د. عمر كابو يكتب: البرهان كان في الموعد .. كبيرًا كما العهد به

ويبقى الود

د. عمر كابو

البرهان كان في الموعد .. كبيرًا كما العهد به

نقيب المحامين السودانيين ينعى فارس السودان دكتور محمد طاهر ايلا

 

** حشد كبير ضاقت به قاعة مسجد التقوى بحي الدقي — القاهرة على اتساعها جاءوا فرادى وجماعات لأداء واجب العزاء في فقيد الوطن والأمة السودانية دكتور محمد طاهر ايلا أحد أعظم السياسيين الذين برعوا في تقديم تجربة عملية في التنمية والتطوير وترقية الخدمات والمرافق العامة.
** سرني جدًا أن يقدم الفريق الأول البرهان واجب العزاء لأسرته وأهله متجاوزًا الأطر السياسية الضيقة لرحابة الوطن الكبير الذي يسع الجميع.
** هذه الخطوة وجدت ارتياحًا كبيرًا لدى الرأي العام الذي استحسن الخطوة واستسعر لأول مرة أن القائد يقف على مسافة واحدة من الجميع دون اعتبار لأي تصنيف سياسي كان قد أضر به وعد من المآخذ السالبة في تجربته السياسية.
** عديد التيارات السياسية والاجتماعية التي سارعت إلى نعيه والترحم عليه ومن بين تلك الجهات الرسمية نقابة المحامين السودانيين حيث بادر نقيبها القوي مولانا عثمان الشريف لنعيه عبر بيان صاغه بأحرف صادقات استقاها من ملازمة وصداقة قديمة جمعت بين الرمزين في بورتسودان.
لا أريد أن أحول بينكم وبين بيان مولانا العالم عثمان الشريف نقيب المحامين السودانيين فإلى مضابطه:
بمزيد من الحزن والاسى ينعى عثمان الشريف نقيب المحاميين السودانيين إلى الشعب السوداني رحيل محمد طاهر أيلا.. صانع النهضة وصوت الشرق الهادئ
رئيس الوزراء الأسبق وباني نهضة الشرق..
الذى بفقده قد ودّعت البلاد اليوم أحد رموزها الذين كتبوا أسماءهم في دفتر البناء والتنمية
بعد مسيرة طويلة من العطاء الإداري والوطني، خلّف خلالها إرثًا تنمويًا وإداريًا سيظل حاضرًا في وجدان الشعب السوداني.
وقد عرف أيلا، يانه أحد أبرز ولاة السودان في حقبة ما قبل 2019، بقدرته الفائقة على الإدارة والتنظيم، وبتوجهه العملي الذي جعل من ولايتي البحر الأحمر والجزيرة نموذجين للتنمية والتخطيط الحضري. فقد ارتبط اسمه بالمشروعات الحيوية التي غيّرت وجه مدينتي بورتسودان ومدني، وأسهم في تطوير البنية التحتية من طرق وجسور ومرافق صحية وتعليمية، إلى جانب اهتمامه الخاص بجمال المدن وتحسين بيئتها.
تميز الراحل أيضًا بنظرته البعيدة في التنمية، وقدرته على تحويل الموارد المحدودة إلى مشاريع ملموسة تخدم المواطن، مما أكسبه احترامًا واسعًا داخل السودان وخارجه، حتى لُقِّب بـ”والي الإنجاز”.
ترك أيلا بصمة لا تُمحى في الإدارة الحكومية، حيث كان يؤمن بأن الإصلاح يبدأ من الميدان لا من المكاتب، وكان من القادة القلائل الذين جمعوا بين الحزم والرؤية، وبين الطموح والإنجاز الواقعي.
وبوفاته، فقدت البلاد أحد رموزها الذين نذروا حياتهم للعمل العام، وظل عطاؤه ممتدًا أينما حلّ به التكليف.
ونحن اذ ننعيه نسأل الله ان يتغمده بواسع رحمته، وأن
يكرم نزله، ويجعل مثواه الجنة، ويلهم اهله واهل الشرق وعموم الشعب السوداني الصبر وحسن العزاء.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.

دكتور عثمان الشريف.
نقيب المحاميين السودانيين