
ميسي يواجه خطر إنهاء الموسم بلا ألقاب
رصد: ألوان
في تحول غير مألوف لمسيرة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، يدخل قائد إنتر ميامي مباراة الإقصاء في ملحق الدوري الأميركي لكرة القدم وهو مهدد بإنهاء موسمه الثاني في الولايات المتحدة دون أي تتويج، في سابقة نادرة بتاريخ اللاعب الأكثر فوزاً بالألقاب في العصر الحديث.
موسم بلا تتويج
يخوض ليونيل ميسي مواجهة حاسمة مساء السبت على ملعب «تشايس ستاديوم» ضمن ملحق الدوري الأميركي لكرة القدم، حيث يواجه خطر الخروج المبكر من البطولة، ما يعني إنهاء موسم 2025 دون أي لقب. وبحسب شبكة «The Athletic»، فإن ميسي، الذي يبلغ من العمر 38 عاماً، لم يسبق له أن أنهى موسماً كاملاً دون تتويج سوى مرة واحدة في مسيرته الممتدة على مدار 21 موسماً احترافياً، باستثناء موسم تأثر بجائحة «كورونا». وقد نجح في إحراز لقب واحد على الأقل في 20 موسماً، منها 14 موسماً توّج فيها بلقبين أو أكثر. لكن العام الحالي يبدو استثناءً، إذ لم يحقق أي بطولة حتى الآن، ويقف على بعد خسارة واحدة فقط من موسم خالٍ من الألقاب.
فرصة أخيرة
تُعد كأس الدوري الأميركي الفرصة الأخيرة لميسي هذا العام، حيث يتوجب على فريقه الفوز بأربع مباريات متتالية لرفع الكأس، تبدأ بمواجهة ناشفيل في الدور الأول، ثم المرور بنصف النهائي ونهائي المنطقة الشرقية، وصولاً إلى المباراة النهائية للبطولة. وفي حال الفشل في تحقيق هذا المسار، ستكون السنوات الثلاث التي قضاها في ميامي الأقل نجاحاً في مسيرته من حيث البطولات الجماعية، إذ لم يحصد خلالها سوى ثلاثة ألقاب: كأس الدوريات 2023 مع إنتر ميامي، وكوبا أميركا 2024 مع منتخب الأرجنتين، ودرع جماهير الدوري الأميركي 2024. ومنذ انتقاله إلى ميامي في يوليو 2023، لم يتمكن الفريق من تحقيق التوقعات المرتفعة التي رافقت صفقة انضمامه، رغم الأداء الفردي اللافت الذي يضعه قريباً من نيل جائزة أفضل لاعب في الموسم للمرة الثانية على التوالي.
إخفاق متكرر
ورغم أن إنتر ميامي يُعد الفريق الأعلى تكلفة في تاريخ الدوري الأميركي، إلا أنه فشل في تجاوز الدور الأول من الملحق في الموسم الماضي أمام أتلانتا يونايتد، ويواجه الآن خطر الإقصاء المبكر مجدداً بعد خسارته بنتيجة 2-1 أمام ناشفيل في المباراة الثانية من السلسلة الأسبوع الماضي. وإذا خسر ميسي السبت أو في الأدوار التالية بعد فترة التوقف الدولي في نوفمبر، فسيُسجّل موسمه الثالث فقط من دون ألقاب مع الأندية. المرة الأولى كانت في موسم 2007-2008 مع برشلونة حين كان في العشرين من عمره، لكنه عوّض ذلك الصيف بإحراز الذهب الأولمبي مع منتخب الأرجنتين، وهو إنجاز يُدرج عادة ضمن سجله لذلك العام.
حقبة ذهبية
في الموسم الذي تلا عام 2008، بدأ ميسي مع برشلونة واحدة من أنجح الحقب في تاريخ كرة القدم، إذ قاد النادي إلى الفوز بثمانية ألقاب في الدوري الإسباني خلال 11 عاماً، إلى جانب ستة ألقاب في السوبر الإسباني، وستة ألقاب في كأس ملك إسبانيا، وثلاثة ألقاب في دوري أبطال أوروبا. وإذا أُضيفت بطولتا السوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية، فإن الفريق الكاتالوني رفع في تلك الفترة 29 لقباً، لتصبح تلك السنوات ذروة المسيرة الذهبية للنجم الأرجنتيني، الذي اعتاد أن يُنهي كل موسم بكأس جديدة، سواء مع برشلونة أو باريس سان جيرمان أو منتخب بلاده.
أداء فردي
ورغم أن إنتر ميامي يعيش موسماً متذبذباً، فإن أداء ميسي الفردي لا يزال مبهراً، إذ يتصدر قائمة الهدافين وصنّاع الأهداف، ويُظهر أن بريقه لم يخفت بعد. لكن غياب الألقاب الجماعية يهدّد بترك فراغ في مسيرته التي لطالما وُصفت بالكاملة. ويبدو أن تجربته الأميركية تُظهر جانباً جديداً من مسيرته، يكشف أن حتى الأسطورة الأرجنتينية قد تواجه موسماً من دون تتويج، في لحظة نادرة من مسيرة لطالما ارتبطت بالإنجازات الكبرى.