
كمال حامد يكتب: حرية سلام وعدالة
من السبت إلى السبت
كمال حامد
حرية سلام وعدالة
** شعار جميل يدعو لأعظم ما يحتاجه الناس لو عاشوه حقيقة واستمتعوا به، حرية كاملة منضبطة وسلام حقيقي بدون اعتداء على المال والممتلكات، وأما الجزء الثالث هو العدالة التي لا تكون إلا بالقانون والقرار القضائي، لا أود التعليق على هذا الشعار وتطبيقاته عندنا لأنني ممنوع من الانفعال.
** تابعت الحرية والسلام مع أهالي غزة صباح ونهار ومساء الاثنين، وأنتظر ما تأتي به الأيام القادمة لنعيش معهم الجزء الثالث والمهم من الشعار و هو العدالة، وتتحقق بتنفيذ كل ما تم الاتفاق عليه من وقف اطلاق النار وعودة الناس إلى بيوتهم (إن وجدت)، ثم العدالة في اعادة التعمير ومحاسبة الجناة رغم أن هذه لم ترد في الاتفاق.
** فرحة الحرية لأكثر من ألفين من الأسرى والمسجونين تابعنا ما ظهر من آثار التعذيب الممنهج وفقد الأطراف والآثار النفسية لما وجدوه بعد الحرية من فقد لبعض أفراد الأسرة وتحويل الديار إلى أطلال.
** بدأت التحليلات بعد الفوز بالأهم هو السلام المؤقت ووقف الإبادة ورغم فقد كم وسبعين ألفا من الأبرياء الشهداء وكما نسميهم وتسميهم قناة الجزيرة ومثيلاتها والقتلى كما تسميهم قناتا الحدث والعربية ومثيلاتهما من الاتفاق والذي ليس اتفاقية سلام بقدر ما هو هدنة مقبولة وتكبير لصورة الرئيس الأمريكي ترامب ومحاولة اعادة رسم صورة نتنياهو المخجلة.
** التحول العالمي نحو القضية الفلسطينية في قرار الجمعية العامة الأمم المتحدة وقيادة السعودية وفرنسا الحملة الناجحة لاحياء فكرة الدولتين والدولة الفلسطينية، هذا للأسف لم يرد في اتفاق شرم الشيخ بل لم يرد ذكر فلسطين نهائيا.
** ورد على لسان ترامب ان الحرب انتهت ولكن ورد على لسان نتنياهو واليمين الصهيوني أنها لم تنته، ومرت عبارة من ترامب مختلف على تفسيرها حين وصف اسرائيل بالدولة العظيمة ولكن مساحتها صغيرة؟.
تقاسيم .. تقاسيم .. تقاسيم
** تلقيت ردود فعل مختلفة معظمها مؤيد وبعضها معارض لما اقترحته الاسبوع الماضي حول الشكل المقبول للفترة الانتقالية بعد الحرب كما حصل في غزة، ورأيي في غاية البساطة أن تتولى قيادة الفترة جهة محايدة وبما أننا لا نقبل بعضنا البعض اقترحت حكام أجانب لإدارة مباراة السلام واعادة الأمن والتعمير وذكرت بوضوح الا مكان للاسلاميين والقحاتة وتقدم وتأسيس والدعم السريع وكل الماليشيات و لا زلت عند رأيي.
** اتألم للاعتداء المتواصل على المستشفيات وآخرها المستشفى السعودي بالفاشر، وأذكر هذا المستشفى لأنني حضرت افتتاحه وتابعت الكلام الطيب الانساني، وتخصيصه لعلاج مرض الناسور البولي عند النساء الذي يعد من أكبر مهددات الأسر.
** زراعة نصف مليون فدان بواسطة شركة زادنا العالمية في نهر النيل، فتح كبير وربنا يبعد اولاد الحرام، ويبعدهم من العديد من الايجابيات في ولاية نهر النيل.
** على ذكر ولاية نهر النيل لابد من صيحة تحذير كبيرة من خطر التوسع الهائل في مدينة عطبرة بصورة تجعل استيعابه من المستحيلات لما لذلك من أثر سالب اقتصادي وأمني واجتماعي بدأت ملامحه بوضوح.
** عطبرة يصعب توسعها فالمدينة تحد شمالا بمحلية بربر التي تضم بعضا من تاريخ أحياء المدينة وغربا نهر النيل وجنوبا نهر العطبرة و لا يبقى إلا التوسع شرقا، وهي مساحة صخرية تصلها المياه العذبة من حصة أهل المدينة الذين تضاعفت أعدادهم.
** مؤسف الإشارة إلى نقص المياه وتحيط بنا الأنهار، ومؤسف أن نسمع ما يهدد كل السودان من فيضانات قد تكون مخططة، مصر استعدت بمساعدتنا بالسد العالي وأخيرا ما يسمى فيض توشكى، لاستيعاب كل المياه الزائدة، هل فكرنا في خطة لاستيعاب مياه سد النهضة؟.
** التغييرات الهائلة في المواقع السيادية الكبيرة بقرارات يصدرها البرهان، معقول ثمانية وزراء خارجية؟ و سبعة محافظين للبنك المركزي؟ و ستة وزراء داخليه؟ منذ نهاية الانقاذ؟.
** أعلنت الجمعية الأمريكية لأطباء العظام الدكتور السوداني علي الزبير عكاشة رجل شهر سبتمبر لصموده في المستشفى العسكري بالفاشر واجرائه عشرات العمليات الجراحية وتدريب عدد من العاملين في المستشفى.
** ولو كان الأمر بيدي لأعلنت زميلنا المذيع الكبير مبارك خاطر نجم الشهر وكل شهر لدوره المتميز وبرنامجه اليومي الناجح (تسلم يا وطن) وارتياحه للعيش (عزابي) في عطبرة بعيدا عن أسرته ضمن قيادة فريق الاذاعة التي لم تصمت بسبب الحرب.
** تأهلت السعودية لكأس العالم بأمريكا للمرة السابعة والمرة الثالثة على التوالي وتم الإعلان عن حافز خمسة مليون ريال لكل لاعب (يعادل بالجنيه السوداني 45 وعلى اليمين ثمانية أصفار، لا أعرف كتابتها) يستاهلون وكنا معهم حين الفوز لأول مرة بكأس آسيا والتأهل لأولمبياد لوس أنجلوس 1984م ونالنا من الطيب نصيب بحضورنا القسمة.
** وتأهل المنتخب القطري لنهائي كأس العالم وظهر جمهورنا السوداني في التسجيل ومسيرات الفرح وأضحكتني بعض العبارات منها بل بس وجغم ومتك وقطر هزمت الجنجويد وآل دقلو.
** عرب افريقيا تأهلوا لنهائي كأس العالم عدا منتخبات السودان، ليبيا، الصومال، موريتانيا، جزر القمر وجيبوتي، مبروك لليوث الأطلسي المغرب والجزائر وتونس والفراعنة المصريين.
** خرج منتخبا السوداني متصدر مجموعته لنصف المشوار وتفاءل بعضنا ولم أكن متفائلا، كنا الأقرب للتأهل لكأس العالم 1958م لكننا رفضنا اللعب في آخر جولة وقعت مع اسرائيل، وكنا الأقرب للتأهل في 2002م، لولا أربعة نيجيريا التي استعانت بمحترفيها قبل المباراة بيوم.
** كتبنا ونعيد اليوم ونذكر باقتراب الذكرى المائة لإنشاء أول استاد رياضي في السودان وربما في معظم دول العالم وهو استاد عطبرة كما يعلن حجر أساسه (وضعه المستر باركر مدير السكة حديد في 1927/11/17م) وحين يسمى أهل العاصمة استاد الخرطوم افتتح 1957م بشيخ الاستادات يضحك استاد عطبرة لأنه سبقه بثلاثين سنة.
** اقترحت الإعداد من الآن للاحتفال بمئوية استاد عطبرة وأبلغت كثيرين ونذكر رئيس اتحاد الكرة بعطبرة الأخ المهندس أبوالقاسم العوض الذي وعد بالاتصال بي، سأوفر عليه الاتصال وبدأت إعداد وثيقة ودراسة برامج الاحتفال وأقترح أن تبدأ من الآن تحت شعار (الاحتفال بمئوية استاد عطبرة 1927م- 2027م ) بمشاركة كل أهل أم المدائن.
** نعم خسرت حماس الكثير وعلى وشك اخلاء القطاع وتسليم السلاح ولكنها كسبت بتحريك القضية الفلسطينية في أعلى المستويات الجمعية العامة للأمم المتحدة وفرض كراهية على الكيان الصهيوني وانتشرت المسيرات والإعلام الفلسطينية في العالم وحتى الهتاف ضد المنتخب الاسرائيلي.
** أليس هو فراغ فكري أو فاقد تربوي ما يصدر من بعض المشجعين لفريقي القمة في المواقع من اهتمام ومتابعة المباريات التجريبية التي يلعبها الفريقان وكأنها نهائيات عالمية وتصدر المقترحات حول مصير الأجهزة الفنية واللاعبين، وبعضهم يسأل ويأسف لعدم تلفزتها.
** عمنا الحزن لوفاة صديقنا سعادة اللواء حسين صالح، مدير مكاتب الرئيس نميري وساعده الأيمن و كاتم أسرار مايو، ونجحت قبل سنوات بجره لأول مرة في حياته للقاء تلفزيوني عملنا له غطاء بلمة حبان وهو اسم البرنامج ليضم أبناء دفعته السادة عبد الحميد مرحوم وأمين عثمان والهادي بشرى، ويومها سعدنا ببعض القصص والطرائف. رحمه الله ورحم أبعاج ورحمنا جميعا والعزاء لأسرته في بربر والعاصمة وخارج السودان. إنا لله وإنا إليه راجعون.
** حملت الأخبار وفاة النجم الكبير الكابتن عوض الكباكا مدافع الموردة الدولي وأحد نجوم العصر الذهبي للكرة السودانية في ستينات القرن الماضي.
** انتقل لجوار ربه الفنان الشعبي الكبير عبد الله محمد، إثر حادث مروري، وهو من الجيل الذي أحدث نقلة في أغنية الحقيبة بعد جيل الرواد، وهم من لقبوا (أولاد الجزيرة الذين اقتحموا السباحة ومنهم بادي محمد الطيب وعوض الكريم عبد الله وعبد الله محمد وصديق سرحان).
** غادرت مدينة تبوك شمال السعودية على الحدود الأردنيه وقد نلتقي السبت القادم إن كان في البدن صحة وفي العمر بقية من مدينة شرورة جنوب السعودية على الحدود اليمنية. ويظل الشوق للسودان. دعواتكم.