم الحلول والمقترحات المناسبة مثلما تفعل الأجهزة الرسمية والجهات ذات الصلة تكملة للأدوار.
** ومدرسة ترى أن الصحفي تكتمل رسالته بعرض المشكلة وتقديم الحلول والمعالجة المناسبة.
** كلا المدرستين لا غبار عليهما فهما قديمتان قدم الصحافة لكل مدرسة روادها المدافعين عن رؤيتها الرافعين لرأيتها.
** فلا تثريب ولا مأخذ إن قام الصحفي بإظهار فشل المسؤول فهو بحق إنجاز يستحق الاحتفاء فقط لأنه يكون قد قدم خدمة لمجتمعه ولوطنه وللمواطنين أجمعين.
** العيب كل العيب أن يسكت أهل الصحافة عن أخطاء المسؤولين لأن الساكت عن الحق شيطان أخرس.
** أخطأ البروفيسور الخبير إبراهيم أونور في حق الصحافة مما يوجب عليه الرجوع إلى جادة الحق فالحق يجب أن يتبع.
** آخر ما نختم به هو أننا نضم صوتنا لصوته في أن أزمة البنوك في محافظ بنك السودان الذي قاد قطاع المصارف بسرعة البرق إلى الهاوية في وقت عجز صاحب القرار (لأمر ما) عن إقالته التي هي فريضة الوقت لإنقاذ ما تبقى من مصارف مازالت متعلقة بأهداب (الحياة).
** حسبنا الله ونعم الوكيل.