د. عمر كابو يكتب: جبريل إبراهيم .. الخطاب الأقوى والأشمل
ويبقى الود
د. عمر كابو
جبريل إبراهيم .. الخطاب الأقوى والأشمل
** استمعت إلى تصريحات كل المسؤولين جميعًا المتعلقة بمذبحة الفاشر وما ترتب عليها من جرائم وفظائع صنفها المجزرة المروعة الأقسى بين كل الجرائم التي شهدتها التجربة الإنسانية منذ بدء الخليقة.
** مقاطع صادمة جعلت الضمير الوطني يتلوى ألمًا ويبكى حرقة ويثور سخطًا وغضبًا ضد همجية وبربرية ووحشية قتلة مليشيا الجنجويد الوضيعة وشركائهم القحاطة (الله يكرم السامعين).
** تصريحات المسؤولين كلها عبرت عن تضامنها مع إنسان الفاشر وشجبها وإدانتها الصارخة للعبث بأرواح أهلها الطيبين.
** إن القسوة الفظيعة التي أظهرها القاتل السفاك أبولوة المجوسي والذي أفادت المصادر تطابق وجهات النظر أنه نفذ تعليمات المليشيا الإرهابية من أجل زعزعة الاستقرار والهدوء والسكينة التي تتمتع بها دواخل أهل الفاشر الأصلاء الشجعان الذي نشهد أنهم صبروا وصابروا واتقوا الله فمنهم من قضى نحبه شهيد واجب ومروءة وعقيدة ومنهم من ينتظر مرابطًا في سبيل الله مدافعًا عن ترابه وأهله وعرضه وماله.
** ثم استباحة المستشفى وتصفية أكثر من (٤٠٠) مريض —يعانون أمراضًا مختلفة — يقف دليلًا أنصع على دموية المليشيا وقسوتها في مواجهة مرضى لا تسعفهم الحالة الصحية للمقاومة أو الفرار من تقتيل شديد.
** لأجل ذلك جاءت تلك التصريحات في أغلبها غاضبة عنيفة تعكس نبض الشارع السوداني الذي عبر عن استيائه وغضبه المر من تصرفات المليشيا المجرمة الرخيصة.
** من بين هذه التصريحات القوية استوقفني خطاب دكتور جبريل إبراهيم القوي المؤثر الذي صاغ كلماته حروفًا من صدق وتجرد ووضوح ومنعة.
** أظهر معاني الوضوح أنه سمى الأشياء بأسمائها حين اتهم الأمارات مباشرة بضلوعها الأثيم في إشعال الحرب في السودان.
** وبالتالي يكون ثاني مسؤولين وجهوا اتهامهم المباشر لدويلة الشر فقد سبقه إلى ذلك البطل ياسر العطا الذي دومًا تأتي خطاباته تعبيرًا أصدق عما يدور في خلد كل مواطن سوداني.
** حيّ صمود قواتنا الباسلة الظافرة التي صمدت في صلابة وبأس شديد زمانًا لا تتحمله الجبال الراسيات معاناة من قلة الزاد والعتاد والهجوم المتواصل ليل نهار والقصف العشوائي بمسيرات كثيفة مدد عيال زايد لمليشيا دقلو الإرهابية.
** خاطب عبث الرباعية خطاب المنطق والعقل والروح وهو يذكرهم بأن المأسأة في الفاشر أضخم من التفكير في توصيل إغاثات لمدينة تسبح في بركة دماء مذبحة عيال دقلو (الموتى لا يأكلون).
** راهن الرجل على إرادة الشعب السوداني العظيم القوية التي ستقف بالمرصاد ضد أي مؤامرة دولية تريد تغيير (ديموغرافي) ينال من تراب ووحدة أراضيه.
** داعيًا الأمة السودانية أن تترفع عن الصغائر وتتجاوز حظوظ النفس لمواجهة قدر الخطر الكبير الذي يستهدف وجودها وكيانها وخيراتها وتقاليدها وعقيدتها.
** الحق أقول ومن باب الإنصاف أن الرجل قدم مثالًا نادرًا في العبور من شح النفس إلي المصلحة العامة فلا أذكر أي خطاب للرجل حصر نفسه في مظلمته الخاصة.
** طوى صفحة خصومته الطويلة مع الإنقاذ ورجالها وذهب بعيدًا يركز في الشأن العام تعبئة للشارع العام ضد مؤامرة دولية تريد النيل من وطننا الجريح.
** دكتور جبريل إبراهيم سياسي عركته ميادين السياسة وتنفيذي صاحب بصمة وإداري فذ في معنى الإحاطة الإدارية العتيدة وفوق هذا وذاك فهو قائد عسكري شجاع يجيد الإقدام والكر غير هياب رعديد.
** جاء الوقت الذي يجب أن يستلهم القيادات الوطنية منه العبر والدروس في الصفح الجميل والعفو عند المقدرة والترفع عن الصغائر والاستجابة لنداء الواجب والوطنية الحقة.
** أنظر حين أنظر فأجده كبير نفس تأبى أن تظل أسيرة ماضٍ تولى حبيسة غضبة قديمة .. نفس تبصر بنور القرآن الكريم تهتدي بهديه نزولًا لمقتضى: (فأصفح الصفح الجميل).
** لو كنت أثق بأن كلاب قحط (الله يكرم السامعين) يستمعون القول فيتبعون أحسنه لما ترددت في دعوتهم إلى الاستماع إلى خطابه التاريخي.
** لكني على قناعة أنهم لا يستمعون وإذا استمعوا لا يعقلون .. لهم قلوب لا يعقلون بها ولهم أذان لا يسمعون بها .. أنعام بل أضل منها فقد عميت بصيرتهم.
** من يريد أن يدرك حقيقة ذلك فليتابع تصريحات خائب خامل ذكر وضيع اجتمعت فيه كل خصائص (العاهرة) ذاك هو المدعو (علاء نقد).
** جبريل إبراهيم، عظيم في مواقفه كبير في تجاوزه وطني غيور يدرك حجم المؤامرة.