عصام جعفر يكتب: الوجوه الغريبة

مسمار جحا

عصام جعفر

الوجوه الغريبة

الحرب على السودان كان من أهدافها احداث تغيير ديموغرافي لتغيير هوية الدولة وتركيبتها السكانية لا سيما في وسط وشمال السودان باعتباره أكثر تعبيراً عن الهوية السودانية والأكثر وعياً وترابطاً والغقدر على مناهضة أي مشروع استعماري واقدر على مجاهدة الهيمنة الأجنبية.
الحرب على السودان استخدمت الطرد من المنازل بالعنف والإذلال والتشريد لإخلاء المناطق في الوسط من سكانها الأصليين المرتبطين بها تاريخياً وجلب مجموعات سكانية جديدة وقد رأينا تم إفراغ الخرطوم والجزيرة من سكانها والاستيلاء على بيوت المواطنين والسكن فيها من قبل وجوه غريبة.
حصار السودان والاستيلاء على مقدراته وأراضيه ومياهه وثرواته من الذهب والمعادن الثمينة والتحكم في موانيه كلها تقع في إطار المشروع العالمي لاستغلال السودان ويبدأ هذا المشروع اولاً بتشريد سكان السودان وإبعادهم عن أرضهم كما حدث من قوات الدعم السريع التي هي إحدى أدوات هذا المشروع التي قتلت وشردت وهدمت ودمرت وكان فعل الميليشيا هذا ليس مجرد صدفة أو تداعيات حرب وانما كان عملاً ممنهجاً لاستعمار السودان واستهداف أهله وشعبه ومصادرة أراضيه.
الوجوه الغريبة التي تدفقت إلى السودان مستغلة أجواء الحرب والتي وفدت من دول الجوار الافريقي كمرتزقة ولصوص حرب وأقاموا بالعاصمة والجزيرة في المناطق التي غادرها من السودانيين هؤلاء يمثلون قنبلة تهدد كيان المجتمع السوداني وأمنه ووحدته وكرامته وجبت محاربتهم ومكافحتهم وحماية المجتمع السوداني من شرورهم وسيئات أعمالهم.
الناظر إلى ملامح الخرطوم بعد العودة يتفاجأ بأن الخرطوم أصبحت عاصمة أفريقية وأن الذين يدبون في طرقاتها أكثرهم ليس من أهلها القدامى.
قانون الوجوه الغريبة يجب أن يفعل وأن كره العملاء والمتآمرين ودعاة الحريات الذين يسعون إلى النيل من السودان وهويته.