د. نجلاء حسين المكابرابي تكتب: أفل نجم السودان

مسارات

د. نجلاء حسين المكابرابي

أفل نجم السودان

الموت نقاد على كفه الجواهر يختار منها الجياد وانتقي منا هذا اليوم ابن السودان البار الدكتور محمد طاهر إيلا في عجالة من الزمن ليرتقي مع احبة رسول الله في الجنات العلي ونحسبه كذلك للخير الذي قدمه لاهل الشرق والجزيرة خاصة والوطن عامة فقد عمل علي ترميم النفوس قبل الطرقات ونظافة الاخلاق قبل المباني وجبر الخواطر قبل الخدمات لم يكن رئيس مجلس وزراء أو وال سابق فقط كان مربي وأب واخ وكان يعول اليتامي والارامل ويحيط الاحياء والاموات بعنايته واهتمامه فقد عمل علي تسوير مقابر سكة حديد بورسودان واهتم بتحويل الرزق للنزيلات بالسجون اللاتي كن يبيعن الخمر الي عاملات في محلية الجزيرة ليكسبن المال الحلال بعزة واحترام
وهي قصة من الالاف القصص التي تروي عنه بحب وفخر وحزنا الان علي فقده وروحه التي فاضت في قاهرة المعز ولكن جسده يشتاق للدفن في ارض عثمان دقنة واجداده الكرام وقبر معهم وطوبي مقامه الاخير.
ولم يكن د. ايلا سياسيا محسوبا علي ايدولوجية معينة بل كان قوميا محبوبا للشعب السوداني وبرحيله فقد السودان رمزا من رموز العطاء اللا محدود ونجما من نجوم الانجاز ولم يكن فقده لقبيلة الهدندوة وجبيت فقط بل فقد لكل قبائل البلاد الحبيبة
وهو فارسها كما قال الشاعر عمر الحسين:
شدوا ليك ركب فوق مُهرك الجماح ضرغام الرجال الفارس الجحجاح تمساح الدميرة الما بيكتلو سلاح السم النقوع الفي البدن نتاح يا عُصار المفازه اللعيون كتاح المال مابيهمك إن كتر وإن راح”.

هكذا كان ايلا فارسا وكريما ومجوادا وبارا باهله ووطنه وتقيا نقيا وعفيفا وامينا وخلوقا كتب علي تاريخ السودان اسمه الخالد من ذهب وننعيه وننعي به رجل امة وبلد باتت تمد ايديها له بالدعاء اللهم اجعل الجنة مثواه وتقبله القبول الحسن مع الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا. إنا لله وإنا إليه راجعون. وإنا يا ايلا لمحزنون