د. عمر كابو يكتب: مصير غير واضح للدويلة

ويبقى الود

د. عمر كابو

مصير غير واضح للدويلة

** لم يكن أحسن المتفائلين بإمكانية سيطرة مذبحة الفاشر على إهتمام الضمير الإنساني أن تصل ذروتها التي هي عليها الآن.
** فقد سبقتها إلى ذلك جرائم كثيرة ترقى إلى أن تكون جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية أو تصنف ضمن جرائم الإبادة الجماعية.
** في تقديري أن قدرة الله وإرادته النافذة والصبر الجميل الذي شكل السمة المميزة الأبرز لإنسان الفاشر هو من حول قضيته لقضية عالمية شقت طريقها بقوة لأن تتصدر اهتمامات كل رموز ونجوم محاور الحياة المختلفة.
** ما من نادٍ طليعي في العالم صاحب رسالة إلا وبادر هو ولاعبوه بإعلان تضامنهم الكامل مع أهل السودان.
** وعلى ذلك نحى كل نجوم السينما والإعلام والسياسة والكتاب والمفكرين والمثقفين ذات المنحى ما جعل الحدث يسجل أعلى (ترند) لم ولن ينازعه حدث إلا هلاك أمير الدويلة هلكة تكون بإذن الله عبرة وعظة لكل الطغاة الجبابرة المستبدين.
** بالطبع فإن كل رؤساء الدول والحكومات (المحترمة) سارعت لإعلان دعمها ومساندتها للسودان رفضًا أكيدًا لجرائم الجنجويد.
** لن نتجاوز وقفة الهيئات والمؤسسات الدولية صاحبة الأثر والتأثير على صناعة القرار مثل مجلس الأمن واتحاد المحامين العرب والجامعة العربية والاتحاد الإفريقي والكونغرس الأمريكي كل هذه المؤسسات قالت كلمتها للتاريخ مسارعة بإدانة فظائع وحماقات وجرائم مليشيا الجنجويد الإرهابية داعية لتصنيفها منظمة إرهابية يجب أن تنال حظها الوافر من المواجهة الدولية وبذل الجهد للقضاء عليها.
** هذا الإهتمام وضع أمير الدويلة في مواجهة الرأي العام الذي جاءت ردة فعله قوية في مواجهته محملًا إياه تبعات هذه الجرائم باعتباره المجرم الحقيقي والفاعل الأساسي في ما لحق بالفاشر وأهلها من تقتيل واغتصاب ومجازر ومذابح وإبادة جماعية.
** طوال فترة الحرب التي دخلت عامها الرابع لم يكن يتصور هذا الأحمق الأخرق أنه ستأتي عليه لحظة يجد نفسه في مواجهة العالم كله.
** فلضيق أفق هو من شيمته محمولًا على الغباء والسذاجة السياسية ظن أن ماله كافٍ لشراء الذمم فإذا به ينتهي إلي أنه لو أنفق مثله ملايين المرات لما استطاع تجميل صورته الشيطانية كسفاح يعتلى مقدمة سفاحي العالم بجدارة تتجاوز ما فعلته النازية بكثير.
** نحن أهل السودان نعلم أن الرجل مصاب بجنون العظمة يعاني من (سادية) طاغية تحيل الباطل في عينيه حقًا أبلج.
** لذلك لم نستغرب هذه التصرفات الحمقاء ترد منه فهو مكانه الطبيعي مشافي العلاج النفسي والعصبي خاصة الآن مما يجعلنا نتوجه للضمير العالمي بمواصلة الضغط لتقديمه كمجرم حرب حتى تأمن المجتمعات العربية شره.
** تلك هي الحقيقة التي نطق بها الرئيس السابق معمر القذافي ولم يستمع إليها أحد حتى رأينا شره يتوزع على العراق وليبيا ولبنان وفلسطين واليمن والجزائر وتونس ومصر والآن السودان.
** لو كان صاحب القلم يظن بأهل الدويلةخيرًا لخاطب ضميرهم لكن هؤلاء أضعف من أن يقول كلمة حق أمام جبروته يخشونه ولا يخشون الله.
** هؤلاء مشغولون تمامًا بقضيتهم المركزية الثراء الفاحش والتنزه وملذات الحياة سيأتون بإذن الله يوم القيامة وقد قيل لهم (أذهبتم طيباتكم في الحياة الدنيا).
** بالله عليكم هل يعقل شعب كامل لا يخرج منه رجل صالح شجاع ليقول له (كفى دموية ووحشية ضد أهل السودان)؟!.
** بالله عليكم هل يعقل أن تنعدم المروءة والنخوة والرجولة في كل أهل هذه البلاد تمامًا ليصدر منها صوت واحد يرفض إيذاء رابطة الإسلام والعروبة؟!.
** ولأننا شعب نرفض أن نمن على من أطعمناه وسقيناه ومنحناه وعلمناه ووقفنا جانبه ساعة العسرة ذات ماض تولى لم يكن فيها سوى (إعرابي بدوي) بسيط فإن حياءًا يسيطر على دواخلنا أن نذكره بسالفة قدمناها لدويلة لم نجن منها سوى القتل والتدمير والخراب.
** لكن الذي أستطيع قوله وأنا به زعيم سيدفع هو وشعبه الثمن غاليًا ذات التهجير القسري وذات التدمير وذات الاغتصاب فكل جريمة نكراء ارتكبت في حق الشعب السوداني سيرونها رأي العين.
** من يشك في ذلك فقد جهل الأثر: (افعل ما شئت كما تدين تدان).
** ارتقبوا إن معكم مرتقبون.