مزارعون يشكون الانفلات الأمني وكثرة الجبايات بشرق دارفور

رصد: ألوان

اشتكى مزارعون في بلدة لَبدو غرب مدينة الضعين الحدودية بين ولايتي شرق وجنوب دارفور، من تعرضهم لمضايقات وعمليات نهب مسلح، إضافة إلى إدخال الماشية في مزارعهم، في ظل غياب كامل للقوات الأمنية والإدارة الأهلية.

يأتي ذلك على الرغم من الضبواط التي أعلنتها سلطات الولاية قبل أسابيع، حيث فرض المكتب التنفيذي للإدارة الأهلية بولاية شرق دارفور غرامة مالية قدرها 15 مليون جنيه أو السجن لمدة عام حال إدخال الراعي مواشيه في حقول المزارعين.

وقال المزارع علي محمد إسحق لـ”دارفور24″ إن “المزارعين في لبدو يفتقدون إلى الأمن، وأن النهب المسلح أصبح هو المسيطر، حتى إن الأحذية تُسلب منهم بالقوة”.

وأضاف أن “الموسم الزراعي فشل تمامًا بسبب نقص العُمال في المزارع، وارتفاع الجبايات على الطرق، إلى جانب الاعتداءات المتكررة على المزارع من قِبل الرعاة قبل إكمال الحصاد”.

وتطابقت رواية إسحق مع إفادات المزارع محمد عبدالله آدم، الذي أكد بدوره فشل الموسم الزراعي نتيجة انتشار الآفات الزراعية، وارتفاع الجبايات في البوابات، ونقص العمالة.

وأوضح آدم أن تكلفة جباية جوال الفول الواحد بعد حصاده تبلغ 20 ألف جنيه، مشيرًا إلى أن العديد من المزارعين توقفوا عن حصاد محاصيلهم بسبب نقص العمال ورفضهم الذهاب إلى المزارع البعيدة.

وطالب المزارعون بتخفيض الرسوم وتوفير الأمن ومنع الجبايات العشوائية في البوابات.

من جانبه كشف المزارع عبدالله آدم الطاهر، عن إدخال الماشية إلى المزارع، ما يتسبب في احتكاكات بين المزارعين والرعاة، ويفقد كثيرًا من المزارعين محاصيلهم، داعيًا إلى إبعاد الماشية خلال فترة الحصاد.

وأشار الطاهر إلى ضرورة تدخل الشرطة الفيدرالية والإدارة الأهلية لحفظ حقوق الطرفين وتنفيذ “الطلَقة” في موعدها.

وكانت الإدارة الأهلية بولاية شرق دارفور سيرت قوافل توعية الى محلية عسلاية استهدفت الرعاة لتقليل من حِدة الأحتكاكات بين الرعاة والمزارعين التي تتزايد في شهر أكتوبر من كل العام.

وتشهد بلدات عدة بولاية شرق دارفور مشاكل وتحديات عديدة تحدث في موسم الحصاد بين الرعاة والمزارعين بسبب “الطلقة المبكرة”.

وتعني “الطلقة” نهاية حصاد الموسم الزراعي وترك مخلفات المزارع لرعي الحيوانات، حيث ظل المزارعون يعانون من الرعاة الذين يستعجلون إطلاق مواشيهم في المزارع قبل حصادها، مما يؤدي إلى حدوث احتكاكات.