
عامر باشاب يكتب: المصادرة أولى .. لماذا التجميد يا آمنة؟!
قُصر الكلام
عامر باشاب
المصادرة أولى .. لماذا التجميد يا آمنة؟!
القرار الصادر من بنك السودان المركزي تحت توقيع السيدة المحافظ والذي قضى بحجز وتجميد حسابات 39 من قيادات الجناح السياسي لمليشيا دويلة الشر (القحاطة الرباطة)، جميعهم مطلوبين للعدالة في جرائم موجهة ضد الدولة.
حقاً صدور هذا القرار أثلج صدور السواد الأعظم للشعب السوداني العظيم، ولكن لم يفش غبينتهم في هؤلاء الخونة الذين خططوا بليل مع عدة جهات أجنبية معادية لتدمير البلاد وأكثروا فيها الفساد وأهلكوا النسل والحرث والزرع وروعوا أمن المواطنين وشردوهم.
وعليه أرى إن قرار التجميد وإن جاء متاخراً للغاية لقد أسعدنا، ولكن كنا نتوقع أن يصدر القرار بمصادرة أموال وأرصدة هؤلاء المجرمين عملاء السفارات. نعم مصادرتها لصالح حكومة السودان، لتُلحق فيما بعد بميزانية إعادة الإعمار خاصة إعمار العاصمة الخرطوم التي حولوها بحقدهم إلى كتلة من الخراب، ومازالوا يتربصون بمرافقها الاستراتيجية، ويصرون على تدميرها خاصة تلك التي أغاظهم تعميرها بمواصفات الجودة الشاملة
وفي وقت قياسي مجرد طرد مليشياتهم المجرمة ودحرها خارج حدود العاصمة المثلثة.
قُصر الكلام بس والسلام: يبدو واضحاً بأن التغيير الذي أحدثه رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان مؤخراً
في القيادة العليا لبنك السودان المركزي كان إيجابياً حيث أطاح بمحافظه السابق، وأتى بالمحافظ الجديد المرأة القوية الدكتورة آمنة ميرغني الطويل التي بدأت عهد إصلاح السياسات المصرفية والترتيب الإداري وكنس الفساد بالبنك المركزي وغيرها من القرارات الشجاعة، كان أولها ملاحقتها لكل من أجرموا في حق هذا الوطن الجريح، وتلاعبوا بالمال العام وامتلكوا الأموال الطائلة بطرق غير شرعية بحجة (إزالة التمكين)، كما تلقوا عملات أجنبية من الخارج عبر منظمات مشبوهة نظير عمالتهم وتآمرهم مع الأعداء ضد بلادهم.
لا سلم الله القحاطة. لا سلم الله الإمارات.