يوسف محمد الحسن يكتب: الاستثمار في الهلال .. هل بدأت خطوات التصحيح؟!

تحت السيطرة

يوسف محمد الحسن

الاستثمار في الهلال .. هل بدأت خطوات التصحيح؟!

نشرت صحيفة أكشن سبور خبر فسخ الهلال لعقده مع شركة خالد هداية الله، خطوة بدت ضرورية بعد أن تصاعد الجدل حول العلاقة المريبة التي جمعت النادي بالشركة.
فما حدث لم يكن مجرد خطأ عابر، بل مشهد عبثي حقيقي صاحب شركة خاصة يطلّ فجأة بصفة رئيس قطاع الاستثمار في نادٍ بحجم الهلال! وهذا لا يحدث إلا حين تتراجع المؤسسية وتُغتال الشفافية.
المعلومات التي وصلتني تشير إلى أن مجلس الهلال شهد خلافات حادّة بين من طالبوا بفسخ العقد فوراً، ومن دافعوا عن الشركة بإصرار يثير أكثر من علامة إستفهام.
وفي الواقع، كان بالإمكان تجنّب كل هذا الضجيج لو أُدير قطاع الاستثمار كما ينبغي منذ البداية، وبإشراف واضح من أحد أعضاء المجلس، بعيداً عن تلك التجربة المرتبكة التي فُرضت على النادي والجمهور معاً.
ولا مشكلة في التعاون مع شركة هداية الله أو أي شركة أخرى… المشكلة تبدأ حين يصبح التعاون غامضاً، والاتفاق بلا شفافية، والمواقع الحساسة تُمنح بلا ضوابط، فالهلال نادٍ عريق، أكبر من أن يتحول إلى منصة لتجارب غير محسوبة، أو واجهة تمنح البعض نفوذاً لا علاقة له بمصلحة النادي.
ولهذا، يستحق أعضاء مجلس الهلال الذين وقفوا دفاعاً عن حقوق النادي التقدير الكامل، فقد أثبتوا أن داخل المجلس رجالاً يعرفون أين يضعون الخط الأحمر، ومتى يواجهون الفوضى قبل أن تتمدد، ومن واجبنا أن نشيد بهم اليوم كما إنتقدناهم بالأمس… فالإنصاف لا يقل قيمة عن النقد.
قضية عقد هداية الله لم تكن مجرد خلاف إداري، بل إشارة واضحة إلى الحاجة الملحّة للحوكمة داخل الأندية الكبرى، الأزمة كشفت ثغرات، لكنها أيضاً أكدت أن الهلال قادر على تصحيح مساره متى توفرت الإرادة والرؤية.
والدرس الأهم أن الاستثمار ليس مساحة للمجاملات، بل قطاع حساس يجب أن يُدار بمهنية وشفافية كاملة، وعندما تُحترم هذه الأسس، سيبقى الهلال ومجلسه في أمان!.

باص قاتل:

ملف الاستثمار في الهلال يحتاح إلي فسخ وجلخ!!.