د. عمر كابو يكتب: أي تسوية سياسية مع المليشيا تعني نهاية دولة إسمها السودان

ويبقى الود

د. عمر كابو

أي تسوية سياسية مع المليشيا تعني نهاية دولة إسمها السودان

** تصر (الرباعية) على إجراء محادثات (سلام) مهما كلفها الأمر بين الجيش والجنجويد الأوباش غض النظر عن مآلاته.
** هي لا تبحث قطعًا عن اتفاق ينهي الحرب بقدر ما تسعى لإحداث بلبلة وإرباك يقود لفض الالتفاف الشعبي عن الجيش والقضاء على شعبية البرهان الجارفة وإظهاره بمظهر المتردد المخادع الضعيف.
** ذاك ما فطن له الرئيس الشجاع البرهان حين أعلن بحسم رفضه التام لأي تفاوض مع قتلة الشعب السوداني وناهبي ممتلكاته ومغتصبي فتياته.
** من ذا الذي يحمل كل أشكال البلاهة والعبط فيظن أن أمريكا والأمارات يحتاجان لعقد مفاوضات لفرض السلام على طرفي الحرب في السودان؟!.
** لو أراد الشيطان الرجيم ترامب والمستبد محمد بن زايد وقف الحرب وتحقيق السلام في وطننا الغالي لما كلفهما الأمر أكثر من ثلاث دقائق.
** دولة تسود العالم تستخدم الإمارات مخلب قط لتنفيذ مآربها في ضرب استقرار الأوضاع في المنطقة العربية ودويلة تافهة خادمة وضيعة لسيدتها أميريكا تريدان منا أن نلغي عقولنا ونصدق أنهما حريصتان على استقرار السودان.
** راجعوا أهم شرط جوهري تسعى له (الرباعية) الآن وهو الحرص علي وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أشهر ليس تعاطفًا مع مواطني الفاشر كما يدعون.
** وإنما لتمكين إمداد المليشيا المتمردة والسماح لها بإعادة تموضعها وترتيب صفها بعد أن كاد الجيش يطبق عليها ويرديها كسيحة هالكة لا تقوى على الصمود أمام بواسله أكثر من ساعات..
** ذاك ما استلهمته قواتنا المسلحة وخبرته في حروب الجنوب أيام تمرد جون قرنق الذي كلما تعرض (لزنقة) صرخت الإدارة الأمريكية مطالبة بمهلة لإدخال المساعدات الإنسانية للمتأثرين بالحرب كلمة حق أريد بها باطل.
** ليكتشف الجيش أن معظم المساعدات الإنسانية لا تخلو من ذخيرة حية وأسلحة فتاكة ووقود ومواد غذائية للمليشيا الإرهابية.
** نعتقد أن البرهان بذكائه الفطري وتجربته الراسخة يدرك ذلك وأكثر منه وبالتالي لن يفرط لا في وطنه ولا احترامه لإرادة شعبه ولا حتى في شعبيته.
** ليس عن هذا أحدثكم فذاك أمر محسوم سافر وزير الخارجية أم لم يسافر فلن يوقع البرهان على اتفاق يعيد الجنجويد أو القحاطة الهوانات (الله يكرم السامعين) للسلطة مرة ثانية.
** إنما أحدثكم عن الخبل والسذاجة السياسية لدى بلهاء القحاطة الهوانات الأغبياء الذين يظنون أن توقيع اتفاقية سلام بين قواتنا المسلحة ومليشيا الجنجويد المتمردة ستحيل السودان دولة استقرار ووئام وتلاقٍ وأمان.
** هذا محض خداع للنفس ليس إلا.. السبب في ذلك يعود إلى أن إرادة الشعب السوداني نافذة لا تستطيع أي جهة مهما كانت أن تملي شروطها ورؤيتها عليه.
** راجعوا ما تم في ٢٠١٩م من تغيير اتخذ شكل الانقلاب العسكري على البشير وبموجبه تم استلام السلطة كاملًا للقحاطة الخونة والعملاء وفعلوا كل شيء يريدونه.
** خسفوا بخصومهم السياسيين .. نهبوا أموال الشعب تحت دواعي إزالة التمكين .. قاموا بتغيير كامل طال كل الأجهزة الرسمية والخدمة المدنية وأحالوا القوات النظامية للمعاش ودانت لهم السيطرة كاملة فهل استطاعوا تحقيق استقرار ليوم واحد؟!.
** ذاك يعني أن توقيع اتفاقية مع الجنجويد هذه المرة سيشعل حربًا لا هوادة فيها أول الخاسر الأكبر فيها هو البرهان الذي سينفض سامر الولاء الشعبي عنه وسينقلب الرأي العام ضده وضد قواتنا المسلحة.
** هذه الأمة السودانية قد توحدت رؤيتها واجتمعت رأيتها وحددت هدفها الأساسي وخيارها الأوحد وهو الرفض التام غير المشروط لأي محاولة تعيد مليشيا الجنجويد أو القحاطة حكامًا عليه من جديد.
** نثق تمامًا في حكمة البرهان ووفائه لشعب صبر على الحرب وغلوائها وقسوتها وما زال صابرًا محتسبًا ينشد غاية واحدة وهدف سام نبيل وهو القضاء على مليشيا الجنجويد إما باستسلامها وخضوعها التام للجيش وقبولها بالامتثال للقانون وإما بمواصلة مشوار الحرب حتى يقضي الله أمرًا كان مفعولًا.
** أيها الناس لن يضر أهل السودان من عاش مهمومًا هائمًا بحلم العودة إلى كراسي الحكم على أشلاء ودماء الشهداء فهو مجرد حلم وضيع وضاعة أصحابه.
** أما الحقيقة كاملة في تجلياتها أنه لا البرهان سيبيع وقفة الشعب السوداني معه ولا الشعب السوداني سيزعن
لاتفاق مع من سفك الدماء وهتك العرض ونهب الأموال وهجر الأسر ومن يظن خلاف ذلك فهو أحمق عبيط معتوه مختل العقل مكانه مستشفى (التيجاني الماحي).
** من الآخر: (يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين). صدق الله العظيم.