الحاج الشكري يكتب: رسائل إلى هؤلاء

نقطة وسطر جديد

الحاج الشكري

رسائل إلى هؤلاء

 

إلى سعادة اللواء عادل العبيد عبد الرحيم مدير عام المؤسسة التعاونية الوطنية:
لم أرَ مؤسسة واحدة لمعت كالذهب في عتمة ظلام الحرب مثلما لمعت المؤسسة التعاونية الوطنية، وهي مؤسسة ظهرت في حياة الناس عندما تحوّل نهارهم إلى ظلام دامس، ومعاشهم وكسبهم إلى فقر مُدقع.
في ظل هذا الواقع المرير لم أرَ مؤسسة أو منظمة أو وزارة تشكّل حضوراً في كل مكان مثلما ظللت أشاهد المؤسسة التعاونية الوطنية في كل مكان في السودان بالدعم والمساندة والمؤازرة، حتى أصبحت هذه المؤسسة هي الظاهرة الاجتماعية الأهم في السودان طوال فترة الحرب.
ولعل هذا النجاح وهذا القبول لم يكن محض صدفة، إنما من المؤكد خلفه فريق عمل ناجح يقوده رجل خلوق، ألا وهو سعادة اللواء محاسب عادل العبيد عبد الرحيم، الذي قاد هذا العمل بكل حكمة وإخلاص وتفانٍ حتى بلغ بهذه المؤسسة هذا الشأن العظيم، فله كل الاحترام والتقدير من كل أهل السودان شماله وغربه شرقه وجنوبه ووسطه.
إلى الشركات والمؤسسات التي تتمتع بالثروة والنفوذ والامتيازات دون أن تسند هذا الشعب العظيم بشيء يُذكر في ظل كوارث الحرب
هل تعلمون يا هؤلاء أن السياسات التي جعلتكم أغنياء هي ذات السياسات التي دفعت كثيراً من السودانيين إلى مستنقع الفقر والمرض والبطالة؟ وصدق الإمام علي كرم الله وجهه حينما قال: ما ظهر غنيٌّ مُتخَم في مكان ما إلا وظهر فقير في مكان آخر.
لكن بعد هذا الدمار أرجو أن نفتح صفحة جديدة، وثقتنا في القيادة الحالية أن يكون حبها للحق يغلب على المصلحة الشخصية، وألا تسمح لأي شخص أن يتولى منصباً عاماً إلا إذا كان رجلاً وطنياً كفؤاً وشريفاً، بمعنى لم تتلوث يداه بالفساد ولم يشارك قحت أو تأسيس في الرؤية والأفكار والهوى.
إلى قيادة الجيش السوداني ضباطه وجنوده في كل مكان:
إن الشعبية الكبيرة التي حققها الجيش السوداني طوال فترة الحرب هي التي جعلت صمود وتأسيس تصاب بالصدمة، مما جعلهم يشنون حرباً شرسة ضد الجيش بدأت بطوفان من الأكاذيب والافتراءات التي تقلّل من انتصارات القوات المسلحة وتتهمها بالنقائص ونقض العهود.
وآخر هذه الافتراءات بيان “صمود” الذي يتهم الجيش السوداني باستخدام أسلحة كيميائية، ولعل هذا كله كذب وخداع مفضوح علم به كل الشعب السوداني بل كل العالم الحر.
إلى الدكتور قريب الله محمد أحمد وزير التعليم والتربية الوطنية بولاية الخرطوم:
ما قمنا به في مجلس الآباء بمدارس الصحفيين من إنجازات وجماليات وخطة للتشجير بطرق علمية جعلت كل من زار المدارس يشيد بها.
ومن الطرائف أن إحدى الموجّهات الفضليات قالت بأنها دخلت في مشادة كلامية مع صاحب الركشة قائلة له: إنك طشّيت شبكة، وإن هذا لم يكن مكان انعقاد مكتب التعليم!
وأضافت أن مدارس الصحفيين التي زارتها قبل عامين لا يمكن أن تكون في هذه الفترة الوجيزة بهذا المستوى من التطور والنمو والجمال، واتخذت منها وحدة تعليم كرري شمال مقراً لها، ودفعَت بواحد من أفضل الكوادر ليدير هذه الوحدة وهو الأستاذ علي موسى قسم السيد.
أخي الوزير، إن زيارتك لهذه المدارس ستجعلك تتخذ قراراً عاجلاً بتعميم هذه التجربة لكل المدارس حتى تصنع الجمال مكان القبح الذي أحدثه آل دقلو الإرهابيون.
إلى القراء والزملاء والأحباب على امتداد الوطن وخارجه:
أحيطكم علماً بأنني سأجري الأحد القادم عملية جراحية في الحبال الصوتية مع النطاس والجراح البارع د. عمرو فتحي بمستشفى علياء الخاص.
كل ما أرجوه منكم الدعاء لي لإنجاح هذه العملية، فدعوة المؤمن لأخيه مستجابة بدون شك كما أخبرنا بذلك سيدي وقرة عيني الرسول الكريم صلوات ربي وسلامه عليه.