عصام جعفر يكتب: الحسم العسكري

مسمار جحا

عصام جعفر

الحسم العسكري

دعاة المفاوضات يروجون دائماً إلى أن الحروب في العالم عادة تحسم بالمفاوضات ولا يوجد حل عسكري حاسم.
الحسم العسكري ممكن في ظروف معينة لاسيما إذا كان أحد الأطراف قادراً على حسمها عسكرياً فلا داعي للدخول في المفاوضات.
الطرف القوي المؤيد بشرعية حقيقية وتأييد جماهيري عريض ويمثل دولة ذات سيادة فلماذا يتفاوض مع فصيل متمرد لا يمثل إلا إثنية معينة ومليشيا قبلية وإن كانت هذه الميليشا تستخدم من قبل قوى كبيرة عندها يجب مفاوضة هذه الدول.
على عكس ما يروجون هناك حروب انتهت في انتصار عسكري حازم مثل معركة حطين” ١١٨٧ ” التي حقق فيها البطل الاسلامي صلاح الدين الايوبي انتصارا حاسماً على الصليبيين مما أدى إلى تحرير مدينة القدس الأراضي المحتلة.
وفي التاريخ الحديث حقق الجيش السوفيتي انتصاراً كاسحاً على الجيش الألماني في معركة ستالينغراد (١٩٤٢ -١٩٤٣) ما شكل علامة فارقة في الحرب العالمية الثانية التي انتهت لصالح الحلفاء وهزيمة دول المحور.
الحسم العسكري وارد ومنطقي وجائز في حالة الحرب الدائرة الآن بين الجيش السوداني والدعم السريع ولكن الدول الضالعة في مخطط المؤامرة على السودان لا يريدون الانتصار الحاسم للجيش السوداني على الدعم السريع خدمة لمصالحهم وأجندتهم ويريدون التفاوض للإبقاء على الدعم السريع وعودته إلى المشهد ليمارس دور الوكالة لهذه الدول المتآمرة رباعية كانت أم خماسية.