عصام جعفر يكتب: للقصة وجه آخر

مسمار جحا

عصام جعفر

للقصة وجه آخر

مصدر مطلع ومقرب من جوبا في جنوب السودان هاتفني معلقا على مقال سابق لي تم نشره في هذه المساحة حول علاقة دولة جنوب السودان بدولة الإمارات العربية المتحدة والإتجاهات التي ذهبت إليها هذه العلاقة حتى صنعت الإمارات رجلا لها داخل نظام الرئيس سلفاكير وقامت بدعمه حتى أصبح الرجل الثاني في الدولة وأمسك بالعديد من الملفات المهمة المشتركة بين البلدين وأصبح من أغنياء دولة الجنوب وصاحب كلمة نافذة وطمع في مقعد الرجل الأول .. وفاجأ سلفاكير الكل بإعفائه.
محدثي قال أن للقصة وجه آخر غير نفوذ الإمارات المتزايد الذي لا يخفى على أحد وسعيها لوراثة عرش سلفاكير عبر رجله (بول) الذي عاجله سلفاكير بالإقالة بعد ساعات من لقاء ودي للغاية جمع بينهما واتسم بالمرح والضحك وقال فيه بول لسلفاكير سمعت إشاعة ستقوم بإعفائي فطمأنه سلفاكير ثم بعد ساعات أعفاه فعلا.
يقول محدثي أن السبب الحقيقي لإقالة بول وتجريده من مناصبه هو صراع القوى داخل مؤسسة الرئاسة التي نجح بول وداعميه من إقصاء الحرس القديم حول سلفاكير بقيادة المخضرم والماكر جدا توت قلواك ولكن توت وجماعته لم يسلموا بالهزيمة وعملوا على إستعادة مكانتهم وكان العنصر الأبرز والمساند في هذه العودة هو أبنة سلفاكير الشابة الذكية (دوت) التي إستعان بها الحرس القديم نسبة لقربها من الرئيس سلفاكير وثقته الكبيرة فيها وطموحها السياسي الكبير وإعتقادها أنها الأولى بعرش أبيها.
قال محدثي مؤكدا أن العلاقة بين جنوب السودان والإمارات ستظل كما هي مهما تغيرت المنظومة والتركيبة السياسية في الجنوب الذي ربطته بالإمارات علاقات وإتفاقات وأموال في مشاريع مشتركة إستراتيجية وأمنية.
الإمارات تراهن على دولة جنوب السودان كلاعب مهم في مشروعها الكبير لتوطيد نفوذها في المنطقة وتطويق السودان من خلال دول الجوار ولايهمها إن خسرت عميل بالإقالة فهي قادرة على شراء مئات العملاء والرؤساء مهما كان الثمن.