د. عمر كابو يكتب: الجيش .. ثقة ويقين وطمأنينة
ويبقى الود
د. عمر كابو
الجيش .. ثقة ويقين وطمأنينة
** لم تمر على مليشيا الجنجويد لحظات نكد واضطراب وهم وغضب مثل الذي عاشته وهي تستمع لتصريحات السيد الرئيس البرهان الحاسمة القوية وهو يقطع الشك باليقين معلنًا رفضه التام لأي تفاوض يقود إلى اتفاق أو صلح أو تسوية مع مليشيا الجنجويد أو قحط (الله يكرم السامعين) الحاضنة السياسية للجنجويد.
** فقد جاءت تصريحات قوية متماسكة ترفض الخنوع والخضوع وتأبى إلا أن تساير رغبات وتطلعات أهل السودان الداعية إلى حسم التمرد ورفض أي محاولة لاتفاق يقود إلى إعادة الجنجويد لبريق السلطة والحكم.
** فقد حملت تصريحات البرهان الأخيرة عبارات جامعة مانعة مفادها أنه: (لا تفاوض مع أي جهة سواء كانت رباعية أو غيرها).
** هذه العبارة ليس لها من تفسير أو تأويل أو احتمال سوى أن البرهان وجه وجهته صوب إرادة الشعب السوداني الحر البطل.
** فالرجل قرأ الواقع قراءة متأنية دقيقة ووجد أن الرأي العام استنفر طاقاته وشحذ همته رفضًا باتًا لأي محاولة تمكن المليشيا من اعتلاء صهوة جواد السلطة مرة أخرى.
** وهو نفسه البرهان الذى حدق طويلًا في الملأ والمدى وأرجع بصره كرتين فإذا به ينتهي للحقيقة في أعمق تجلياتها بكراهية ومقت الشعب السوداني لكل القحاطة لا يرى فيهم سوى عدوًا بينًا أو خصمًا لدودًا قتله وشرده وسبى وأسر حرائره.
** هو البرهان الذي يدرك تمام الإدراك أن العميل الخائن (آدم حمدوك) هوان يحمل له من مشاعر البغض والمقت والحقد ما يصنفه الأول من جملة الحاقدين على السودان وأهله.
** راهنت وما زلت أراهن على أن البرهان يتوفر على ذكاء وقاد يحول بينه وبين مجرد التفكير في إعادة حمقى خاملي ذكر في مثل تفاهة القحاطة الذين ما جنى منهم الشعب السوداني غير التقسيم والتهجير القسري والعمالة والارتزاق.
** يسوء المرء أن يرى حالة البؤس والإضطراب النفسي الذي تعاني منها قحط بدرجة يقسمون بالله العظيم على اجتياح بورتسودان وهم لا يستطيعون التواجد حتى في نيالا التي يدعون فرض سيطرتهم عليها.
** البؤس والإضطراب النفسي وصل بهم منزلة أن يتجرأ وضيع مثل التعايشي ليسيء للذات الإلهية الله القوي العظيم مذل الكفرة الملحدين.
** كان ذلك كله قبل هذا التصريح الصادم من البرهان لكل من تعلق بأهداب شعار (لا للحرب) اتفاقًا يعيده زعيمًا سيدًا يناطح بقرنه الوعل خصمًا شرسًا اسمه (الكيزان).
** أغبياء حمقى بلهاء لم يستطيعوا مصارعة (الكيزان) وهم في أضعف حالاتهم: رموز معتقلة وهتافات ضدهم صاخبة وتنمر أرعن ضد براءتهم والأصل فيهم (البراءة) فما بالك بهم وهم الآن مئات الآلاف في ميادين القتال يدفعون عدوًا متربصًا بالسودان وأهله الأبرياء الصالحين.
** ليس لي من قول هنا غير أنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور.
** إنا لله وإنا إليه راجعون.