د. عمر كابو يكتب: قحط .. الدم قصاد الدم
ويبقى الود
د. عمر كابو
قحط .. الدم قصاد الدم
** أربعة أعوام ساعة بساعة ودقيقة بدقيقة وثانية بثانية ظل شعار القحاطة (الله يكرم السامعين) — (الدم قصاد الدم ما بنقبل الدية) — لم يقل بذلك الترابي ولا البشير ولا على كرتي ولم يصدر به المؤتمر الوطني بيانًا نادى به.
** إنما كان ذلك شعار فترتهم الانتقامية أسوأ فترة عاشها الشعب السوداني فسادا وظلما واحباطا ومعاناة.
** أربعة أعوام كانت قحط تسير التظاهرات التخريبية تدميرًا لأرصفة الشوارع وحرقًا لأشجار النخيل المتراصة في طرقات العاصمة وتتريسًا للشوارع الرئيسة والفرعية وشتمًا للشرطة وقصفًا لقواتها التي تؤمن المنشآت الحيوية العامة.
** لتتمدد مظاهر (الفوضى الخلاقة) حتى بلغت مرحلة قتل عميد شرطة أثناء تأدية عمله في تأمين وسط الخرطوم تحت يد ما يسمى لجان المقاومة المظلة التي تحرك بها أحزاب اليسار عضويتها في عدم استقرار الأوضاع في البلاد بعد أن قبضت الثمن عمالة وارتزاقا.
** كل تلك المظاهرات غير السلمية ظل مطلبها الوحيد هو القصاص من مجرمين رفضوا فض الاعتصام وشكلوا مهددًا أمنيًا وتحول اعتصامهم بؤرة جريمة وفاحشة واغتصاب ومخدرات ما سلم منها حتى مسجد جامعة الخرطوم الذي تحول إلى وكر للدعارة وشرب الخمور والمخدرات فشاهدنا حملة نظافته بعد فض الاعتصام الكم الهائل من الملابس الداخلية النسائية وزجاجات الخمر ولفافات التبغ والمخدرات المتكدسة في المسجد لم يخلو منها موضع سجدة.
** أجل كان ذاك شعارهم الذين رفعوه مطالبين بالقصاص من (الدعم السريع) الذي كان قد ارتكب مجزرة فض الاعتصام لكنهم حين تحالفوا معه نسوا هذا الشعار ووجهوا لجان مقاومتهم بالكف عن ترديده.
** ولأنهم مردوا على الكذب والتضليل والنفاق وسوء الأخلاق يريدون الآن تسويق شعار (لا للحرب) ليس حبًا في السلام إنما إنقاذًا لحاضنتهم العسكرية مليشيا الجنجويد المتمردة.
** يعتقدون أن الشعب السوداني غبي ساذج بلا ذاكرة ولا وعي نسى أنهم ظلوا يتظاهرون مظاهرات فوضى وعبث عطلت المرور والمواصلات وأغلقت الشوارع وأضحت الحياة عسيرة جحيمًا لايطاق بعد تقييد حركة المواطنين وسجنهم في منازلهم.
** لو كانوا صادقين مع الشعب لما ترددوا الآن في رفع هذا الشعار (الدم قصاد الدم ما بنقبل الدية) انتصارا ومؤازرة ودفاعا عن شهداء مذبحة الفاشر أقبح مجزرة هزت الوجدان العالمي وحولت الفاشر الفاشر لمدينة تصنع الحدث يتعاطف الجميع معها مثقفين واعلاميين ورياضيين وفنانيين وسياسيين ورموز اجتماعية عالمية بارزة.
** إن إنسان الفاشر وبارا أسمى وأعلى وأتقى وأشجع وأرفع من أن تتخاذلوا عنه وتتناسوا قضيته وترفضوا المطالبة بالثأر والقصاص من مليشيا الجنجويد.
** لن يقبل الشعب السوداني أي تهاون في القصاص من قادة مليشيا الجنجويد ومن هواناتها الذين استرخصوا دم أبرياء الفاشر.
** ولذلك ستظل المطالبة بمواصلة مشوار الحرب حتى ترضخ مليشيا الجنجويد وتضع السلاح وتقبل تسليم نفسها إلي الأجهزة العدلية لتطبيق صحيح القانون في كل يد آثمة قتلت وسحلت أهل الفاشر.
** دعوة للشعب السوداني أن يكون شعاره ثأرا لأبرياء الفاشر: (الدم قصاد الدم ما بنقبل الدية).
** لعنة الله على كل قحاطي كذاب أشر يقول ما لا يفعل تحقق فيه مراد الله مقتا وقلة إيمان: (يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتًا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون).
** قحط شرذمة من المنافقين باعوا ضمائرهم ففقدوا مصداقيتهم واحترامهم وأضحوا مصدر سخرية وازدراء وسخط عارم صعب عليهم الحركة ومنعهم من العودة إلى الخرطوم.
** فعودة أي واحد منهم تعني هلاكه على يد الشعب السوداني الذي حولوا حياته إلي ضنك غير محتمل فاستحقوا لعنة الله والناس أجمعين