
الحاج الشكري يكتب: لن نقبل بالإذعان للظلم والاستبداد مرة أخرى
نقطة وسطر جديد
الحاج الشكري
لن نقبل بالإذعان للظلم والاستبداد مرة أخرى
تابعنا في الآونة الأخيرة بعض التصريحات التي تتحدث عن هدنة إنسانية تمهد لوقف الحرب نهائيا في السودان. وهذا يؤكد أن هناك مساعي لسلام تكون فيه مليشيا الدعم السريع طرفا في هذا السلام المخطط له في الفترة القادمة ونحن هنا نقول لا وألف لا لسلام يعيد لنا ولو جنجويدي واحد يحمل السلاح. نقول بذلك مع إننا نؤمن إيمانا كاملا بالسلام وعظمته وفوائده، ولكن علمتنا التجارب بأن السلام لن يكون بأي ثمن، فالسلام أنواع فهناك اتفاق سلام أفضل منه الحرب بدمائها وغشلاءها ودمارها وخرابها لأنه سلام ذل وهوان وعمالة وارتزاق ويقود في نهاية المطاف إلى حرب أكثر قسوة ودمار أكثر من ما يجري الآن واتفاق مثل هذا لايمكن أن تقدم عليه قيادات القوات المسلحة والتي عرفناها بالشجاعة والكرم والمروءة والأخلاق والتضحية بالروح والدم من أجل الوطن فقيادات بهذه الصفات من المستحيل أن تخذل دماء الشهداء الذين أوصلونا إلى هذه المرحلة من النصر والعزة والكرامة واعادت لنا وطننا الذي كاد أن يطردنا منه الخونة والعملاء والغزاة والطامعين الأشرار.
لن ولم يذعن أهل السودان بعد هذه الحرب الكارثية لاتفاق سلام يعيد مليشيا الدعم السريع بل إن ضباط وجنود القوات المسلحة أنفسهم لن يقبلوا بوجود الجنجويد وسطهم مرة أخرى وسيكون لهم رأي ودور جوهري وحاسم في هذه القضية الوطنية. لهذا سيكون اتفاق محتقر مهان لا اعتبار ولا تقدير له من الشعب بل يعد اتفاقا ذليلا منحطا فاقد الكرامة خاضع لإرادة الأجنبي على نحو لا يليق بقيادة سودانية حرة وشريفة ونزيهة.
نؤكد بأن الشعب السوداني ليس لديه أدنى استعداد للإذعان والخضوع لأي اتفاق مع الدعم السريع بعد أن خاض نضالا مريرا ضد الجنجويد وقهرهم وهزمهم ولم يتبق له إلا وثبة الأسد الأخيرة للقضاء عليهم نهائيا في دارفور فهل بعد هذه الانتصارات والدمار والخراب يتم الإتفاق معهم لينفخ فيهم الروح مرة أخرى ليفعلوا في الشعب السوداني مستقبلا أكثر من ما فعلوه الآن وهذا ما لايقبله أي واحد من أبناء السودان الكرام مهما كانت المبررات والضغوطات والمغريات وليكون شعارنا جميعا في المرحلة القادمة (السلام لن يكون بأي ثمن).
شعب يعرف الشرف ويدافع عنه بالروح والدم لن يقبل مرة أخرى بالذين دنسوا هذا الشرف أن يعودوا مرة أخرى مهما كانت تكلفة القضاء عليهم مع إننا نعرف أن هذه التكلفة باهظة وباهظة جدا.
لن يكون هناك سلام إلا بأخذ رأي أهل السودان الذين فقدوا أبنائهم وانتهك شرف بناتهم وسرقت أموالهم ودمرت بنيتهم التحتية وخربت مؤسساتهم العامة وهم أصحاب المصلحة والضرر وأؤكد هنا بأن كل من قابلته واستمعت إليه أو قرأت له جميعهم رأيهم واضح وشبه مجمع عليه بأن لا سلام في السودان إلا بعد القضاء على مليشيا آل دقلو الإرهابيين المجرمين ومن ثم تقديم من بقى منهم وسلم من الهلاك على يد أبطال القوات المسلحة أن يقدم هو ومعاونيه من القحاتة للمحاكمات العادلة حتى تشفى غيظ هذا الشعب المكلوم.
ظل القحاتة والعملاء المتماهين مع المليشيا يحدثوننا في كل القنوات والمواقع بأن السلام من مصلحة السودان وأن مصلحة السودان مقدمة على كل اعتبار آخر. نقول لهم السلام مع الجنجويد لا مصلحة للوطن فيه ولو بمثقال ذرة فقط هي مصلحة شخصية لكل عميل يتلقى نهاية الشهر ظرف دولاري نظير هذه العمالة والخيانة.
أي إتفاق يعيد الجنجويد مرة أخرى مهما حاولوا تجميله وستر قبحه، لكنه يظل في النهاية اتفاق لإعادة الظلم والاستبداد والخيانة والغدر. وحتما سيثور أهل السودان ضده حتى يرتعد الذين صنعوه خوفا وسوف تنحاز القوات المسلحة للشعب مرة أخرى وهذا ما لا يمكن أن تقدم على صناعته والقبول به قيادة عرف كل الشعب شجاعتها واخلاصها وصدقها في تخليص الشعب من هذا الكابوس الغاشم والمعتدي الأثيم لعنة الله عليه وعلى من سانده إلى يوم الدين.