
يوسف محمد الحسن يكتب: صقور الجديان .. التحدي بعد الخسارة
تحت السيطرة
يوسف محمد الحسن
صقور الجديان .. التحدي بعد الخسارة
بخسارته أمام العراق، دخل منتخبنا الوطني مرحلة الحسابات المعقدة، وأصبحت فرصته في التأهل معلقة في أقدام الآخرين.
وضعية صعبة، لكنها تضع الفريق أمام تحديات حقيقية تحتاج إلى تركيز وتصحيح المسار بسرعة لمعالجة السلبيات التي ظلت ملازمة للمنتخب، وفي مقدمتها عدم ترجمة اللمسة الأخيرة إلى أهداف.
منذ فترة طويلة، يعاني المنتخب من مشكلة العقم الهجومي، ورغم إشراك عدد كبير من اللاعبين في خط الهجوم، ظلّت المشكلة قائمة، ما يعكس أن الحلول التقليدية لم تعد كافية.
لم يبق أمام المنتخب خيار سوى توليف بعض اللاعبين بطريقة مبتكرة أو تغيير طريقة اللعب بالاعتماد على لاعبي الوسط لتسجيل الأهداف.
هذه الاستراتيجية قد تبدو محفوفة بالمخاطر، لكنها أحيانًا تكون الحل الأمثل لإعادة التوازن الهجومي وإيقاظ القدرة على المنافسة.
ومع كل خسارة، تعود الأسطوانة القديمة مهاجمة اللاعبين من منظور هلال ومريخ وتحميلهم مسؤولية الهزيمة.
من المهم أن نتذكر أن من يرتدون شعار المنتخب هم أبناء السودان، وأن الانتماءات الضيقة لا مكان لها حين يتعلق الأمر بفريق يمثل الوطن بأكمله.
تركيزنا يجب أن يكون على دعم المنتخب، بعيدًا عن العصبية والصراعات الشخصية، لأن المنتخب يحتاج إلى وقوف الشعب خلفه لا إلى الانقسامات التي تضعفه.
ومن أراد مهاجمة اللاعبين، فليهاجمهم بقمصان أنديتهم لا بشعار الوطن، الهلال والمريخ لديهما ما يكفي من القضايا التي تستحق النقد؛ الهلال يتفوق في الفترة الأخيرة بفضل محترفيه الأجانب أكثر من إعتماده على المحليين، أما المريخ فتكاد لا يكون له وجود فعلي في ساحة المنافسة خلال السنوات الأخيرة.
إن كانت هناك رغبة في النقد، فلتُوجَّه للأندية التي تصنع اللاعبين وتؤثر في جاهزيتهم، لا للمنتخب الذي يجمع أبناء الوطن تحت راية واحدة.
الحقيقة أن المنتخب ظل يقدم مردودًا طيبًا رغم الظروف المعروفة، وعلى الأقل لم يتراجع عن مستواه في الفترات السابقة، و هذه المؤشرات تعكس أن اللاعبين قادرون على التعافي وتحقيق نتائج إيجابية إذا ما حظوا بالدعم الصحيح والتشجيع البناء، بعيدًا عن الانتقادات التي لا تخدم إلا الفراغ الإعلامي والانفعالات اللحظية.
لذا، دعونا نساند منتخبنا الوطني وندعمه بكل ما نستطيع، بعيدًا عن الانتماءات الضيقة.
التحدي أمام صقور الجديان أكبر من أي حسابات شخصية أو جماعية، كل التوفيق لهم في المباريات القادمة، ولتستمر رحلتهم في رفع راية السودان رغم كل العقبات.
المنتخب الوطني ليس ملكًا لأي نادي أو جهة، بل هو فخر السودان بأسره لذلك دعونا نترك العصبية جانبًا، ونركز على تقديم الدعم الحقيقي للاعبين، لأن الوقوف معهم في المحن هو ما يصنع الفرق ويعيد الأمل للشعب كله.
صقور الجديان يحتاجوننا جميعًا، فلتكن وقفتنا لهم مصدر قوة لا خصمًا.
باص قاتل:
نحن بنلعب للسودان لا لجماعة ولا لكيان!