
عصام جعفر يكتب: بالطبل والمزمار .. لن يحدث إنتصار
مسمار جحا
عصام جعفر
بالطبل والمزمار .. لن يحدث إنتصار
ما يحدث في الفاشر الصامدة والباسلة أمس وبعد ثبات يفوق ثبات الجبال الراسيات لفرقة الحيش السادسة مشاة التي صدت 267 هجوما للأوباش. بعد أحداث الأمس نشطت غرف الدعاية الإعلامية وأبواق الدعاية السوداء لتصوير الأمر بأنه إنتصار للمليشيا وإنكشفت توجهات التنظيمات التابعة للمليشيا التي تتكلم عن السلام وهي تدعم الحرب بكل ما تملك وتطرب لنتائج المليشيا في معركة عابرة ظنت أنها كسبتها ولكن سرعان ما تدور الدائرة على الباغي المعتدي الأجير.
ما حدث بالأمس لم يكن نصرا للدعم السيع كما حاولوا أن يصوروا ويشككوا.
ما حدث أن الجيش إتبع تكتيكا عسكريا يسمى بإعادة الإنتشار الدفاعي وتوزيع القوة.
الجنجويد عندما دخلوا مباني الفرقة السادسة لم يجدوا ذخائر ولم يستلموا أسرى ولم يجدوا إلا مباني فاضية تصوروا فيها وهللوا وأبتهجوا والجيش خاض مثل هذه التجربة كثيرا. ألم تكن الخرطوم محتلة والمدرعات محاصرة كذلك مدني وسلاح المهندسين فكسر الجيش الحصار وحرر المدن.
ما حدث أمس ليس بالأمر الخطير لكن الأخطر هو أكاذيب الذباب الألكتروني التابع للمليشيا وصمود وضلالات علاء نقد وأحمد الميرغني الذين يروجون لإنتصارات زائفة وأكاذيب مضللة.
صوروا في أكاذيبهم وتخيلاتهم أن هناك خلافا قد وقع بين القيادة السياسية والعسكرية من جهة وبين الكيزان من جهة أخرى وأن تقاعسا قد حدث من أجل تسليم المدينة بسبب غضب الإسلاميين من جنوح البرهان نحو المفاوضات.
وفي رواية أخرى زعموا أن القوات المشتركة غاضبة من عدم أخذ رأيها في المفاوضات فارادت إرسال رسالة إلى البرهان بما يمكن أن يحدث لو تم تجاهلها في معادلات السلام والسلطة القادمة وكل هذه الأقاويل بهدف زرع الشك وزعزعة الثقة بين قيادة الجيش والمجلس السيادي والمكونات السياسية الداعمة وإستهداف الحركة الإسلامية التي قالوا إنها تسيطر على الجيش والحكومة وأن قرار الحرب والسلم بيد الحركة الإسلامية.
ما حدث في الفاشر أمس جولة من جولات حرب الكرامة الماضية إلى تحرير كامل التراب السوداني التي يحاول ما يسمى المجتمع الدولي إيقافها بالتفاوض لحماية المليشيا وداعميها لتحقيق أجندة إحتلال السودان.