يوسف محمد الحسن يكتب: الهلال يغذي الشكوك .. أين تفاصيل العقود؟!

تحت السيطرة

يوسف محمد الحسن

الهلال يغذي الشكوك .. أين تفاصيل العقود؟!

يعود مجلس الهلال من جديد ليعلن عن اتفاق آخر مع إحدى الشركات، لكنه وكعادته يترك المهمة الأساسية في الظل التفاصيل، صحيح أن الإعلان موجود، لكن الشفافية غائبة، والحديث عن العقود يظل محصورًا في عبارات عامة لا تشبع فضول الجماهير ولا تطمئنها، وكأن المجلس يصرّ على إبقاء ملف الرعاية مغلقًا، رغم أنه واحد من أكثر الملفات حساسية، ومن الملفات التي يفترض أن تُدار أمام الأعين لا خلف الأبواب المغلقة.
هذا الملف تحول إلى مساحة معتمة؛ لا أحد يعرف ما يدور فيها، ولا لماذا يتجنب المجلس الحديث عنها بصراحة، كل ما يصل إلى الجمهور مجرد عناوين كبيرة بلا أرقام، ووعود بلا مستندات، وفي زمن لم تعد الجماهير فيه تقبل الضبابية، يصبح هذا التعتيم عبئًا لا يخدم النادي ولا يعزز ثقة الناس في إدارته.
وما يزيد من حساسية المشهد تلك الاتهامات التي تتردد حول العلاقة بين مسؤول الاستثمار خالد هداية والشركة المتعاقدة مع الهلال، هذه الاتهامات ربما لم تكن لتأخذ كل هذا الزخم لو أن المجلس قدّم إجابات واضحة وشفافة، لكن غياب المعلومات جعل كل سؤال مشروعًا، وكل شك احتمالًا واردًا فعندما تُترك الجماهير دون حقائق، فهي ستبحث حتمًا عن تفسيرات قد تضر بالنادي إن لم تجد المعلومة الرسمية.
والمؤسف أن حل هذا الجدل لا يحتاج أكثر من خطوة واحدة مؤتمر صحفي يضع الحقائق على الطاولة. المجلس قادر على إنهاء كل ما يدور لو خرج بالأرقام، وشرح بنود التعاقد، وأجاب عن الأسئلة التي يشهدها الشارع الهلالي، خطوة واحدة فقط كافية لتبديد الشكوك وإغلاق الباب أمام الروايات التي تتكاثر في ظل صمت المجلس.
لا الجماهير ولا الإعلام خصمان للمجلس، بل هما الامتداد الحقيقي للنادي، وصوتُه وسنده، وهما من يمنحان الشرعية والدعم، ومن غير العادل أن تُحجب عنهما المعلومات المتعلقة بالأموال والرعاية وكأنهما طرفان خارجيان لا علاقة لهما بما يجري.
الإعلام ليس عدوًا، والجمهور ليس جهة يجب الابتعاد عنها؛ بل هما شريكان في كل ما يُبنى باسم الهلال.
وكل ما يطالب به جمهور الهلال ليس أكثر من حقه الطبيعي في المعرفة، فالمعلومة الواضحة لا تهدد أحدًا، بل تحمي النادي وتحصّن المجلس وتغلق أبواب الشك قبل أن تُفتح وما بين الصمت الذي يثير الأسئلة، والشفافية التي تصنع الثقة، يبقى الخيار بيد المجلس.
الهلال كيان أكبر من الغموض، وأكبر من أن تُدار شؤونه بخطوات مبهمة، فإذا كانت الإدارة واثقة من سلامة قراراتها، فلا شيء أبلغ ولا أنفع من أن تُظهر الحقيقة كما هي… عندها فقط سيطمئن الناس، ويسقط الجدل، وتظهر الحقائق عارية أمام الجميع لتثبت براءة كل من يستحق البراءة!.

باص قاتل:

عدم الكلام۔۔۔ هو كمان كلام!!.