
عصام جعفر يكتب: لا تعليم في وضع أليم
مسمار جحا
عصام جعفر
لا تعليم في وضع أليم
من الأثار المخفية والصعبة التي ستخلفها الحرب وهي مسكوت عنها الآن هي إنها ستورث السودان جيل يعاني الجهل والأمية.
كشف المندوب السامي للمبادرة التعليمية العالمية أن هناك 14 مليون صبي سوداني خارج منظومة التعليم بعد أن دمرت الحرب المدارس والمؤسسات التعليمية وقطعت الطرق إليها فتعطلت الدراسة في معظم أنحاء السودان لصعوبة المعيشة وعدم وجود بيئة صالحة للتعليم.
والحق أن العملية التعليمية تعطلت في السودان وتوقفت منذ ثورة ديسمبر المصنوعة حيث أجبر التلاميذ والطلاب على ترك مقاعد الدرس وإخلاء الفصول تحت شعارات القحاتة الكاذبة والمضلة حيث رفعوا لشعار (لا تعليم في وضع أليم) وهو الوضع الذي صنعوه بأنفسهم وأخرجوا الطلاب والتلاميذ لتتريس الشوارع وتقفيلها وحرق اللساتك بعد أن أوهموهم بأن (المجد للساتك) وليس للتعليم الذي أغلقت قاعاته ودمرت فصوله بفعل المليشيا حليف القحاتة العسكري.
القحاتة يتحملون دمار التعليم في السودان وتفشي الجهل والأمية فقد دمروا المناهج بفعل شيطانهم القراي ودمروا المدارس وحجرات الدراسة بفضل الجنجويد حليفهم العسكري.
إعادة عجلة التعليم في السودان وإعادة إعمار المدارس والمؤسسات التعليمية هو عمل في غاية الأهمية يوازي تحرير المدن وهو حرب من نوع آخر على الجهل والظلام الذي يريده القحاتة والجنجويد ليسود السودان لذلك فان إستمرار الدراسة رغم كل الظروف وإقامة الشهادة السودانية كل عام هو إنتصار كبير للدولة السودانية وجيشها.
بارا المأساة المنسية
تركزت الأنظار على مدينة الفاشر التي شهدت مأساة مروعة وإنتهاكات جسيمة سارت بها الركبان وقل نظيرها في العالم.
ما حدث لمدينة الفاشر صرف الأنظار عن مأساة أخرى أفظع وأشد في مدينة بارا المحتلة من قبل وحوش الدعم السريع حيث ترقد آلاف الجثث منذ أيام على طرقات المدينة لا تجد من يواريها الثرى وآلاف الجرحى ولا طبيب معالج ولا دواء ومواطنين محاصرين لا يستطيعون فرارا من الموت الذي يتربص بهم وينتظرهم.
بارا .. مأساة منسية!.