
إسحق أحمد فضل الله يكتب: (استيقظوا..)
مع إسحق
إسحق أحمد فضل الله
(استيقظوا..)
ونكرر، لأن التكرار يعلم الشطار.
ونقول: قبل سنواتٍ أنّ وردي كان هو الشاهد… الشاهد على الفشل الأعظم.
والآن، في العالم يَعرِفون الفشل باسمه الصحيح… فالآن كتابات واسعة تتحدث عن أنّ ما يقود العالم الآن هو التفاهة.
وطوال ستين عامًا وردي يغني لكل حكومة، وعبود يحكم، ووردي يغني له.
في سبعطاسر نوفمبر هب الشعب طرد جلّادو، وأكتوبر تطرد عبود، ووردي يغني لأكتوبر:
يا أكتوبر الأخضر…
ونميري يطرد أكتوبر، ووردي يغني للنميري.
في حكاياتنا مايو، والانتفاضة تطرد النميري، ووردي يغني للانتفاضة.
وجاءت الإنقاذ، والإنقاذ يقاتلها قرنق، ووردي يزور معسكرات قرنق ويغني لجنوده.
والناس عند غناء وردي لكل حكومة تصفق. فالناس الذين يجهلون السياسة ويجهلون ما يجري في العالم ويجهلون كل شيء، كان عالم التفاهة يجعل كل ما يتطلعون إليه هو بقّلتها وقثائها، وفومها وعدسها وبصلها.
ثم يشاء الله الحكيم ألا يحصلوا على هذا، ويبقى العدس أمنيات الهاربين من بيوتهم لعام وعام…
والعالم الآن—حيث لا شيء مُدسوس—يكتبون الآن أن أسلوب تحطيم العالم الآن هو تمجيد التفاهة.
فالآن: البريق، والهتاف، والثروات، والشهرة يجب أن تكون للتفاهات فقط، وأن يكون قدوة الناس هم:
لاعب كرة القدم، المغنّي، الراقص، اللّص، الخائن…
عندها كل أحد يقطع أطراف جسده ليصبح واحدًا من هؤلاء.
والعالم الآن بالفعل: نجومٌ هم الذين يصرخ الناس انبهارًا بهم؛ هم كريستيانو… ومؤخرة ساندِي أوزر… مارلين مونرو الجديدة… والمغنّي فلان و…
هل تعرف اسم من فاز بجائزة نوبل في الفيزياء هذا العام؟
…….
المخطط هذا يمدد الآن في السودان… وهو، حتى الآن، في طور اليرقة والشرنقة..