د. عمر كابو يكتب: البرهان .. فصل الخطاب
ويبقى الود
د. عمر كابو
البرهان .. فصل الخطاب
** دهشة ارتسمت على وجه موظفي المطار والقائد الشجاع البرهان يصل مطار الخرطوم بعد أقل من مرور ساعات على قصفه بمسيرات مليشيا الجنجويد (الأماراتية) وخادمتها المطيعة.
** جاء ليرسل رسالة واضحة مفادها أن قواتنا المسلحة في قلب المعركة دومًا هي أقرب للعدو من الكافة.
** وقد أفلح في بعث رسالة هدوء وطمأنينة وأمان للمطار كله ومن حوله فليس هناك ما يخيف ويزعج.
** حديثه شفا نفوس أهل السودان وأبرأ سقمها تأكيدًا جازمًا برفضه القاطع لأي حوار مع (الملايش) الأذناب.
** وبالتالي أي محاولة للحديث عن إذعانه لما يسمى (بالرباعية) ماهو إلا محض افتراء وكذب تحاول غرفة القحاطة (الله يكرم السامعين) تسويقه ارضاءًا لذواتهم الدنيئة ليس له صلة بأرض الواقع.
** واهم من يظن أن البرهان يمكن أن يبيع تاريخه وشعبه ومكانته وشعبيته رضوخًا للإدارة الأمريكية التي لم تسند حليفًا واحدًا مهما طالته مدة خدمته الطويلة الممتازة في مهنة العمالة لصالحها.
** لو كانت تسند لساندت الخائن العميل حمدوك الذي نفذ لها كل ما طلبته منه: فرضًا للعلمانية وإدارة للنوع (الشذوذ الجنسي) وتعهدًا بسداد تعويضات ضحايا حوادث تفجيرات لا صلة للسودان بها ورضوخًا لسياسات البنك الدولي التي أفقرت كل الشعوب وسنًا لتشريعات ترفض تحريم الربا والخمر والزنا والأفعال الفاضحة والفاحشة.
** صمتت ولم تقف معه أو تفرضه على البرهان فخرج مطأطأ الرأس حسيرًا كسيرًا بعد أن تمرد الشعب السوداني كله عليه رافضًا حكومته مضيقًا الخناق عليه باعتصامات حاشدة منيعة غطت كل باحات شارع القصر والجامعة القريبة من القصر في ذات الوقت كان الناظر الفارس ترك قد حشد أكثر من مائة ألف فارس ضد (آدم حمدوك) وهوانات القحاطة (الله يكرم السامعين).
** ذاك ما فطن له الرئيس القائد عمر البشير أسد إفريقيا فقال قولته المشهورة التي سارت بها الركبان: (المتغطي بأمريكا عريان).
** وذاكرة الشعوب مخضرة لم يصبها اليباس ما زالت لينة ندية تتذكر خيانتها للنميري والقذافي وعلي عبدالله صالح وصدام حسين والأخير هي من أوعزت له بغزو العراق حتى إذا غزاها سارعت بإدانته وشن حرب ضروس ضده انتهت بإعدامه.
** كل تلك الدروس والعبر والتجارب السابقة استصحبها البرهان بما له من دهاء وذكاء وقاد ودراية بتاريخ السودان والشعوب العربية ووصل لقناعة بأن هذا العالم لا يعترف إلا بالقوي.
** موضوعيته في أنه يؤمن بعلاقات وثيقة مع الخارج قوامها الندية والتعاون والتنسيق ومراعاة المصالح المشتركة على أساس من احترام وتقدير قائم على عدم التدخل في الشأن الخاص واحترام مبدأ سيادة الدول.
** لأجل ذلك جاءت كل تصريحاته متوافقة متسقة مع الوجدان الشعبي معبرة عن رؤية وطنية صادقة ترى ضرورة استمرار الحرب حتى يتم القضاء على آخر مرتزق جنوجيدي تافه قميء.
** ذاك وحده الذي يفسر احتمال أهل السودان لأصناف الأذى والصبر الجميل على أضرار وصروف الحرب ووقفتهم الصلبة مع قوات الشعب المسلحة في معركتها القاصدة تطهيرًا للوطن من دنس التمرد.
** بلغت شعبية البرهان ذروة سموقها وعليائها بفضل قيادته الواعية لمعركة الكرامة والكبرياء ثم لتصريحاته القوية التي مثلت كل وطني غيور ومواطن سوداني.
** تصريحات البرهان في مطار الخرطوم خلقت حالة من الضجر عند قوم (ثمود) لعنهم الله لعنًا كبيرًا.