
عصام جعفر يكتب: سلام الشجعان
مسمار جحا
عصام جعفر
سلام الشجعان
وافقت حركة حماس على مقترح ترامب فأربكت كل العالم بما فيه ترامب ونتنياهو الذين كانوا يريدون رفض حماس ليواصلوا مشروعهم الاستئصالي.
قبول حماس كان رد سياسي محسوب.
القبول لا يعني التنازل عن المبادئ والمسؤولية الوطنية ولكنه يعني بوقف العدوان وتحمل المسؤولية الأخلاقية.
أرسلت حماس بقبولها لمقترح ترامب رسائل عدة في بريد عدة جهات أولها ترامب وقد قيدت حماس قبولها بشروط أساسية تتلخص في وقف الحرب ورفض التهجير والاحتلال والانسحاب الكامل.
وأرسلت رسائل للوسطاء للاطلاع بدورهم ورسائل للشعب الفلسطيني بأن حماس لم تزل تقف دون الحقوق الفلسطينية.
تبادل الأسرى بالنسبة لحماس هو اختراق مهم ونجاح للحركة.
حماس قدمت دعوة للتوافق الفلسطيني حين اتخذت قرارها بالتشاور مع جميع الفصائل الفلسطينية وأعلنت تخليها عن إدارة القطاع لصالح هيئة من التكنقراط ضمن توافق فلسطيني.
أظهرت حماس مرونة سياسية وقدمت خطاب سياسي بلغة متوازنة يظهر بوضوح محاولة كسب الشرعية الدولية والوسطاء والعالم العربي والإسلامي.
لا يمكن اتهام حماس بالتفريط في التسوية بمشاركة كل الفصائل والوسطاء.
حركة حماس بقبولها لمقترح ترامب ظهرت بمظهر إنها جزء من الحل وليس مجرد طرف عسكري.
بيان حماس وقبولها مقترح ترامب ليس استسلاماً كما حاول البعض أن يصوره ولكنها موافقة مشروطة تعكس رؤية سياسية ناضجة تضمن إمكانية وقف الحرب وتبادل الأسرى وإدارة مدنية جديدة للقطاع لكن من غير التنازل عن القضايا الفلسطينية الكبرى.
حماس والفصائل المقاتلة تحملوا مسؤولية وجودية دفعوا من أجلها المهج والأرواح وهم أعرف بمتى يقاتلوا ومتى يهادنوا لا يضرهم من خذلهم ولا يهمهم رأي الجالسين على الرصيف.