
الحاج الشكري يكتب: كيف نتغلب على فتنة الأوباش؟
نقطة وسطر جديد
الحاج الشكري
كيف نتغلب على فتنة الأوباش؟
ماحدث في اليومين الماضيين في جبهة دارفور من تطورات وغزو أجنبي يحتم على كل الشعب السوداني أو من هو قادر على حمل السلاح أن يتوجه للمعسكرات للدفاع عن هذا الوطن العزيز. وأخص بندائي هذا كل شاب وطني شجاع وغيور، أخاطبك عزيزي الشاب باحساس قلبي صادق. تخيل أنك لم تدافع عن وطنك وتفاجأت ذات يوم من أمام باب منزلك بوجوه ملثمة ومغطاة بالكدمول، أناس تفوح من أجسادهم رائحة نتنة، تسمع أصواتهم الغريبة ولا ترى وجوههم. ضباع جائعة ومتعطشة للدم، تشهر سلاحها وتنفرد بفريستها. كيف تشعر حينذاك؟. حتما تنتابك مشاعر الخوف والحزن والندم بأنك لم تتعاون وتتكاتف مع أبناء بلدك ومع قواتك المسلحة للقضاء على هؤلاء الأوباش اللصوص المغتصبين لكن وقتها لاينفع الندم. إذا استمر هذا الوضع بدون سند شعبي حقيقي يملأ الآفاق ويرهب الأعداء سنشهد اضطرابا أكثر لصالح المليشيا وقيام دولة القرامطة الجدد في دارفور حيث القتل والفساد وكل أنواع الجرائم.
نعلم أن ما أصاب أهل الفاشر بصفة خاصة وأهل السودان بصفة عامة هو فتنة كبرى نفذتها مليشيا الدعم السريع الإرهابية المجرمة ورعاها اليهودي محمد بن زايد ودفعت تكاليفها أمريكا والدول الأوربية، وأنا أؤمن ايمانا لايدانيه شك بأننا كشعب سوداني عظيم له تاريخ عميق وإرث تليد في النضال قادرين أن نتغلب على فتنة هؤلاء الأوباش، لكن بشرط واحد أن نتوحد جميعا بكل أحزابنا، بكل جهاتنا، بكل قبائلنا، بكل المجتمع وتعدد فئاته وقواه الحية لنكون على قلب رجل واحد خلف القوات المسلحة والتي نطالب قيادتها بالتوجه فورا إلى روسيا والصين وإقامة حلف دائم معها من أجل توفير سلاح متقدم لكل أهل السودان أو أقلها لخمسة ملايين مقاتل لتحرير ما تبقى من أرض السودان، فما أخذ بالقوة لايسترد إلا بالقوة. والتاريخ يحدثنا أن كثير من الشعوب التي مرت بذات الامتحان الذي نمر به الآن ولكنها في النهاية انتصرت بالصبر والجهاد والتضحيات والتكاتف.
نطالب بسرعة البرق قيادة الدولة أن تجدد الدعوة للاستنفار العام وتسخير كل آليات وإمكانيات الدولة لهذه المهمة المقدسة وتمليك الشعب الحقائق وحجم المخاطر وماينتظره من موت واغتصاب وسبي لبنات السودان الحرات الشريفات ودمار في كل شيء في حالة التراجع والخذلان. نعم لابد من توعية الشعب فالانتصارات على مر التاريخ لا تكتمل إلا بعد إيمان الشعوب بقضيتها ومن ثم الموت دونها. هكذا طبيعة الإنسان منذ بداية الخليقة ولكن للأسف كثير من المسؤولين لايؤمنون بهذه الحقيقة ولهذا لم تجد معركة الكرامة الزخم الإعلامي الذي تستحقه.
ما نعيشه الآن من استهداف وتهديد من هذه المليشيا المجرمة والتى جلبت مرتزقة من كل أنحاء العالم وخاصة الجنوبيين الأمر الذي يحتم علينا دفع الشباب إلى المعسكرات وأن لا يجلس أي شاب في دكة الاحتياطي اللهم إلا إذا كان عميل متعاون لايعلم ماينتظره من عواقب وخيمة سيدفع ثمنها عاجلا أو آجلا.
نعلم أن الوطن تأذى كثيرا من الطابور الخامس من ضعاف النفوس في كل ميادين المعركة وعليه فإن تحرير الوطن من الجنجويد لا ينفصل من تحريره من كل الخونة والعملاء الذين يوالون المليشيا سرا وجهراً ونحن نعرفهم من لحن القول لأنهم منافقون باعوا وطنهم وأهلهم بدراهم معدودة وكانوا فيه من الزاهدين. وكلهم سيذكرهم التاريخ وستلتصق بأسمائهم العمالة والخيابة والخيانة والارتزاق مدى الحياة. ولكن كلهم عما قريب سيدفعون ثمنا غاليا وغاليا جدا وسيحاسبون كما قال الفريق أول البرهان في كلمته التي وجهها للأمة السودانية أمس الأول. أؤكد لكل الشعب السوداني العظيم البطل بأن النصر قادم ولاشك في ذلك، فقط على كل الشباب التوجه نحو المعسكرات لكتابة تاريخ هذه الأمة العظيمة من جديد، وكلنا جيش.