د. عمر كابو يكتب: البرهان .. للمعاشيين قضية

ويبقى الود

د. عمر كابو

البرهان .. للمعاشيين قضية

 

** في بريدي هذه الرسالة المؤثرة التي بحق أقلقت منامي، وزادت من حزني على وطن تنتاشه السهام من كل جانب. ما سلم حتى من سهام أبنائه العاقين الذين سخروا كل ما يملكون لأجل تفتيته وتدميره بعض أن قبضوا الثمن دراهم معدودة لم يكونوا معها من الزاهدين.
** الرسالة عبرت عن واقع بئيس يعيشه معاشيو السودان الذين منحوا الوطن نبض شرايينهم، بصمة في كل مسافات الحياة الممتدة منزلة وأوانًا وقيمة.
** لم نجد من نظن فيه خيرًا لتبني قضيتهم العادلة سوى الرئيس البرهان الذي أثبت شجاعة نادرة في معركة الكرامة والكبرياء وقاد جيشه وشعبه بفدائية يحسد عليها.
** هي إذن سيدي البرهان رسالة الأخ الكريم كمال عبدالرحمن العوض أحد أعظم الذين قدموا مثالًا عظيمًا في البذل والعطاء حتى بلغ سن المعاش خدمة طويلة عالية الجودة والهمة والعزيمة.
** نضعها بين يدي سعادة البرهان ونذكره بقصة سيدنا عمر بن الخطاب إمام الإنسانية والعدالة الاجتماعية الحقة مع اليهودي الذي كبرت سنه ووهن عظمه فأصبح يتسول لأجل طعمة تسد رمقه وقد بلغ به الجوع مبلغه.
** فقد أورد الإمام السيوطي في مؤلفه الضخم (جامع الأحاديث) تلك القصة التي مفادها أن سيدنا عمر أمر له بما يوفر له طعامه من بيت مال المسلمين.
** وقال قولته المشهورة: (ما أنصنفاك أن كنا أخذنا منك الجزية في شبيبتك) وفي رواية (أكلنا شبيبته).
** فإلى مضابط رسالة الأخ الأستاذ العظيم كمال عبدالرحمن العوض.

الأخ الكريم الراكز صاحب القلم الصادق د. عمر كابو.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أعرض على شخصك الكريم وقلمك الشفاف و مبادئك التي لا تقبل المداهنة في الحق. أمر المعاشيين والظلم الذي طالهم من سياسات قحت الله يكرم السامعين وحمدوك.
اتحاد المعاشيين من أغنى النقابات في السودان وذلك بفضل التزام منسوبيه بدفع الاشتراك الشهري وكان قبل ثورة السفارات المشؤومة ينفذ كل نصف عام مشاريع استثمارية للمعاشيين الذين يقدمون للاستثمار وايضا كان قبل ثورة الخراب و الدمار هذه يساهم في علاج المعاشيين وأسرهم وايضا كان يدعم المعاشيين في مناسبات الأعياد .. وغير ذلك من المعالجات لمنسوبيه.
ولكن منذ أن ولي أمر البلاد القحاتة لم ينعم معاشي واحد بمشروع استثماري و لا علاج و لا أي إعانة بل تعدى هذا الحمدوك الذي ابتلى الله به البلاد تعدى على مال اتحاد المعاشيين ووهبه لاسياده الامريكان .. علما بأن هذا مستقطع من المعاش الشهري الذي هو اصلا قليل لا يفي بشيء.
اخي الدكتور ارجو ان يتصدى قلمك لهذا الظلم البين عل ذلك اذنا صاغية .. وانت سيد العارفين والعالمين بحال المعاشي الذي هو أضعف في مكونات المجتمع السوداني.
اسأل الله ان يوفقك لذلك ويجزل الأجر العظيم و ينفعك به يوم لا ينفع مال و لا بنون الا من اتى الله بقلب سليم.

أخوك/ كمال عبدالرحمن العوض.