
د. نجلاء حسين المكابرابي تكتب: ولاية سنار سلطنة المصالحات الوطنية
مسارات
د. نجلاء حسين المكابرابي
ولاية سنار سلطنة المصالحات الوطنية
حينما قال الشاعر الرائع محمد عبدالحي اليوم أعود إلى سنار حيث الحلم ينبثق مثل الأشجار تحت مظلة من ماء الليل.
عاد إلى سنار رونقها الثاريخي والثقافي وهي تحتضن كنانة والدالي والمزموم وأبو حجار وسنجة ومايرنو وكركوج وغيرها من المناطق التي وقفت سد منيعا ودحرت العدو الغاشم وسطرت الصمود والتحدي وهي تردد (سنار أنا).
ونشارك سنار اليوم فرحة التعافي المجتمعي وهي تدشن أكبر المشروعات وأميزها وهو المشروع القاري والوطني لإصلاح وإعمار النسيج الإجتماعي وهي تكرم كل من ساهم في حماية وتقوية مجتمعها السناري
ولما كانت هي ضربة البداية لدولة الإسلام بالسودان، هاهو التاريخ يعيد ذات الألق لتصبح سنار ضربة الانطلاق للمشروع ونجحت في ذلك برعاية واليها اللواء ركن (م) الزبير حسن السيد، الذي جعل المشروع هو المرجعية الأولى لكل المصالحات الاجتماعية التي تتم والأساس للبرامج القيمية والأخلاقية بالولاية
واحتشدت الولاية جميع محلياتها وطرقها الصوفية والسلفية وإدارتها الأهلية ودواوينها الحكومية لتلك التظاهرة التي تعد هي الأكبر من نوعها والتي تشهدها الولاية مؤخرا.
وقد شارك في هذا التدشين الرئيس المناوب للمشروع الوطني البروفيسور أحمد صباح الخير ووفد من المركز وحيث تمثل ولاية سنار الباكورة في التدشين وإن شاء الله سوف تلحق بها ولايات أخرى تباعا.
ونجمة هي سنار في حرب الكرامة وفي هندسة المجتمع القيمية والجمالية بجمال الاخلاق والمباديء الرفيعة لتؤسس لمبادرات مجتمعية ناهضة وقوية ومعالجة للمشكلات والتحديات الاجتماعية. وهي كما قال شاعر سفر النوارس المبدع عبد الإله أبو سن:
وجه توضأ بالندى
وأطل مثل الصبح
من بين السحاب
كالنور أشرق رائعا
متفردا متهاطلا
متوهجا نزقا، حباب
من قال:
إن البدر جاء
متبسما، عطرا رضاب
يا أنت.. يا وعد من
الزمن الجميل
ونفحة عند الإياب
أهفو لعينيك اللتين
تغامزتا وترا
على شد العصاب
ودندنتا حديثا وأغنية
على فجر الصباح
المستطاب