د. عمر كابو يكتب: البرهان .. موقف ثابت لا يتغير
ويبقى الود
د. عمر كابو
البرهان .. موقف ثابت لا يتغير
** ظل البطل البرهان منذ اندلاع معركة الكرامة والكبرياء يعبر عن تطلعات الشعب السوداني الرافض لأي مصالحة أو هدنة أو اتفاق تسعى له الدويلة الصهيونية لأجل إنقاذ ما تبقى إنقاذه من حطام مليشيا الجنجويد المتمردة.
** فمليشيا الجنجويد وبغباء تحسد عليه كانت قد اجتاحت الخرطوم العاصمة ثم زحفت نحو الجزيرة والمناقل وسنار والنيل الأزرق والنيل الأبيض فعلت ذلك بتوصية من حاضنتها السياسية قحط (الله يكرم السامعين) والتي كانت تعتقد لجهل وسذاجة عمياء أبرز صفة توفرت فيها بأن الاستيلاء على السلطة لا يكلف الهالك حميدتي أكثر من ربع ساعة فإذا بها تكتشف أن هناك جيشاً أشرس أجناد الأرض.
** ما من معركة دخلتها مع قواتنا المسلحة إلا واستطاعت قواتتا المسلحة جندلتها وتحويلها لأكوام من الميتة والجرحى والأسرى والمعردين.
** أمام ذلك رأت قحط أن تتجه بكل قوة لتنفيذ الخطة (ب) بايعاز من أمير الدويلة عليه لعنة الله والناس أجمعين برفع شعار (لا للحرب).
** الغرض من ذلك كما هو معروف للجميع هو حفظ ماء وجه دويلة الشر التي سخر العالم من قيادتها غير الرشيدة وهي تخوض حربًا دون أن تقرأ ردة الفعل.
** من كرامات الشعب السوداني أن يلعب القحاطة دور المستشار السياسي والعسكري والأمني لهذا الأمير الضال وهم الذين توفروا على نصيب هائل من الغباء والسذاجة والجهل بالإنسان السوداني وقدرات قواتنا المسلحة.
** فلو قدر لهذا الطاغية المستبد أن يستشير عمالقة ينطون على معرفة دقيقة لصيقة السودان وشعبه وجيشه لما أقدم على خوض معركة خسر فيها كل شيء.
** خسر ملايين الدولارات وآلاف السيارات والمسيرات والمعدات والعتاد العسكري وسمعته وأضحى مكروهًا منبوذًا تلاحقه اللعنات وتطارده السيئات.
** وأكثر من ذلك بكثير خسر السودان وشعبه وموارده وإمكانية التنسيق والتعاون وفتح آفاق التعاون المشترك وبناء وتشييد علاقات اقتصادية متميزة وصولًا لمرحلة التكامل الاقتصادي الكبير.
** حتى إذا فشلت دعاوى وقف الحرب القحاطية أمام المطالبات الجماهيرية الحاشدة لأهل السودان الذين يرون ضرورة مواصلة الحرب حتى يستسلم الجنجويد للجيش ويعود المرتزقة لأوطانهم عن قناعة راسخة بأن هؤلاء الهوانات لا ضمان ولا أخلاق ولا أمان إن تم عقد اتفاق معهم ربما أعادوا الكرة على الشعب السوداني ما دام هناك حلم أبله يحركهم بضرورة قيام (مملكة العطاوة) للقضاء على دولة (56).
** ذاك وحده الذي يجعل كل عاقل في السودان يرفض فكرة وقف الحرب خشية أن تعيد مليشيا الجنجويد ارتكاب ذات الجرائم إذا ما أتيحت لهم سانحة الاتفاق.
** حين وجدوا أن البرهان يرفض الرضوخ للرباعية معبرًا عن رؤية آمال شعبه سعيًا لمواصلة سير العمليات العسكرية حتى القضاء على آخر مليشيا أو قحاطي خسيس عميل عادوا يتبنون فكرة (الهدنة) تسعة أشهر.
** من حسن الحظ أن الفارس الشجاع البرهان كان لهم بالمرصاد رافضًا أي تفاوض أو هدنة أو تسوية معهم من منطلق أن كل ذلك يمثل قبلة حياة لمليشيا دقلو التي أضحت قاب قوسين من القضاء عليها نهائيا.
** من حسن الحظ أن البرهان يعلم علم اليقين أن الهدنة تحت دعاوى توفير المساعدات الإنسانية ماهو إلا شرك يراد من خلاله ضخ احتياجات المليشيا من عتاد ومواد غذائية وأسلحة وذخائر ومنظومات دفاعية ومسيرات.
** مثلما فعلوا أيام جون قرنق حين استغلوا الهدنة لدعم جيش التمرد ومنحوه أسلحة وعتادا وذخائر ساهمت في إطالة الحرب.
** البرهان أذكى وأدهى من أن تمرروا عليه أحابلكم الواهية وحيلكم البالية التي لا يمكن أن ينخدع بها طفل ناهيك عن قائد لماح في رتبة الفريق الأول القائد العام لجيشنا العظيم.
** فرح الشعب السوداني فرحا عظيما والبرهان يعلنها بوضوح أنه لا تفاوض ولا هدنة مع قاتل شعبه فالجيش أعظم من أن يضع يده مع مجرم خطير مصاص دماء يستلذ بقتل الأنفس البريئة.
** بتصريحاته هذه يكون البطل البرهان قد حقق للشعب السوداني أمنيته الغالية بمواصلة القتال حتى القضاء على آخر هوان من هوانات الجنجويد أو أن يضعوا السلاح عن يد وهم صاغرون.
** جيش يقوده رجال في شجاعة البرهان والكباشي وياسر العطا وإبراهيم جابر والحسين لن يرضخ لأي ضغوط خارجية (رباعية) أو خماسية.
** بل و(متك) حيث الأصبع دومًا على (التتك).