د. عمر كابو يكتب: ممن نخشى وفينا جيش قوي يقوده بطل يرفض الاملاءات الخارجية؟!

ويبقى الود

د. عمر كابو

ممن نخشى وفينا جيش قوي يقوده بطل يرفض الاملاءات الخارجية؟!

 

** لم أعر ما جرى ويجري في الولايات المتحدة من مفاوضات بين السودان والإدارة الأمريكية من مفاوضات تجاوزت عطب الرباعية.
** لم أعرها انتباهة لأنني على قناعة بأن البرهان أوفى من أن يبيع شعبه وأدهى من أن يفرط في مجد بناه بكد ونصب وإقدام وبسالة شعبية طاغية وصلابة لا تعرف الخذلان والانبطاح.
** واهم من يظن أن دماء وأشلاء الشهداء وجراح المصابين من جواسر قواتنا المسلحة أهون عند البرهان يدعسها بطرفي نعليه ويطأها دون أن يطرف له جفن.
** ليس الفارس البرهان من يفعل ذلك فهو أرحم وأعطف وأشفق على قواته من أن يساوم منصبه بشرف تضحياتها وأرواحها وخسائرها.
** تلك هي العقبة الكؤود التي تقف أمام محاولة إقناعه بالجلوس مع قاتل شعبه وناهب مواطنيه ومغتصب حرائره ومهجر أسره.
** من أجل ذلك كتبنا ونكتب وسنكتب أنه لن يتم أي اتفاق يستشعر فيه الشعب ضعفه وهوانه وإذلاله وفي البرهان قلب ينبض.
** والبرهان الذي نعنيه هنا هو كل منتسب للقوات المسلحة التي ظلت جسدًا واحدًا تؤاددًا وهمة وعزيمة وقرارًا.
** فلا أحد ينتمي إليها يقبل الدنيئة خضوعًا للرباعية التي تريد تفكيك جيش هزم المؤامرة التي وقفت دويلة الإمارات العربية بكل مالها وثراها وتأثيرها وأثرها
العريض.
** ثقتي في قيادة الجيش السوداني مطلقة أجزم أنها لن تحيد عن إرادة شعب صبر وصابر ورابط وأنفق وسهر واحتمل البؤس والحرمان من أجل غاية نبيلة هي القضاء على مليشيا الجنجويد الإرهابية وجرذان الإمارات (الله يكرم السامعين).
** إدراكًا مني بعظمة هذا الشعب السوداني العظيم الذي يرفض أي إملاءات خارجية فهو سيد نفسه لا سيد له إلا لله الواحد القهار.
** ما دون ذلك فهم أدنى من أن يرتقوا مرتقى الكبرياء والشموخ والعلياء التي سمى منزلة إليها.
** من يشكك في ذلك فليطالع صفحات تاريخ أجدادنا الذي سطروا تاريخاً من نضال وكفاح ومقاومة حمت وحصنت القرار الوطني ورفضت أي محاولة للنيل من عزة وكرامة وتراب هذا الوطن العزيز.
** من يشكك فليستمع إلي تراثنا الشعبي وأناشيدنا الوطنية من لدن العطبراوي (يا غريب يلا لبلدك) مرورا بأكتوبريات وردي وملحمة ود الأمين كلها تحكى عن عظمة شعب يرفض الطغاة والاستبداد.
** دعوهم يحلموا بمفاوضات محصلتها النهائية إن قامت القضاء على التمرد وإبعاد الجنجويد الوضيعة وقحط الخبيثة عن العملية السياسية نهائيًا وللأبد.
** سؤال سأطرحه عليكم هل في تقديركم لو قام البرهان اليوم بتوقيع اتفاق قضى بعودة العميل الخائن (آدم حمدوك) رئيسًا للوزراء هل يستطيع الحضور إلى الخرطوم؟!.
** أجزم بل أقسم بالله العظيم غير حانث لن يستطيع الحضور ولو على ظهر دبابة فقط لأن هناك سخط جماهيري يجعل مصيره هلاكًا تتنافس عليه آلاف الأنفس الشجاعة التي ترى فيه عدوًا ما من قتله بد.
** من هنا سأظل أحمل تفاؤلًا بأن المستقبل القريب والبعيد لن يكون إلا لصالح المواطن السوداني الذي صبر.
** ذاك هو وعد السماء ومن أصدق من الله حديثًا أولم نقرأ في كتابه الكريم (إن الله مع الصابرين)؟!.