
عصام جعفر يكتب: المؤامرة
مسمار جحا
عصام جعفر
المؤامرة
العالم كله بات على قناعة أن ما يتعرض له السودان هو مؤامرة دولية تنشط فيها قوى كبرى بهدف إعادة رسم خارطة المنطقة وإعادة النفوذ الإستعماري القديم على أسس جديدة.
والحرب الدائرة الآن على الأرض السودانية هي أحد أساليب هذه المؤامرة لإعادة تشكيل الخريطة السكانية وخلق ضغوط إنسانية هائلة وتفريغ بعض المناطق من سكانها ؟!
إن الجرائم والإنتهاكات المرتكبة في هذه الحرب ليست إنتهاكات فردية كما يشيعون وليست سلوكا” معزولا” عن الخطة والمنهج الموضوع لهذه المليشيا لتنفيذه وفق برمجة تهدف لفرض واقع جديد بالقوة وإتخذت لأول مرة سلاح التجويع والإغتصاب والتشريد كأدوات غير معهودة في هذه الحرب الدائرة ؟!
ما يحدث في السودان من جرائم وإنتهاكات من قبل الدعم السريع هي جرائم ضد الإنسانية يعاقب عليها القانون الدولي .. ولكن المجتمع الدولي يغض الطرف عن كل ذلك ولا يتحرك في إتجاه إيقاف هذه المجازر ومحاسبة المتسببين فيها ؟!
ما يتعرض له السودان مؤامرة كبرى ضالعة فيها بعض القوى الدولية والإقليمية ودول الجوار وتستخدم مليشيا الدعم السريع كادوات في هذه الحرب التي اهلكت الحرث والنسل ودمرت السودان وأشعلت النار بين مكوناته القبلية والإجتماعية ..
ومما يؤكد المؤامرة على السودان هو أن القضاء الدولي والإتحادات كالأتحاد الأوربي والأفريقي والإيقاد والجامعة العربية والمؤسسات الدولية لم تتبنى موقفا” موحدا” لضمان وقف الجرائم بحق الشعب السوداني وردع المسؤولين عنها ..
المؤامرة الآن أطبقت على السودان وأحاطت به كإحاطة السوار بالمعصم طابعها الإحتيال واللف والدوران من خلال وساطة غير محايدة ولا نزيهة وغير منصفة وتحمل أجندة خفية لدول الوساطة ؟!
للخروج من المأزق وإفشال المؤامرة الجارية وجب على السودان الإعتماد على نفسه بتوحيد جبهته الداخلية وإبعاد العملاء والخونة المتعاونين مع الأجنبي وتصعيد الكفاح المسلح وتحرير أرضه وذلك بعد تفعيل علاقاته مع الدول الصديقة والشقيقة والإنضمام إلى المحور الآخر في الشرق بعيدا” عن أمريكا الباحثة عن مصالحها ؟