د. عمر كابو يكتب: الخرطوم والقاهرة .. ضرورة التفكير خارج الصندوق

ويبقى الود

د. عمر كابو

الخرطوم والقاهرة .. ضرورة التفكير خارج الصندوق

** أكدت قمة الرئيسين العظيمين عبدالفتاح السيسي وعبدالفتاح البرهان أن السودان والشقيقة مصر وحدة المصير والرؤية والهدف.
** أهم مخرجاتها تأكيد مصر وقوفها الصلب مع الشعب السوداني وقواته المسلحة رافضة أي تدخل في شأن الخرطوم الداخلي محافظة ومراعاة لعزتها وسيادتها وكرامة شعبها.
** تلفت الشعب السوداني يمنة ويسرة ولم يجد دولة ساندته بحجم الدعم القوي الذي وجده من القاهرة قيادة وشعبًا.
** رفض القاهرة لأي قوات عسكرية غير قواتنا المسلحة يعني رفضها القاطع لوجود مليشيا الجنجويد الإرهابية ذاك يعني تضامنها المطلق لرؤية الشعب السوداني الداعية إلى القضاء على مليشيا الجنجويد سلمًا أو حربًا.
** والحق يقال أن القاهرة حين ترفض وجود مليشيا متمردة في السودان فهو رفض موضوعي مبرر يتسق مع طبيعة الأشياء فليس هناك عاقل يقبل بأن تحاصر مصر من عمقها الجنوبي بمليشيا إرهابية متمردة حيث تكون بذلك قد تم حصارها من ناحية الجنوب والغرب بمليشيتين.
** ما يهمنا في هذا الأمر هو أنه قد آن الأوان للقيادتين الحكيمتين بتجاوز الأطر السياسية التقليدية والنظر بعمق لحجم التحديات المحيطة والماثلة.
** ذاك يعني في تجلياته العظمى أهمية التفكير خارج الصندوق والتأمين على ابتدار مبأدأة جديدة تقود إلى إنشاء اتحاد (كونفدرالي) القيادة والقوة والقرار والأمن والأمان والرخاء هي أهم أولوياته.
** سيما وأن خيار فصل السودان عن مصر واستقلاله لم يكن في أي لحظة من اللحظات خيار الشعبين إنما قرار انتجته الحكومة البريطانية ضمن مخطط يسعى بجدية لتدمير الأمة العربية تحت شعار (فرق تسد).
** بالله عليكم كيف يكون الحال إن اجتمعت كلمة الشعبين وأقرا العودة إلى خيار الوحدة حكومتين في دولة كونفدرالية ذات صلاحيات محددة للرئاسة المشتركة التي تكون دورية كل عام أو عامين.
** محصلة هذه الفكرة بكل تأكيد جيش نظامي قوي قادر على فرض هيبة الدولة الكونفدرالية،، ثم استزراع كل شبر من السودان اكتفاءًا ذاتيًا للشعبين ثم تعليمًا متطورًا وتقاليد مرعية محافظة وأخيرًا سياسة خارجية ترفض أي تدخل في شأن الدولة (الجديدة) أو المساس بهيبتها واستقرارها وسيادتها.
** السودان في أمس الحاجة إلى شراكة ذكية ولقيادة ملهمة في قيمة الرئيس السيسي الذي استطاع أن يقفز بالنمو الاقتصادي في مصر لتصبح واحدة من ثلاثة دول هي الأعلى من حيث النمو الاقتصادي (جنوب افريقيا ورواندا ومصر)٠
** السيسي الذي استطاع بحنكة وحكمة وصبر أن يبني دولة عصرية متطورة من حيث البنيات التحتية والخدمية عالية الجودة والابهار.
** فقد نجح في تشييد مدن موازية لكل المدن القديمة فالقاهرة اليوم توسعت رقعتها في عهده حتى أضحت الانشاءات التي بها تقارب منشاءاتها السابقة.
** راجعوا المدن القديمة أمام كل مدينة مدينة أخرى تم تشييدها على أفخم طراز فالاسكندرية أصبحت قديمة وحديثة والإسماعيلية تم تشييد إسماعيلية أخرى، ذاك ينطبق على جميع المحافظات الأخرى.
** أما شبكة الطرق والمياه والصرف والكهرباء فقد توسعت لتستفيد منها كل المباني المشيدة في عهده.
** عقل جبار وقدرة فائقة توظيف الإمكانيات المتاحة لتنمية مستدامة تمهد لانطلاقة تنموية شاملة قادها الرجل أدنى التفاتة لبعض المخذلين فعما قليل ستعبر مصر كل المطبات والحفر الاقتصادية إلي اقتصاد معافى بفضل هذا الرئيس الشجاع.
** من الخبل والعبط المثير أن يظل بعض الموتورين يقفون في محطة الهواجس والمخاوف التي ما جنينا منها سوى الفقر المدقع والقتل الحرام والتهجير القسري الذميم.
** حرام أن تفشل الدولة السودانية طوال ست سنوات تلت (الثورة الانتقامية) في استنهاض رجال الأعمال والمستثمرين مواطنين وأجانب في التنقيب عن معادن نفيسة يذخر بها السودان.
** من هنا آن الأوان الاستفادة من إمكانية مصر تمويلًا وعمالة وجدية وعقول في الذهاب بعيدًا في شراكات استراتيجية بين الشعبين تصونها وتحرسها حكومة (كونفدرالية) تضع من الضوابط والمعايير والتشريعات ما يحفظ للشعبين حقوقهم المشروعة والمتنوعة.