عصام جعفر يكتب: الغطرسة الأمريكية وعصا الرباعية

مسمار جحا

عصام جعفر

الغطرسة الأمريكية وعصا الرباعية

الأمريكيون يعتقدون اعتقاداً جازماً أن بيدهم مقاليد كل شيء وأن كلمتهم في العالم هي الأولى والأخيرة وأن 99% من أوراق حل كل مشكلة في العالم هي معهم لذلك يمارسون الغطرسة والغرور ويستخدمون سياسة العصا والجزرة التي تعني التخويف والترغيب في آن واحد.
الغرطسة الأمريكية منهج لكل الساسة الأمريكان حتى صغار المسؤولين يتعاملون مع غيرهم من برج عالي ويملون الشروط ويرسلون التهديدات ودونكم مسعد بولس مستشار الرئيس ترامب للشؤون الأفريقية والمطلع بملف سلام السودان الذي يتصرف كأنه المندوب السامي فقد قال سيادته بأنه لا يسمح لفلول النظام البائد لحكم السودان وينسى أن السودان للسودانيين وهم الذين يقررون من يحكمهم سواء كان شيوعياً أو اخوانياً أو جمهورياً أو جن أحمر المهم أنه سوداني وان الشعب أختاره بإرادته لا بإرادة أجنبية من خارج الحدود.
وتسعى الرباعية التي يقودها مسعد بولس الآن لإقرار هدنة مدتها ثلاثة أشهر وهذه الهدنة مريبة ومشكوك في أمرها في هذا التوقيت بالذات بعد أن أسقط الدعم السريع مدينة الفاشر ويكاد أن يبسط سيطرته على كل منطقة غرب السودان وستساعده الهدنة المقترحة على الاستفادة من الزمن وتثبيت سيطرته ونفوذه على دارفور واقامة أركان حكومة تأسيس الموازية كما تتيح الهدنة للمليشيا تنظيم صفوفها واستجلاب السلاح والمرتزقة عن طريق الدول الداعمة.
الهدنة المقترحة أكبر مؤامرة وأخطر تكتيك لفرض سياسة الأمر الواقع في دارفور وتسليمها للميليشيا.
أين كانت الرباعية والسيد مسعد بولس عندما كانت الفاشر محاصرة ولماذا لم يتم الضغط على الميليشيا لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة من فك الحصار على المدينة وايصال المساعدات للمواطنين المحاصرين الذين تريد الرباعية الآن اطعامهم وهم موتى برصاص المليشيا المجرمة.
الرباعية تمارس الغطرسة والغرور وسياسة العصا والجزرة على الجانب السوداني وتضغط لقبول هدنة بشروط معيبة وغير عادلة تخدم جانب المليشيا لإحتلال دارفور بالتعاون مع الرباعية.
السودان لا يخشى العصا الأمريكية .. ولا يجري وراء الجزرة المعفنة.