عصام جعفر يكتب: لا أمل

مسمار جحا

عصام جعفر

لا أمل

كامل إدريس رئيس الوزراء، وقبل أن يأتي لموقعه الحالي كان يعمل في ظروف مثالية وفي بيئة ملائمة وآمنة ودون قيود أو أي ضغوط، وتحت منظومة قوانين تضبط عمله وتمنحه القدرة على الأداء والإبداع؛ لذلك استمر في موقعه الرفيع لسنوات دون تذمّر من أحد والشكوى من أدائه عكس ما يحدث معه الآن في رئاسة مجلس وزراء السودان، فقد جاء تكليفه في ظرف بالغ الصعوبة وتكتنفه تحديات عظيمة وخطرة وتقلبات أمنية وعلاقات دولية شائكة، وجبهة داخلية مفككة ومنقسمة على نفسها سياسياً إضافة إلى الحرب التي فرضت واقعاً جديداً ومعقداً، فكان من الطبيعي أن يكون أداؤه في مجلس الوزراء ضعيفاً ومرتبكاً في ظل تسارع الأحداث التي تتطلب حلولاً استثنائية وفوق العادة من رجل كان غارقاً في الاعتيادية والحياة الرتيبة المثالية.
وما ينطبق على كامل إدريس ينطبق أيضاً على تشكيلته الوزارية التي جاء بها من المهاجر حيث النظام المستقر والتنظيم الثابت والعمل من غير ضغوط أمنية وسياسية.
الآن يتحدثون عن تغيير وزاري لحكومة كامل إدريس التي لم تنجح حتى الآن في إنجاز مهامها بكفاءة وقدرة. وثمة أسئلة تطرح نفسها بإلحاح شديد الآن:
هل من الضروري إجراء تعديل وزاري في هذا التوقيت بالذات والمعارك ملتهبة على الصعيد العسكري.
من الذي سيجري التعديل الوزاري؟ هل هو رئيس الوزراء الذي يتسم أداؤه بالضعف وعدم الحكمة حيث أدخل حكومته في المأزق الذي تعيشه الآن.
ما الداعي لإجراء تعديل وزاري إذا كان رئيس الوزراء لا يستطيع إعفاء وزير المالية ووزير المعادن اللذين نالا موقعيهما بقوة يدهما وفق اتفاق جوبا ولم يقدما الأداء المرضي عنه.
حكومة الأمل لا تحتاج إلى تعديل وزاري حيث لا ينفع الترقيع والتلتيق، والحل أمام رئيس مجلس السيادة يبقى في أمرين لا ثالث لهما.. إما الصبر على الحكومة وبقائها إلى حين استقرار الموقف العملياتي، أو حلها تماماً والاستعاضة عنها بحكومة رشيقة محدودة يترأسها إبراهيم جابر بدلاً عن هذه الحكومة المترهلة كثيرة الأخطاء والإخفاقات والخلافات..
كامل إدريس .. لا أمل.