
د. حسن محمد صالح يكتب: استشهاد عبد الله (الرزيقي) بفاشر السلطان
موقف
د. حسن محمد صالح
استشهاد عبد الله (الرزيقي) بفاشر السلطان
أبدا ما هنت يا سوداننا
يوما علينا
بالذي أصبح شمسا في يدينا
وغناء عاطرا تشدو به الريح
وتختال الهوينى يا بلادي
من كل قلب يا بلادي
زفت ملائكة الرحمة إلى قلوبنا الحزينة بشرى بالآخرة ورحمة بنا (نبأ) استشهاد الفتى عبد الله بخيت الرزيقي ود حاجة مريم الجندي بالقوات المسلحة.
استشهد عبد الله في مدينة الفاشر صباح يوم الثلاثاء ٢١ اكتوبر ٢٠٢٥م مقبلا غير مدبر صابرا محتسبا.
وقد فارق هذا الشهيد العزيز اخوانه ووالدته من قبل اندلاع حرب المؤامرة على السودان في ١٥ ابريل ٢٠٢٣م ووقع على أهل الفاشر جميعا مواطنين وجيش (حصار المليشيا) اللئيم وكان رغم الحصار وضعف الشبكات يتصل علينا ويتفقدنا ويحكي لنا عن الأوضاع بالفاشر عن طعامهم من الأمباز والعصيدة مع ضحكة تنبئ عن ثباته وإخوته في ميدان القتال.
قبل أيام قليلة تلقينا منه مهاتفة طويلة وكان يطلب من أسرتنا وهو واحد منا منذ الصغر الدعاء وهو في خط المواجهة مع المليشيا المتمردة في تخوم الفاشر المحاصرة ولكنها رغم الحصار تلقن بجيشها الباسل الفرقة السادسة مشاة تلقن الأعداء الدروس وشعارها الفاشر الداخل إليها بسوء وعدوان هالك ولن يخرج منها إلا جثة هامدة.
نشأ عبد الله الشهير بتنو في حينا الأمدرماني وقد أجبرتهم ظروف الحرب في دارفور،(حقبة الالفينات) على النزوح من مراتعهم في بادية الرزيقات بجنوب دارفور. كان الشهيد صديقا حميما لابني قصي لا يفترقان وهكذا أبناء حينا، الشهيد وضاح محمد أبشر عوض السيد والشهيد عبد الله وغيرهم من الشباب المستنفرين دفاعا عن الأرض والعرض ويشار إليهم بالبنان كأفضل لجنة شبابية وشعبية (الآن) تقوم بتوفير خدمات المياه والكهرباء للمواطنين العائدين لبيوتهم من النزوح داخل السودان وخارجه.
استشهاد عبد الله في مدينة الفاشر مدافعا في صفوف القوات المسلحة السودانية الفرقة ٦ مشاة (رسالة) لكل من يدعي أن القوات المسلحة السودانية هي جيش الفلول والجلابة وأهل الشمال وردا على المليشيا التي تزعم أبواقها وطبولها ومنصاتها الإعلامية الكاذبة بأن قبائل دارفور العريقة هم حاضنتها الاجتماعية وملاذها من بطش الشعب السوداني وجيشه في معركة الكرامة.
أهل الفاشر المحاصرون من قبل المليشيا الإرهابية المندحرة هم سودان مصغر لكون مدينة الفاشر تضم كل أهل السودان وكل أهل دارفور ولم يكن الشهيد عبد الله وإخوانه في القوات المسلحة والقوات المشتركة والبراءوون ودرع السودان والمستنفرون والمقاومة الشعبية والمجاهدون يعرفون غير هذا الجيش القومي الذي ينتمون إليه بقسم الولاء للسودان والدفاع عنه برا وبحرا وجوا.
في الفاشر يسمع المواطنون والقوات المسلحة هم يقاومون المليشيا هذا الزحف وهذا الصوت الذي ينادي أبناءه (هنا صوت يناديني نعم لبيك أوطاني). على مقربة من هذه الآذان الصاغية في الليالي الصافية يسمعون.
وقع أقدام متحرك الصياد في أرضهم وسمائهم. الصياد الذي يقوده اللواء الركن حسن جودات ويضم في صفوفه أبناء المسيرية والرزيقات وغيرهم من أبناء السودان، فويل لهم من الصياد ومن القوات المسلحة التي تثبت كل يوم أنها من رحم هذا الوطن بكل مكوناته في الشرق والغرب والشمال والجنوب لا يعرفون القبلية ولا يقتاتون على العنصرية البغيضة.
اللهم يا من رفع السماء بلا عمد ويا واسع العطاء وعظيم الرجاء تقبل عبدك الجندي بالقوات المسلحة عبد الله الرزيقي وألزم آله وذويه وأصدقاءه وإخوانه الصبر والسلوان وحسن العزاء. إنا لله وإنا إليه راجعون.