يوسف محمد الحسن يكتب: الهلال .. انتصار يليق بالكبار ويكشف معدن الأزرق الحقيقي

تحت السيطرة

يوسف محمد الحسن

الهلال .. انتصار يليق بالكبار ويكشف معدن الأزرق الحقيقي

لم يكن طريق الهلال نحو أول ثلاث نقاط في مرحلة المجموعات مفروشًا بالورود، لكنه كالعادة أثبت أن الكبار لا ينتظرون الظروف لتبتسم لهم، بل يصنعون ابتسامتهم بأقدامهم.
فوز الأزرق على مولودية الجزائر لم يكن نتيجة عابرة، بل درس في الصبر والقوة والذكاء، وإختبار مبكر تجاوزه الهلال بثبات وإقتدار.
منذ الدقائق الأولى اتضحت صعوبة المواجهة؛ فالمولودية دخلت المباراة بروح الثأر ورغبة إستعادة الهيبة، فاندفع لاعبوه في شوط بدني عنيف، إلا أن إرادة الهلال وروح لاعبيه العالية أوقفت كل هذا الاندفاع عند حدّه.
رغم أن الأزرق يعاني من تعثر الإعداد وغياب المباريات الرسمية، وهو ما إنعكس على لياقة بعض اللاعبين في الشوط الثاني، لكن الشخصية الجادة والتفوق التكتيكي كانا كلمة السر في عبور هذا التحدي الصعب.
لم تكن المباراة مجرد صراع على النقاط، بل مواجهة بين مدرستين تدريبيتين، هنا ظهر ريجكامب بثقة المدرب الذي يعرف فريقه جيدًا إختار التشكيلة الأنسب، وأدارر المباراة بتركيز عالٍ، وقرأ تفاصيل المباراة بدقة، ثم جاءت تبديلاته في التوقيت المثالي، فصنعت الفارق، واستعادت التوازن، وأغلقت الطرق أمام محاولات المولودية.
وبعد صافرة النهاية، تكشّفت حقيقة الغضب الجزائري من العجز داخل الملعب تحوّل إلى إعتداء خارج حدوده.
محاولة بائسة لاستهداف جان كلود، اللاعب الذي أثار مخاوفهم داخل المستطيل الأخضر. أرادوا إيقافه خارج الملعب بعدما فشلوا في إيقافه داخله، لكن الهلال أكبر من أن تهزه مثل هذه السلوكيات.
هذا الانتصار حمل ثلاث رسائل واضحة، أولًا الهلال، رغم نقص المباريات، قادر على فرض شخصيته.
ثانيًا ريجكامب يسير بخطوات واثقة نحو بناء فريق متماسك.
ثالثًا معدن الهلال لا يصدأ… بل يزداد لمعانًا كلما تراكمت الصعاب وتعقدت الطرق.
الهلال يستحق التحية كاملة، إدارة، جهازًا فنيًا، لاعبين، وجماهير لا تهدأ ولا تتراجع.
المشوار طويل، نعم.. لكن البدايات الواعدة تشبه العناوين الجميلة، وما دامت العناوين بهذا البهاء، فالمحتوى القادم سيكون أجمل وأقوى بإذن الله.
بداية موفقة، والقادم أحلى
ومن غير الهلال يمنح الفرح والجمال؟!.

باص قاتل:

الهلال يصنع الأفراح والغيرو راح!!