
يوسف محمد الحسن يكتب: دوري يا محسنين!!
تحت السيطرة
يوسف محمد الحسن
دوري يا محسنين!!
لا أدري، هل نحزن على المرمطة التي يعيشها الهلال والمريخ، أم على الانتظار المهين لمجرد المشاركة في الدوري الرواندي؟
وسط كل هذا، نسمع تصريحات غريبة لا تحمل سوى محاولة يائسة لرمي اللوم على إتحاد الكرة، وكأن الناديين بلا ذنب، وكأن الجماهير لا تعرف من الذي بدأ الخطأ ومن الذي غطّاه.
تخيّلوا، الهلال والمريخ، بتاريخٍ من ذهب وسمعة تسبق اسميهما، يقفان على باب الدوري الرواندي يستجدان (مشاركة تشريفية)، وينتظران الشهور دون ذرة خجل، وكل ما يفعلانه هو إتهام الاتحاد وتحميله مسؤولية عجزهما.
طيب، أين دوركم؟ أين مخاطباتكم الرسمية؟ هل تمت مخاطبة الاتحاد الرواندي عبر القنوات الصحيحة؟
أم أن القصة بدأت بشفوية عابرة (فلان لقى رئيس الاتحاد الرواندي وقال ليكم أهلاً بكم)؟.
كيف لنادٍ كبير في قامة الهلال أو المريخ أن يسافر خارج البلاد دون تاكيد رسمي؟ كيف يبني إعداد دوري الأبطال على بطولة لم يتأكد منها أصلًا؟ كيف يحدث ذلك يا مجلس الهوان الهوان اقصد الهلال!.
وهل يُعقل أن يحدث هذا للأهلي؟ للزمالك؟ للترجي؟. أو لأي نادٍ يعامل نفسه باحتراف واحترام؟.
ثم نأتي لاتحاد الكرة، فهو ليس بريئًا، بل شريك كامل في الفوضى، لماذا لا يعلن موقفه بوضوح أمام الناس؟.
هل يريد قيام الدوري المحلي؟ أم يمنع القمة من اللعب خارجيًا؟
لماذا يكتفي بوعود شفوية ويترك الناديين في الضباب؟.
ولماذا يتعامل معهما بهذه الخفة؟
الإجابة واضحة… لأنه يعرف ردة فعلهما المخجلة، ويعرف أن (الصمت) أقرب إليهما من المواجهة.
ما يحدث الآن مهين إلى أبعد الحدود، تسوّل كروي لا يليق بسمعة السودان ولا بتاريخه.
وحتى إن جاءت الموافقة بعد فقدان الكبرياء، ما الداعي لمشاركة (تشريفية) إن كان الثمن هو الكرامة؟.
يا قمة الكرة السودانية، ابحثوا عما يليق بمكانتكم۔۔.تعاملوا مع من يدرك قيمتكم.
ولا تضيّعوا تاريخكم بمثل هذا التخاذل، فقد ضاع ما يكفي!.
إن ما يحدث ليس مجرد خطأ إداري عابر، بل علامة واضحة على فوضى تستهين بتاريخ أنديتنا وتضع سمعتها على طاولة المساومات.
الهلال والمريخ أكبر من الانتظار، وأكبر من التذلل لدوري (تشريفي) لا يضيف لهما شيئًا سوى مزيد من الإحراج.
المطلوب الآن موقف شجاع يوقف هذا العبث ويحفظ ما تبقى من هيبة الكرة السودانية، فالقمة لا تُستجدى مكانتها، هي من تصنعها.
باص قاتل:
الانتظار ليس من طبع الشطار!!.