د. عمر كابو يكتب: بعض الأبواق .. سذاجة المُحاوِر ورعونة المُحاوَر
ويبقى الود
د. عمر كابو
بعض الأبواق .. سذاجة المُحاوِر ورعونة المُحاوَر
** ينطلق مدعو الفهم العميق للقضية السودانية في حواراتهم على سطح بعض القنوات من فهم بسيط لطبيعة الأوضاع السياسية والأمنية في البلاد لا تتعدى كونها إبجديات.
** ذاك لا ينفي السياسة التحريرية لهذه القنوات الأبواق (الصهيونية) التي تسرف في عدائها السافر للحركة الإسلامية في السودان ومحاباة قحط (الله يكرم السامعين).
** يدعم ذلك بعد نفسي يرتقي لمستوى الانتصار للذات من شعور جد عظيم أن الإنقلاب العسكري على حكومة الإنقاذ هي أحد أعظم ركائزه من أجل ذلك ترفض أن تموت (ثورتها) مثلما تموت العير لا بواكي عليها.
** مهما كانت مبررات ودواعي اللدد والشطط والعداء السافر من هذه القنوات تجاه الحركة الإسلامية التي تفقدها أهم سماتها كقنوات محترمة ملتزمة بضوابط المهنية والحيدة والمصداقية فإن ذلك يكشف عوارًا في محتوى المادة التي تقدمها ما يعرضها للإستهزاء والتندر والسخرية.
** أضحك من قلبي كثيرًا حين أستمع لحوار (الطرشان) مع هوانات قحط وهو يسأل في بؤس موغل في السذاجة عن الحوار (السوداني —السوداني) عن مدى موافقتهم على مشاركة المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية!!.
** لو كانوا يدرون ولجهلهم للواقع السياسي المعيش في السودان فأن مثل هذه الأسئلة الفجة تفتقر للموضوعية والمنطق والوجدان السليم والسداد.
** أولًا أن التيار الإسلامي جله ليس ذاك الحزب الضعيف الذي يستجدي مراكز القرار في المشاركة في أي حوار يقرر أو يريد المشاركة فيه.
** فقوته وحضوره الباذخ ليست محل شك أو ريبة والدليل على ذلك أن الجيش السوداني لم يجد من يسنده ويشد من أزره ويقف إلى جانبه غير مجاهديه وشباب السودان غير الموالين لقحط وهم يشكلون لحمة وسدأة شباب السودان.
** ثانيًا: تيار بهذه الضخامة والانتشار والحضور والتنظيم والترتيب هل يعقل أن تحدد مصيره شرذمة وضيعة تافهة منبوذة من أهل السودان ظلت طريدة مطاردة لا يستطيع أي هوان منها مجرد الإقتراب من السودان؟!.
** مثل هذه الأسئلة الساذجة الصفيقة لا تعكس بغضًا يحمله هذا المحاور أو ذاك (بضم الميم وكسر الواو) البسيط للتيار الإسلامي في السودان — فحسب— بقدر ما يعكس عدم تعمقه ومعرفته بتفاصيل ما يضمره الشعب السوداني من سخط وغضب عارم لهؤلاء القحاطة الهوانات.
** لو تحلى محاورو تلك القنوات بشيء من المهنية والموضوعية لكان السؤال الموضوعي هل سيقبل التيار الإسلامي بمشاركة هؤلاء الأوباش؟!.
** وحتى لا ندخل في مغالطات فليطرح عليهم السؤال التالي إن هل الحوار الوطني الشامل (ما عدا المؤتمر الوطني) حسب رؤيتهم هم مستعدون للحضور إلى السودان في أي بقعة يرتضونها ولو كانت نيالا؟!.
** أعظم الجهل ألا تدرك هذه القناة أو تلك أن مجموعة مقدرة من هؤلاء (الزلنطحية) يبذلون قصارى جهدهم الآن من أجل إكمال إجراءات اللجوء السياسي بعد أن اقتنعوا بأنه لا مستقبل لهم في السودان.
** هم لا يخافون من السلطة هناك فقد أعلن البرهان العفو العام لكن يخافون من بطش الجماهير الحانقة الغاضبة الساخطة عليهم.
** نصيحتي لهذا لبعض المذيعين (الطيبيون) أن يشاهدوا كيف استقبلت بورتسودان نعش آخر رئيس وزراء الإنقاذ؟!.
وليشاهد كيف استقبلت نيالا والضعين علي محمود عبدالرسول بعد خروجه من المعتقل السياسي بأسبوع؟!.
** ونزيده من الشعر بيتًا بتحدٍ قائم بيننا أنني على استعداد بتجهيز تذكرة العودة لهؤلاء القحاطة الملاعين متى أرادوا العودة إلى الخرطوم.
** من لا يستطيع أن يلتحم مع الشعب السوداني يشاركه أفراحه وأتراحه فلا يحق له الإدعاء بأنه ممثل لإرادته.
** لا نصادر على حق أي أحد في أن يطرح ما يشاء من أسئلة بليدة لكن في نفس الوقت لا ينتظر من الشعب السوداني إلا السخرية والضحك والاستهزاء على جهل أضحى يلازمه.
** فعلًا قنوات من قبح وعبط ووضاعة حوارًا ومحتوى.