د. عمر كابو يكتب: الجامعة العربية .. مصر والسودان قدر الجغرافيا

ويبقى الود

د. عمر كابو

الجامعة العربية .. مصر والسودان قدر الجغرافيا

** يوم للسودان فيه نبل ووفاء ومعزة ذاك كان يوم أمس والقاعة الكبرى بالجامعة العربية تحتشد برموز العمل الطوعي في الشقيقين السودان ومصر في احتفالية رائعة سعت من خلالها مبادرة سند للمتأثرين بالحرب من أهلنا في السودان لتكريم كل الجهات الرسمية وغير الرسمية التي أسهمت في دعم ومساندة شرائح مقدرة من النازحين قسرًا إلي مصر بسبب الحرب في السودان.
** كل شيء كان ينبيء بعظمة وألق المناسبة وجلالها ونبوغ فكرتها وبراعة تنظيمها لوحة زاهية الاشراق والابهار والألوان.
** الحضور فخيم تقدمه حكيم الأمة العربية معالي الدكتور أحمد أبو الغيط الأمين العام للجامعة العربية ومعالي دولة رئيس الوزراء المصري الأسبق عصام شرف رئيس المبادرة ومعالي الجنرال السفير عماد مصطفى عدوي سفير السودان في مصر والوزيرة الاتحادية دكتورة لمياء عبدالغفار وزيرة مجلس شؤون الوزراء والسفير عمر الفاروق نائب سفير السودان في مصر والسفير على يوسف الشريف وزير الخارجية السابق والسفير دكتور كمال حسن علي نائب رئيس المبادرة والوزيرة الدكتورة أميرة الفاضل الأمين العام للمبادرة والسفيرة قمر هباني ومولانا بدرية والأستاذة عفاف أحمد عبد الرحمن أعضاء المكتب التنفيذي للمبادرة.
** فيما مثل وفد نقابة المحامين السودانيين مولانا طارق عبدالفتاح مساعد نقيب المحامين السودانيين الأمين العام المساعد لاتحاد المحامين العرب.
** الأجهزة الإعلامية كانت حاضرة تقدمها رموز العمل الصحفي في مقدمتهم الزملاء نقابة الصحفيين السودانيين ومحمد عبدالقادر وعاصم البلال وعادل عبدالعزيز وعبدالعظيم صالح ومجدي عبدالعزيز ومحمد جمال قندول ومصعب محمود وشكر الله خلف الله.
** كالعهد به جاء خطاب سعادة السفير دكتور كمال حسن علي رصينًا في مبانيه قويًا في معانيه حاويًا وشاملًا في غير استطراد أو إطالة لمراحل إنطلاقة المبادرة كمبأدأة ابتدراها هو ورفيقة الخطوة (الأميرة) أميرة الفاضل مبأدأة لتجربة فريدة في التكافل الإجتماعي تخفيفًا للمعاناة لتتلاقى إرادتهما مع إرادة الدكتور العظيم عصام شرف الذي سخر وقته وجهده وفكره وعلاقاته لأجل إنجاح المبادرة فكان لابد أن تعانق فجر النجاح مبادرة العطاء سندًا وإسنادًا للمحتاجين.
** معالي السفير الفريق الأول مهندس ركن عماد الدين عدوي جاء خطابه محكم الصياغة. برع في الثناء والإشادة بدور مصر حكومة وشعبًا في الوقوف بتجرد وحب مع أشقائهم في السودان.
ثم خص المبادرة بثناء عريض مجددًا شكره وتقديره للقائمين عليها مؤكدًا الدور الكبير والإسهام الفاعل الذي قامت به المبادرة.
** معالي الوزير أحمد أبو الغيط في شموخ النيل جاءت كلماته تحكي عن حب صادق للسودان وهو يؤكد على أن قدر الجغرافيا هو أعظم ما يجمع بين شعبي وادي النيل حيث الحضارة الإسلامية والعربية وخطوط التماس والتفاهم ووحدة المصير واللغة والتاريخ والنهر..
** خص جزء كبير من كلمته للإطراء والثناء والاحتفاء بسعادة السفير دكتور كمال حسن علي مبديًا استغرابه لحدة التوتر والعصبية السياسية الزائدة في السودان التى تأبى على الحكومة من الإستفادة من إمكانيات وقدرات وعلاقات رجل واسع المعرفة وافر النشاط حاضر البديهة مثل كمال حسن علي.
** مؤكدًا أنه قد جاءت استجابته لهذه المبادرة من أربعة أركان جوهرية هي الألم والأمل والاصرار والاستدعاء..
** داعيًا جميع أهل السودان للاصطفاف خلف مشروع وطني لحمته الأسأسية رفض وجود أي مليشيات مسلحة باعتبارها خطأ ممارسة ما كان يجب أن يكون.
** نجح المخرج الخبير شكري الله خلف الله في إنتاج فليم وثائقي عكس انجازات هذه المبادرة وما قامت به من مشروعات ضخمة في مجال التعليم والعلاج والتدريب والتكافل والاطعام.
** ثم جاءت فقرة التكريم التي رسمت لوحة من إبهار أكدت على عمق العلاقة بين الشعبين حين جادت المنظمات الطوعية والشركات الخاصة والجهات الحكومية في مصر بكل غال ونفيس لأجل تخفيف معاناة المهاجرين النازحين من السودانيين إلي القاهرة.
** تم تكريم نقابة المحامين السودانيين ضمن الجهات التي تم تكريمها لجهد طويل طويل قامت به حتى كللت مساعيها باصدار قرار تاريخي من اتحاد المحامين العرب أحد أذرع جامعة الدول العربية قضى بادانة جرائم مليشيا الجنجويد.
** حيث مثل النقابة مولانا طارق عبدالفتاح والذي سارعت الأجهزة الإعلامية في مصر لاستضافته وإجراء مقابلات معه.
** سررت سرورا بالغًا بالرؤية العظيمة التي بشرت بها سعادة الوزيرة ليمياء عبدالغفار رؤية وطنية صادقة تعكس حلم حكومة الأمل في العبور بالوطن من ضيق الحرب إلي سعة الطمأنينة والسكينة والاستقرار.
** نعم مبادرة إسناد كما تفضل رأئداها كمال حسن علي وأميرة الفاضل مبادرة قدمت نموذجًا جادًا للتعاون العربي المشترك.
** مفتاحه صدق النوايا ونبل المقاصد ما أعظم ذلك حين يختلط برؤية معالي الأمين العام حين يطل قدر الواجب وقدر الجغرافيا وماء النهر نيل يمنح الطلاقة والدفء يسقي شرايين الشعبين الشقيقين ليصنع منهما جسدًا واحدًا لا عاش من يفصلهما.
** شكرًا فخيمًا لهذه المبادرة التي طوقتنا بما لا نستحق وهي تقوم بتكريمنا لتحملنا أمانة قلم ظل مقصده الحقيقة لا غيرها.
** إشادة مستحقة لأهل المبادرة على هذا الاحتفال الضخم الذي حاز الحسن كله وتمتد لتشمل شركاء النجاح سعادة السفير محمد خير السكرتيرة دعاء أحمد سالم سكرتيرة السفير عدوي على جهد وافر متصل قامت به.
** شرف المناسبة سعادة الملحق الطبي بالسفارة دكتور خضر فيما كان مجدي أمين مدير العلاقات العامة ببنك الخرطوم حضورًا طاغيًا.
** وكما وصف سعادة الدكتور أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية السفير كمال حسن علي بأنه قد اجتمعت فيه بعض الخصائص التي تفرد بها (الصفاء والسكينة والسماحة) فكان لابد أن تأتي هذه المناسبة فيض من ذلك النبع كله في قيمة من أعد وسهر لها إنه كمال حسن علي يكفيه أن له من أسمه أوفى النصيب.