
يوسف محمد الحسن يكتب: سطوة القطاع الرياضي وسلة مهملات قرارات المجلس
تحت السيطرة
يوسف محمد الحسن
سطوة القطاع الرياضي وسلة مهملات قرارات المجلس
قبل فترة وجيزة، أصدر مجلس إدارة نادي الهلال قرارًا رسميًا بإقالة الأخ محجوب عووضة من منصبه في القطاع الرياضي، وقد خرج القرار للإعلام وساد الظن بأن الأمر قد إنتهى. لكن المفاجأة التي هزّت الكيان لم تتأخر، فعاد الرجل إلى موقعه بأمر مباشر من رئيس القطاع الرياضي نفسه، وكأن قرار أعلى سلطة إدارية في النادي لم يصدر أصلاً.
هنا يطرح السؤال نفسه بمرارة هل أصبح القطاع الرياضي يمتلك صلاحيات تعلو على مجلس الإدارة المنتخب؟ أم أن المجلس تحول إلى هيئة شرفية مجردة من المهام الحقيقية في فريق الكرة الذي هو أساس وجود النادي؟.
ما حدث هو فضيحة إدارية بكل المقاييس، فقد وضع (العليقي) المجلس في إحراج تاريخي، مؤكدًا عمليًا أن القطاع الرياضي يعمل بأمره هو فقط، وأنه المتحكم والمنفرد بالقرار الأوحد داخل النادي فيما يخص أمر الفريق.
الواقع المقلوب
الأغرب في المشهد أن رئيس القطاع الرياضي لا يحضر إجتماعات المجلس أساسًا، ولا يبدو مهتمًا بقراراته، ومع ذلك يسيطر على كل كبيرة وصغيرة ، وكأن الهلال بات ملكية خاصة وليست مؤسسة لها مجلس منتخب من جمعية عمومية.
إذا كان القطاع الرياضي لا يعترف بقرارات المجلس، فما هي مهمة المجلس إذن؟ وما معنى إكتفاء أعضاء منتخبين من جماهير عريضة بتحمل دور (الفرجة والتصفيق) بينما رئيس القطاع (الوحيد الذي يعمل) يقود كل شيء؟ و قراراتهم تذوب مع الرياح، وسلطة رئيس القطاع الرياضي هي الأعلى.
وفي خضم هذا العبث، إكتفت الأمانة العامة بإصدار بيانات (هزيلة) لإثبات وجودها على الورق، لان في الحقيقة الأمانة العامة تؤدي دور المكتب التنفيذي صياغة بيانات ومخاطبات وشكاوى (فالصو) لم تكسب النادي قضية واحدة حتى اللحظة رغم كل الضجيج المثار.
خيار الإذعان المُرّ
بعد (دهس) قرار المجلس وإعادة محجوب عووضة للقطاع الرياضي رغم قرار إقالتة، لم يعد أمام السادة أعضاء المجلس سوى الخيار المُرّ وهو ألا يصدروا أي قرار قبل التأكد من موافقة (العليقي) وإن لم يحضر معهم الاجتماع، عليهم ان ان يتصلوا به، ويراسلوه على (واتساب). المهم، خذوا الإذن أولاً، حتى لا تجدوا أنفسكم في موقف لا يليق برجال انتخبتهم الجماهير لقيادة نادٍ كبير، فتذوب قراراتهم أمام سطوة رئيس القطاع الرياضي.
الهلال نادٍ لكرة القدم ليس به نشاطات أخرى حاليًا، فكيف يجرؤ رئيس القطاع الرياضي على رفض قرار المجلس؟ والأغرب من ذلك، كيف يقبل المجلس على نفسه بهذا الوضع المقلوب رأسًا على عقب؟
ما حدث يؤكد حقيقة هذا المشهد الساذج بوضوح فالوجود الفعلي على أرض الواقع لمن يدفع متمثلاً في الرئيس، ونائبه، والرجل القوي المهندس الفاضل التوم، الذي يقف بثبات ويحضر بقوة، ويقود بعثات النادي ويتكفّل بمصاريفها كعادتة دائما و دون ضجيج، (عرفتوا ليه الراجل فارض كلمته)!!.
وبعد كل ما يجرى، أقولها بصراحة وبمرارة حارقة إجتماعات مجلس الهلال خاصة فيما يتعلق بأمر الفريق لا جدوى لها، فليجتمعوا لشرب الشاي وأكل الفشار.. أما القرارات الخاصة بالفريق؟ فلا داعي لها و (ممنوع الاقتراب أو التصوير!) حتي لا تظهر الهيبة المفقودة.
القطاع الرياضي منفرد بكل شئ، أما (قرار المجلس) فـ (مكانه سلة المهملات)!.
تحياتي للديمقراطية التي جاءت بهذا المجلس، وجعلتنا نعيش مثل هذا الفيلم الإداري الغريب!.
باص قاتل:
من يركب راس وينقذ نفسه من دور الكومبارس؟!.