د. عمر كابو يكتب: قحط خارج الخدمة

ويبقى الود

د. عمر كابو

قحط خارج الخدمة

 

** انتظرت ثلاثة أيام سويًا في انتظار خروج الشارع السوداني مظاهرات حاشدة كان قد وعد بها (فكي منقة) إحياءًا لذكري ثورة أكتوبر (المختطفة).
** انعاشًا لذاكرة القاريء الكريم كان هذا (اللزج) قد دعى الشعب السوداني للخروج في تظاهرات عارمة استردادًا لثورتهم الانتقامية تزامنًا مع الذكرى السنوية لثورة أكتوبر (المجيدة).
** المفاجأة الكبرى أنه لم يستجب أحد لمناشدته حتى أهل بيته سفهوا أحلامه وازدروا تصريحاته فلم يأبه لها شخص حتى أولى القربى.
** يعني ذلك إحدى أمرين: الأول ما ظللنا ننوه له على الدوام بأن القحاطة الهوانات (الله يكرم السامعين) أبعد الناس عن نبض الشارع السوداني لا يدرون إهتماماته ولا يعرفون مشاعره ولا يحيطون بواقعه المعيش.
** الأمر الثاني أن ذاك يعني مقتًا مقيتًا وسخطًا عارمًا وغضبًا مفرطًا تحمله أفئدة الشعب السوداني لهؤلاء الأوباش الهوانات لا ينفعل ولا يتفاعل مع توجيهاتهم.
** ما يؤكد ذلك حجم الاستهجان والاستهزاء الذي قوبلت به تصريحات الفاسد وجدي صالح المتهم لدى النيابات في بلاغات جنائية بسبب اختلاسه مبالغ مالية ضخمة من خزانة لجنة التمكين الفاسدة.
** غادر بعدها خفية البلاد بعد تلقيه تهديدات من المواطنين الأبرياء الذين كان قد تنمر عليهم واختفى مدة طويلة هو بناته الثلاث ليعود مرة أخرى (للخرمجة).
** لو كانت هناك نيابة مستقلة محايدة لما تم إطلاق سراحه إلا بإيداعه مبلغ الكفالة المطلوب وهو قصور ضخم شاب النيابة العامة وسوف نخصص له مقالًا كاملًا في الأيام القادمات رغم قناعتنا التامة بأن ديوان النائب العام غير محايد يزدرد (بالقحاطة).
** يكفيه بؤسًا أن أهم إدارة فيه (الشؤون المالية والإدارية) جلس عليها أحد رموز لجنة التمكين بإصرار من (النائبة العامة) التي سعت لتمكين كل الذين عملوا مع الفاسد تاج السر الحبر أسوأ نائب عام مر على السودان.
** نعم لو كانت هناك نيابة عامة مستقلة لما استطاع أي واحد من هؤلاء الهوانات أن يخرج للعلن يتحدى الرئيس البرهان ويسعى للتقليل من شأنه.
** المكان الطبيعي للخونة: (فكي منقة) و(آدم حمدوك) و(خالد سفة) و(ووجدي شاشات) السجن المؤبد بسبب تصريحاتهم الداعمة للجنجويد القتلة والمناوئة لجيشنا العظيم.
** من أسف التمكين للقحاطة في مؤسسات العدالة قضاءًا ونيابة بحيث ظلت بلا فاعلية ولا إهتمام حتى بمنسوبيها ضمن خطة لإفراغها من كوادرها القوية وخبراتها العظيمة.
** بالله عليكم هل يعقل في دولة محترمة يحارب جيشها العظيم مليشيا متمردة ارهابية قتلت وأبادت واغتصبت وأسرت وسبت آلاف الأبرياء من الشباب تقف النيابة متفرجة على من يقوم بدعمها ومؤازرتها ومساندتها؟!.
** أيها الناس لن يصمت هؤلاء الهوانات إلا قام ديوان النائب العام بدوره الكامل في ملاحقتهم جنائيًا والعمل على استردادهم.
** وهذا لن يتم في وجود ديوان نائب عام كامل الولاء عظيم الانتماء لقحط اللعينة.
** ما حدث الأسبوع الماضي من النائبة العامة تجاه نقابة المحامين (الشرعية) يدعو للأسف ويؤكد صحة زعمنا بأن هذا الديوان هو تكرار (بالكربون) لتجربة القحاطي تاج السر الحبر.
** في مقال الإثنين القادم وبعد حدث هام وتكريم مهيب لنقيب المحامين السودانيين من مؤسسة عملاقة ملء السمع والبصر سأحدثكم عما حدث من هذه (النائبة العامة).
** كونوا بخير.