
د. نجلاء حسين المكابرابي تكتب: دور المراكز البحثية في اسناد الدولة السودانية الحديثة
مسارات
د. نجلاء حسين المكابرابي
دور المراكز البحثية في اسناد الدولة السودانية الحديثة
لعل الدور يتعاظم بالاسناد العلمي والمعرفي والنتائج المذهلة من خلال الاستبيانات المطروحة للرأي العام وهي تضع الضماد على الجراحات لا سيما بعد الحرب الماثلة 2023م والتي استطاعت قواتنا المسلحة صدها بقوة لتعمل على تهيئة البيئة المحلية السياسية للتعاطي العلمي والرؤية الجديدة لمستقبل البلاد من تأثيرات سلبية أو ايجابية في صناعة دولة قوية يمكن لها أن تنهض أولا بانسانها وعلمها، وثانيا بمقوماتها ومواردها الغنية وثالثا بتنوعها الديمغرافي والجغرافي ورابعا بايدلوجياتها المختلفة إن تم التناول لها بايجابية وخامسا بشبابها الزاهر وهذا ما يميزها أنها دولة شابة.
وهنا دعوني أحيي مركز الخبراء العرب الذي أكد على أن السودان قادر على صنع مراكز قرار تدعم الحكومات السودانية على مر الزمان والمكان وتجعل منها مختبر لمعالجة المشكلات والمهددات الاقتصادية والبيئية والسياسية والإجتماعية والثقافية والمرجعية العلمية الراسخة عبر النسب المئوية التي تضبط الرأي وتستبين مواطن القوة والضعف التي يمكن من خلالها وضع موجهات وتغيير سياسات لتكون هي نقطة تحول للمهدد المعين. ولعل المركز هو واحد من أهم الركائز الداعمة للمجتمع والدولة واللافتة لقضايا السودان الانسانية والاصلاحية ولذلك لابد من الاهتمام بالمراكز البحثية وتطويرها وانشاء أيضا مراكز متخصصة في مجالات تحتاجها البلاد لاسيما في مجال التنمية والنهضة الاقتصادية والاجتماعية وهي مناشدة للدولة بالالتفات نحو ترسيخ العلوم والصناعة بفدرالية المكان وهنا لا أعني فدرالية الحكم ولكن الفيدرالية العلمية في تمكين وتوطين العلم المرتبط بالميزات الطبيعية للولايات المحددة بالبلاد ولعله موضوع يمكن أن نفرد له مساحة خاصة باذن الله تعالى.
ومن خلال ذلك يجب على كل وزارة انشاء مركز بحثي أو وحدة بحثية خاصة تسند قراراتها وتعالج مشكلاتها وان تهتم المراكز بالتبادل البحثي مع الدول الخارجية لاسيما ذات التشابه في الطبيعة والمناخ والجغرافيا والثقافة وطريقة الحكم وأيضا الاستهداف الغربي الذي يطمع في نيل مكتساباتنا الاقتصادية ظاهريا ولكنه يطمح في النيل من عقولنا وطمس هويتنا الوجودية والتاريخية التي نفخر بها.